ملخص حول انتهاكات السُلطات التونسية لتظاهرات 24 أفريل 2022

شهدت تونس العاصمة في 24 أفريل 2022 تجمع عدد من الشباب أمام البنك المركزي والذي بلغ عددهم قرابة 70 شخصًا. ‏للمشاركة في تحرك احتجاجي دعت له تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين. بهدف التنديد بالجرائم التي يرتكبها الكيان ‏الصهيوني، وذلك تزامنا مع اليوم العالمي للشباب المناهض للإمبريالية. حيث قوبل هذا التجمع بتدخل قوات الشرطة منذ ‏اللحظات الأولى. ليتم منع كل المتظاهرين من الوقوف في محيط مبنى البنك المركزي معللين ذلك بوجود عملية نقل الأموال ‏من البنك وقتها. وهو ما دفع أغلب المشاركين في التجمع السلمي إلى تغيير المكان والذهاب إلى شارع الحبيب بورقيبة، ليقوم ‏رجال الشرطة والذين تراوح عددهم حسب شهود العيان لما يقرب من 40 شرطي بمرافقتهم طيلة الطريق إلى شارع محمد ‏الخامس.‏
مع بلوغ المحتجين مقر وزارة السياحة بشارع محمد الخامس قامت الشرطة بمنعهم من مواصلة الدخول إلى شارع الحبيب ‏بورقيبة، ما أدى إلى وقوع أحداث تدافع بين المحتجين وصفوف الشرطة. وعدد من المناوشات التي اصبحت الشرطة تعتمدها ‏كوسيلة لضرب المتظاهرين واعتقالهم فيما بعد. وهو ما يتعارض مع مبدأي الضرورة والتناسب الواردين بالفصل 49 من ‏الدستور. إضافة إلى أعمال العنف المسلط تجاه المتظاهرين وضربهم مع دفعهم إلى الخلف بقوة، وذلك بهدف منعهم من ‏الدخول لشارع الحبيب بورقيبة. وهو ما برره رجال الشرطة نظرا لقرار والي تونس الصادر في 18 مارس 2022 والذي ‏ينص على منع التجمعات والتجمهر بشارع الحبيب بورقيبة والذي بدوره يعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان نظرا لما يمثله مثل هذا ‏القرار من مس بالحق في التجمع السلمي والتظاهر والحق في حرية التعبير.‏
تعتبر جمعية تقاطع أن ما حدث يوم 24 أفريل 2022 مواصلة لأعمال القمع المتكررة منذ 25 جويلية 2022 إضافة لما تمثله ‏من تكريس لدولة القمع البوليسي لا دولة الحقوق والحريات، وعودة إلى الخلف من خلال مزيد من التضييق على الحريات ‏خاصة حرية التعبير والحق في التجمع السلمي. كما تستنكر التعامل الأمني مع الاحتجاجات السلمية واعتداء قوات الشرطة ‏على المتظاهرين ومنعهم من التجمع. كما تدين قرار منع التجمع بشارع الحبيب بورقيبة ومنع المواطنين من التجمهر ‏والتظاهر فيه. والذي بدوره يتعارض مع الفصل 49 من الدستور، حيث انه لا وجود لضرورة حتمية تقتضي من السلطات ‏منع المواطنين من التجمع والتظاهر. ‏
وتذكر السلطات التونسية بأن الحق في التجمع السلمي حق من حقوق الإنسان تحميه المادة 21 من العهد الدولي الخاص ‏بالحقوق المدنية والسياسية والتي جاء بها ”يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به. ولا يجوز أن يوضع من القيود على ‏ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي، أو ‏السلامة العامة، أو النظام العام، أو حماية الصحة العامة، أو الآداب العامة، أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.”. كذلك ‏الفصل 37 من الدستور التونسي الذي تضمن على أن ” حرية الاجتماع والتظاهر السلميّيْن مضمونة.”.‏

شارك:

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp