خارج أسوار السجن: توثيق شهادات النساء المتضررات من القمع السياسي

للإطلاع على الدراسة : خارج أسوار السجن توثيق شهادات النساء المتضررات من القمع السياسي

أصدرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات اليوم 7 أفريل 2026 دراسة بعنوان “خارج أسوار السجن: توثيق شهادات النساء المتضررات من القمع السياسي”. تتناول الدراسة الانتهاكات التي تتعرض لها النساء الناشطات أو ذوات الصلة بالمعتقلين/ات السياسيين/ات في تونس خلال الفترة الممتدة من 2025 إلى 2026، ويكشف أبعاد العنف المتنوع والوصم الاجتماعي والسياسي والجندري الممارس ضدهن. استند التقرير إلى مقابلات معمقة مع تسع نساء من خلفيات متنوعة، من بينهن: ميرا بن صالح (الناشطة الكويرية)، أسرار بن جويرة (نسوية تقاطعية وناشطة سياسية)، يمينة الزغلامي (برلمانية سابقة قيادية سياسية صلب حركة النهضة)، مريم الزغيدي (نسوية وأخت الصحفي المعتقل مراد الزغيدي)، دلندة الدوس (والدة المعتقلة السياسية السابقة إيمان الورداني)، آمنة فريدة الرياحي (والدة المعتقلة السياسية السابقة شريفة الرياحي)، الأستاذة بشرى بالحاج حميدة (نسوية وبرلمانية سابقة)، غفران بينوس (نسوية وناشطة ضد العنصرية) وبلقيس غريسة (ابنة احقوقية اللمعتقلة السابقة سلوى غريسة).

ترصد الدراسة أربع فئات من النساء: الناشطات في المجال المدني والسياسي والناشطات الكويريات والناشطات في المنفى والنساء من عائلات المعتقلين.ات اللواتي واجهن أشكالًا مختلفة من العنف المبني على النوع الاجتماعي، شملت: العنف المادي الذي وصل في حالات موثقة إلى الاعتداء الجسدي؛ والعنف السياسي الهادف إلى حرمان النساء من ممارسة حقوقهن وحرياتهن؛ والوصم السجني الذي يمتد خارج جدران السجن ليُحاصر الأسر بأكملها ويُلقي بظلاله حتى على الأطفال؛ والعنف الاقتصادي غير المباشر المتجسد في تجميد الحسابات البنكية والمنع من العمل وتضاعف تكاليف الزيارات والتمثيل القانوني في ظل تقلص الموارد.

وتستند الدراسة إلى ثلاثة عشر نمطًا من أنماط العنف الرقمي الموثقة في الحالات والشهادات، وهي: التشهير الرقمي (Doxing) عبر نشر الصور والبيانات الشخصية دون إذن بهدف الترهيب والحدّ من الحضور في المجال العام؛ التنمر الإلكتروني المستهدف للأجساد النساء وأسلوب تعبيرهن؛ الابتزاز الرقمي؛ التهديد عبر الوسائط الرقمية بالعنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي؛ الوصم الاجتماعي الرقمي عبر ربط النساء بصفات نمطية سلبية؛ الملاحقة الإلكترونية (Cyberstalking) ؛ التحرش عبر الإنترنت؛ اختراق الخصوصية؛ التزييف العميق (Deepfake) وهو التزييف باستخدام الذكاء الاصطناعي؛ حملات التضليل الرقمية عبر الحسابات الوهمية ونشر المعلومات الكاذبة؛ خطاب الكراهية والتحريض الذي يولّد بيئة رقمية عدائية؛ الحشد الزائف (Astroturfing) لتقديم حملات منسقة كأنها ردود فعل شعبية عفوية؛ ولوم الناشطات والفاعلات في المجال العام (Backlash Gender-Based Blame) .

 تهدف الدراسة إلى تسليط الضوء على الحواجز التي تواجه النساء في الفضاء العام، وتقييم مدى قدرة التشريعات الوطنية  من بينها القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بمناهضة العنف ضد المرأة، والمرسوم عدد 54 لسنة 2022 الذي تحوّل في الواقع إلى أداة لتقييد حرية التعبير بدل حماية النساء من العنف الرقمي وتختتم الدراسة بطرح مجموعة من التوصيات الموجهة إلى السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والمجتمع المدني والإعلام بهدف ضمان حماية النساء من العنف والوصم وتعزيز حقوقهن في الفضاء العام بما يتوافق مع المعايير الدولية.

أبرز التوصيات

توجّهت الدراسة بجملة من التوصيات المتكاملة إلى مختلف السلطات والفاعلين.ات، حيث دعت السلطة التشريعية إلى إدراج العنف الرقمي صراحة في القانون وتجريمه مع اعتماد مقاربة نسوية تضمن حماية جميع الفئات وإلغاء أشكال التمييز القانونية وتبسيط مسارات الوصول إلى العدالة، وطالبت السلطة التنفيذية بتفعيل آليات الوقاية والحماية عبر إنشاء وحدات متخصّصة في وزارات الداخلية والعدل والأسرة والمرأة وإطلاق مرصد وطني لرصد العنف وتحسين خدمات الرقم الأخضر وتأمين قنوات آمنة للتبليغ وحماية البيانات الشخصية كما شدّدت على دور السلطة القضائية في تطبيق القانون بصرامة وتدريب القضاة وأعوان الأمن على الحساسية الجندرية والتعامل التقني مع الأدلة الرقمية وتوفير المساعدة القضائية للضحايا وتشديد العقوبات على مرتكبي العنف المتكرر، فيما ركّزت على المجتمع المدني والإعلام بضرورة تطوير منصات رقمية آمنة وتنظيم حملات توعوية وطنية لمناهضة الوصم وخطاب الكراهية وتنفيذ برامج دعم وتمكين للنساء ضحايا العنف وإدماج التربية على ثقافة اللاعنف في المناهج التعليمية لتعزيز المساواة والوعي بحقوق النساء وضمان المشاركة الآمنة في المجتمع.

للإطلاع على الدراسة : خارج أسوار السجن توثيق شهادات النساء المتضررات من القمع السياسي

Facebook
Twitter
LinkedIn