7 مارس 2026: نفاذ قرار تونس بسحب الإعلان الاختياري وفق المادة 34(6) الذي يتيح للأفراد والمنظمات رفع قضايا أمام المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب

ورقة موقف حول بداية تقييد آليات التقاضي الإقليمي في تونس

 

1. خلفية قرار تونس بسحب الإعلان الاختياري:

بتاريخ 3 مارس 2025، وقعت الدولة التونسية مراسلة عن طريق وزير خارجيتها، قامت بموجبها، في 7 مارس 2025، بإعلام اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بقرارها، القاضي بسحب الإعلان الاختياري وفق المادة 34(6) الذي يسمح للأفراد والمنظمات برفع قضايا مباشرة. والذي يدخل حيز النفاذ بعد عام، أي في 7 مارس 2026. ومن الجدير بالذكر أنّ الدولة التونسية صادقت على الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب سنة 1983، كما انضمّت إلى بروتوكول إنشاء المحكمة سنة 2007، وأودعت إعلانها الخاص المنصوص عليه في المادة 34 (الفقرة 6) سنة 2017 [1].

وأوضحت الوزارة أن هذا القرار جاء نتيجة تصاعد عدد القضايا المرفوعة ضد الدولة التونسية أمام المحكمة، والتي رأت فيها الحكومة محاولة لاستخدام القضاء لأهداف سياسية للتشهير ولإضرار بمصداقية مؤسسات الدولة والقضاء التونسي. وأشارت الوزارة إلى أن إعلان تونس في 2017 كان نابعًا من إيمانها بدور المحكمة في تعزيز حقوق الإنسان، لكنها لاحظت على غرار عدد من الدول الإفريقية الأخرى أن هذا الاختصاص أصبح أداة للضغط السياسي والتدخل في شؤونها الداخلية، في حين أن موقف تونس الرسمي يلتزم بالحياد الإيجابي وعدم التدخل في الشؤون الوطنية. كما أضاف البيان أن سحب الاعتراف باختصاص المحكمة يستند إلى مبدأ السيادة الوطنية ورفض تونس القاطع لأي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، بغض النظر عن الجهة أو المبررات المقدمة. وجاء هذا البيان على خلفية تنديد واسع من قبل المنظمات الحقوقية، معتبرة الخطوة انتكاسة في مجال حقوق الإنسان[2].

2. المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب: النشأة والاختصاص

 

المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب هي محكمة قارية أنشأتها الدول الأفريقية لضمان حماية حقوق الإنسان والشعوب في القارة، وتعزيزا لدور اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب. تم تأسيس المحكمة بموجب بروتوكول الميثاق الأفريقي لإنشاء المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، الذي اعتمدته الدول الأعضاء في منظمة الوحدة الأفريقية آنذاك في واجادوجو، بوركينا فاسو، في جوان 1998، ودخل حيز النفاذ في 25 جانفي 2004[3]. وقد صادقت على البروتوكول[4] 34 دولة[5]،  كما أودعت 12 دولة[6] منها الإعلان الذي يسمح للمحكمة بتلقي القضايا مباشرة من الأفراد والمنظمات غير الحكومية [7].

ووفق المادة 1 من البروتوكول فقد أنشئت المحكمة لتعزيز النظام الإقليمي لحماية حقوق الإنسان من خلال توفير آلية قضائية مكملة لآليات الحماية شبه القضائية التي تمارسها اللجنة الإفريقية[8] لحقوق الإنسان والشعوب في مهامها الوقائية وفق الميثاق الإفريقي[9]  مع مراعاة أحكام البروتوكول الاختياري وذلك وفق ما ورد بالمادة 2 من البروتوكول.

كما يمتدّ اختصاص المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ليشمل الاختصاص القضائي في جميع القضايا والمنازعات التي تُعرض عليها والمتعلّقة بتفسير وتطبيق الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وهذا البروتوكول، وأيّ صكٍّ آخر من صكوك حقوق الإنسان التي صادقت عليها الدول المعنية.  وفي حال ثار نزاع بشأن انعقاد اختصاص المحكمة من عدمه، فإنّها تفصل في المسألة بقرار تصدره في هذا الشأن وذلك وفق ما أقرته المادة 3 (2) من ذات البروتوكول. كما ينص البروتوكول وفق المادة 30 المتعلقة بتنفيذ الحكم على أن تتعهد الدول الأطراف بالبروتوكول بالامتثال للحكم في ّأي قضية تكون طرفا فيها وذلك وفق الفترة الزمنية التي تحددها المحكمة مع ضرورة ضمانها لتنفيذها [10].

كما للمحكمة الأفريقية اختصاص استشاري يجيز لها، بناءً على طلب أي دولة عضو في الاتحاد الإفريقي، أو الاتحاد الإفريقي نفسه، أو أحد أجهزته، أو أي منظمة أفريقية معترف بها من قبل الاتحاد، إصدار رأي استشاري بشأن أي مسألة قانونية تتعلق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب أو بأي صكوك أخرى ذات صلة بحقوق الإنسان، شريطة ألا تكون المسألة موضوع دراسة حالية أمام اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب[11] .وفي ذات الإطار فإن المحكمة  تُعلّل أراءها الاستشارية، كما يحق لكل قاضية  أو قاضي بأن يُرفقوا رأيًا منفصلًا أو معارضًا [12].

3. التقاضي أمام المحكمة الإفريقية من قبل الأفراد والمنظمات

ووفقًا للمادة الخامسة من البروتوكول، يحق لكلٍّ من المكونات المذكورة مبدئيا إحالة القضايا إلى المحكمة على غرار ” اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والدولة الطرف التي رفعت شكوى إلى اللجنة، والدولة الطرف المرفوعة ضدها الشكوى، والدولة الطرف التي يكون أحد مواطنيها أو مواطناتها ضحية انتهاك لحقوق الإنسان، فضلًا عن المنظمات الإفريقية الحكومية. وأيضا يجوز لأي دولة طرف، إذا رأت أن لها مصلحة في قضية معيّنة، أن تتقدّم بطلب إلى المحكمة للسماح لها بالتدخّل في تلك القضية.”

كما يجيز البروتوكول ذاته، بموجب المادة 34 (6)، للمنظمات غير الحكومية ذات الصلة التي تتمتّع بصفة مراقب لدى اللجنة، وكذلك للأفراد، رفع دعاوى مباشرة أمام المحكمة، وذلك شريطة أن تكون الدولة الطرف المعنية قد أودعت إعلانًا خاصًّا تقبل فيه اختصاص المحكمة بالنظر في القضايا المرفوعة من قِبل الأفراد والمنظمات غير الحكومية المتمتعة بصفة مراقب لدى اللجنة.

كذلك، يجوز للمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، عند نظرها في الدعوى المقدمة من الأفراد أو المنظمات غير الحكومية المتمتعة بصفة مراقب لدى اللجنة، وفقًا للمادة 34 (6)، أن تطلب رأي اللجنة في هذا الشأن. وعلاوة على ذلك، يجب أن تفي العرائض المرفوعة بالشروط المنصوص عليها لقبولها وفق أحكام المادة 56 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، التي تشترط أن تحمل الدعوى اسم مقدمها، حتى لو طلب من اللجنة عدم ذكر اسمه، وأن تكون متماشية مع الميثاق الإفريقي أو مع ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية، مع الالتزام بعدم احتوائها على ألفاظ نابية أو مسيئة تجاه الدولة المعنية أو مؤسساتها أو تجاه منظمة الوحدة الإفريقية [13].

علاوة على ذلك، يجب ألا تقتصر الدعوة على مجرد تجميع الأنباء التي تبثها وسائل الإعلام الجماهيرية، ويشترط أساسًا أن تُرفع بعد استيفاء وسائل الإنصاف الداخلية إن وجدت، ما لم يتضح للجنة أن إجراءات هذه الوسائل قد طال أمدها بصورة غير عادية. كما يجب تقديم الدعوى للجنة في فترة زمنية معقولة من تاريخ استيفاء وسائل الإنصاف الداخلية، أو من التاريخ الذي حددته اللجنة لبدء النظر في الموضوع. ويجدر التنويه بأن الدعوى لا تتعلق بالحالات التي تم تسويتها طبقًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق منظمة الوحدة الأفريقية، وأحكام هذا الميثاق [14].

