أُفرج مساء الاثنين 24 نوفمبر 2025، عن كلّ من السيد مصطفى الجمالي، رئيس المجلس التونسي للاجئين، والسيد عبد الرزاق كريمي، مدير المشاريع. وذلك إثر صدور حكم عن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس يقضي بسجنهما لمدة سنتين مع تأجيل التنفيذ بالنسبة للمدّة المتبقية من العقوبة البدنية، بعد احتساب الفترة التي قضياها في السجن.
حيث كان قد أُودِعا بالسجن منذ بداية شهر ماي 2024، على خلفية تُهم تتعلق بتكوين وفاق أو تنظيم يهدف إلى الإرشاد أو التدبير أو التسهيل أو المساعدة أو التوسيط أو أي شكل من أشكال التنظيم، بأي وسيلة كانت ولو دون مقابل، بغرض إدخال أشخاص إلى التراب التونسي وتخصيص أماكن لإيوائهم.
وفي هذا السياق، تتقدّم جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات بتثمينها لعودة كلّ من مصطفى الجمالي وعبد الرزاق كريمي إلى عائلتيهما ومحيطهما المدني، بعد فترة احتجاز تجاوزت العام ونصف. كما تعبّر الجمعية عن إدانتها الشديدة لهذا الحكم، مؤكّدة رفضها المبدئي والقاطع لتجريم العمل المدني والإنساني، لما يمثّله ذلك من مساس خطير بحرية تكوين الجمعيات وممارسة الأنشطة الداعمة للفئات الهشّة.
كما تؤكد جمعية تقاطع أنّ تجريم الأنشطة المدنية والإنسانية، بما في ذلك تقديم الدعم للاجئين وطالبي اللجوء أو توفير المساعدة الإنسانية لهم، يمثّل انحرافًا خطيرًا عن المبادئ الكونية لحقوق الإنسان وإخلالًا بالتزامات الدولة في حماية العاملين في المجال المدني.
وتجدد الجمعية في هذا الإطار مطالبتها بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية نشاطهم المدني والحقوقي، ووضع حدّ للملاحقات التي تستهدف المنظمات المستقلة والمدافعين عن الحقوق والحريات.