4. أهمية الإعلان الاختياري في حماية حقوق الإنسان

بهذا فإن المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب تلعب دورا محوريا في حماية الحقوق والحريات لمختلف الفاعلين في قارة إفريقيا، بما فيهم الأفراد والمنظمات والدول وعموم المواطنات والمواطنين الذين قد تطالهم جملة من الانتهاكات. حيث يكفل إطار تمكين الأفراد والمنظمات الحاملة لصفة مراقب من إثارة الدعوات وفق الشروط المنصوص عليها مزيد فتح الباب لمفهوم العدالة والاعتراف وجبر الضرر لضحايا الانتهاكات. إذ أن للمحكمة الإفريقية دورا هاما في مزيد تكريس حقوق الإنسان في كونيتها شموليتها والدفاع عما تقره جملة الحقوق والحريات المنصوص عليها بالمواثيق والمعاهدات الدولية والإقليمية.

كما تمثل تمكينا أشمل وأوسع لمفهوم العدالة والمحاسبة والشفافية وتكريس الحقوق المدنية والسياسية خصوصا في ظل الدول السلطوية والديكتاتورية التي قد تستعين بقمع الحريات والتضييق على العمل السياسي والتصفية السياسية أو العرقية للأقليات داخل البلد الواحد أو من شعب لشعب خصوصا في سياق القارة الإفريقية المتوتر.

5. تراجع التزامات بعض الدول الإفريقية تجاه المحكمة: ظاهرة الانسحاب من الإعلان الاختياري في إفريقيا

 

ولئن ساهم إيداع 12 دولة إفريقية للإعلان الخاص بقبول اختصاص المحكمة بالنظر في القضايا المرفوعة من قبل الأفراد والمنظمات غير الحكومية المتمتعة بصفة مراقب لدى اللجنة الإفريقية، في مزيد تكريس هذا التوجّه وتعزيز تفعيله، بما أتاح لعدد من الفاعلين الإقليميين على غرار الأفراد والمنظمات غير الحكومية الدولية والإقليمية والوطنية الانخراط في آليات التقاضي الإقليمي. كما ساهم ذلك في تدعيم التعاون بين المنظمات الحاصلة على صفة المراقب والمجتمع المدني، بما يعزز الجهود المشتركة للدفاع عن حقوق الإنسان.

إلا أن موجة تراجع لالتزامات بعض هذه الدول يهدد تكريس هذا المفهوم وفاعليته وما يحققه من أهداف خاصة في حماية الحقوق والحريات، حيث عزمت 5 دول أفريقية[15] بسحب الاعتراف باختصاص المحكمة الإفريقية في الدعاوي من قبل الأفراد والمنظمات ذات صفة المراقب في اللجنة الإفريقية وهي كل من تنزانيا، رواندا، كوت ديفوار، بنين وأخيرا تونس بشكل رسمي في 7 مارس 2025[16].

6. السياق السياسي والحقوقي في تونس والتفاعل القضائي بين تونس والمحكمة الأفريقية:

أتى هذا الانسحاب في وضع وطني عام معقد تراجع فيه منحى الحقوق والحريات بشكل واضح بعد التحولات السياسية منذ 25 جويلية 2021، علاوة على تراجع مكتسبات الثورة من مفهوم علوية القانون وسيادته وحرية الرأي، والتعبير، والنشاط المدني، والسياسي. كما تراجع دور القضاء وتتالت الاعتقالات السياسية والمحاكمات الدورية للسياسيين.ات والمعارضين.ات. والذي تفاعلت وفقه المحكمة الإفريقية في ثلاث مناسبات قبل إعلان تونس بسحب اعترافها باختصاص المحكمة وذلك دون تنفيذ الأحكام الصادرة في شأنها من قبل السلطات التونسية.

إذ قضت المحكمة الإفريقية في الحكم القضائي الصادر بشهر سبتمبر 2022  بإلغاء المراسيم الرئاسية المتعلقة بشكل أساسي بحالة الاستثناء وبانفراد رئيس الجمهورية بالسلطة على غرار المرسوم الرئاسي عدد 117 و69 و109 والتي اعتبرتها المحكمة انتهاكا للمادة 13 من الميثاق الإفريقي مع مطالبتها الدولة التونسية بالعودة إلى النظام الدستوري خلال عامين رفقة إنشاء محكمة دستورية مستقلة بنفس الفترة[17].

كما أعادت المحكمة سنة 2024 التأكيد على قرارها مع أمر الدولة التونسية بإلغاء المرسوم عدد 11 لسنة 2022 والمتعلق بحل المجلس الأعلى للقضاء الذي زاد وفقه الوضع العام في تونس تأزما على مستوى العدالة والإنصاف بتقويض السلطة القضائية مع توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية تجاهها[18].

كما أصدرت المحكمة الإفريقية في أوت 2023 قرار يقضي باتخاذ إجراءات فورية تكفل للمحتجزين.ات حقهمن في تلقي الرعاية الصحية اللازمة، والاستفادة من الاستشارة القانونية، وضمان تواصلهمن مع أفراد أسرهم، إلى جانب إلزام السلطات بتوضيح الأسس القانونية التي بُني عليها احتجازهمن. وجاء هذا القرار استجابة للمخاوف الجدية المتعلقة بحالتهمن الصحية واحترام ضمانات المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة[19].

علاوة على قرار المحكمة الأخير بأكتوبر 2024 والقاضي بتعليق العمل بالمرسوم عدد 35 لسنة 2022 والذي يقر لرئيس الجمهورية بعزل القضاة بشكل تعسفي رفقة المرسوم عدد 516 لسنة 2022 الذي أعفى بمقتضاه 57 قاضيا وقاضية من مناصبهمن بتعلة تشكيلهمن تهديدا لاستقلالية القضاء والقضاة[20].

وبعد إعلان تونس لسحب اعترافها باختصاص المحكمة، أعلنت المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، في بلاغ نشر بتاريخ 4 أفريل 2025، أنها أصدرت حكمًا يوم 17 مارس 2025، تم تبليغه للأطراف المعنية في 3 أفريل من 2025، تناولت فيه طلب السلطات التونسية الرامي إلى إلغاء القرار الصادر في 28 أوت 2023 والمتعلق باتخاذ تدابير مؤقتة لفائدة السجناء والسجينات السياسيين.ات.

كما تطرّق الحكم إلى مسألة انسحاب الدولة التونسية من الإعلان الذي يتيح للأفراد والمنظمات غير الحكومية مقاضاة تونس أمام المحكمة. حيث بيّنت المحكمة، استنادًا إلى سوابقها القضائية المستقرة، أن هذا الانسحاب لا يترتب عنه أي أثر على الدعاوى التي ما تزال قيد النظر، ومن بينها القضية المرفوعة من قبل رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، وآخرين ضد الجمهورية التونسية. وعلى هذا الأساس، شددت المحكمة على أن ولايتها الشخصية في البت في هذه القضية ما زالت قائمة دون انقطاع[21].

7. موقف جمعية تقاطع من قرار الانسحاب

وبمرور سنة عن توقيع تونس للإعلان الخاص بسحب اعترافها باختصاص المحكمة في الدعاوى المقدمة من الأفراد والمنظمات غير الحكومية والذي يدخل حيز النفاذ بعد عام، أي في 7 مارس 2026 فإن جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات تؤكد أن سحب السلطات التونسية اعترافها باختصاص المحكمة في الدعاوى المرفوعة من الأفراد والمنظمات غير الحكومية الحاملة لصفة مراقب باللجنة يأتي في إطار مزيد تقويض مفهوم العدالة والمحاسبة وتضييق الخناق على النشاط المدني الحقوقي الإقليمي كجزء لا يتجزأ من الانتهاكات المستمرة للحقوق والحريات في تونس.

خاصة إثر قرارات المحكمة التي جاءت ضد المسار السياسي للسلطة السياسية القائمة والذي أقر بشكل ضمني عدم شرعية هذا المسار السياسي بداية بأهم المراسيم التي أنبنى عليها رفقة الإقرار بجملة الانتهاكات المسلطة على السجناء والسجينات السياسين.ات، القضاة والقاضيات والناشطين.ات وعموم المواطنات والمواطنين في السياق التونسي ما يحول إلى أن المحكمة اعتبرت بالفعل أن الوضع العام في تونس يعيش انتكاسة مستمرة لاستقلالية القضاء الذي من أدوارها الأساسية حماية الحقوق، علاوة عن تراجع الديمقراطية والتعددية.

كما تعبر جمعية تقاطع على أن قرار سحب تونس الاعتراف باختصاص المحكمة الإفريقية يشكّل انتكاسة في مجال حقوق الإنسان ويهدد المكتسبات القانونية التي ساهمت في حماية الأفراد والمنظمات المدنية. وتؤكد الجمعية أن استمرار التعاون مع المحكمة الإفريقية ضرورة لتعزيز سيادة القانون، استقلال القضاء، وحماية حقوق المواطنين والمواطنات، خاصة في ظل الانتهاكات المستمرة التي ترصدها الجمعية منذ سنة 2021.

وتؤكد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أن المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب تلعب دورا محوريا في حماية العدالة وضمان الحماية القانونية للأفراد المتعرضين للانتهاكات، لا سيما في ظل التوترات السياسية والاعتقالات التعسفية التي شهدتها تونس منذ 25 جويلية 2021، بما في ذلك التأثير على استقلالية القضاء وحقوق السجناء والسجينات السياسيين.ات. كما ترى الجمعية أن تنفيذ التوصيات السابقة يعزز مبادئ العدالة والشفافية، ويضمن حماية الحقوق والحريات الأساسية لجميع المواطنين.ات، مع دعم واضح لمسار الديمقراطية وسيادة القانون في تونس.

8. التوصيات

 

وفي هذا الإطار تقدم جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات في هذا الصدد جملة من التوصيات للدولة التونسية حول قرارها القاضي بسحب اعترافها باختصاص المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في تلقّي العرائض المقدَّمة من الأفراد والمنظمات غير الحكومية التي تتمتّع بصفة مراقب لدى اللجنة الإفريقية والتي تتمثل في:

  • إعادة الاعتراف باختصاص المحكمة الإفريقية: تدعو جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات الدولة التونسية إلى مراجعة قرارها وإعادة إيداع الإعلان الخاص بالاختصاص في الشأن مما يضمن للأفراد والمنظمات اللجوء ّإلى آليات التقاضي الإقليمي من أجل ضمان حقهم في الإنصاف وتعزيز احترام الحقوق والحريات.

  • الالتزام بالأحكام القضائية الصادرة عن المحكمة الإفريقية: تطالب جمعية تقاطع من اجل الحقوق والحريات السلطات التونسية بتنفيذ القرارات السابقة للمحكمة بشأن السجناء والسجينات السياسيين.ات وعزل القضاة والقاضيات، بما يضمن احترام استقلال القضاء والضمانات القانونية لحقوق المحرومين.ات من الحرية مع التأكيد على ضرورة إطلاق سراح السجناء والسجينات السياسيين.ات مع اتخاذ إجراءات فعّالة لوقف التضييق على الحقوق المدنية والسياسية والنشاط السياسي، والتي تتعارض مع المواثيق والمعاهدات الدولية والإقليمية بما فيها الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

  • تعزيز الحوار مع المجتمع المدني: تدعو جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات السلطات التونسية إلى فتح قنوات تواصل مستمرة مع المنظمات غير الحكومية لضمان حماية حقوق الإنسان وتعزيز الشفافية والمساءلة.

[1] ألترا تونس، 2025، رابطة حقوق الإنسان: سحب اعتراف تونس باختصاص المحكمة الإفريقية يعدّ انتكاسة خطيرة، 21 مارس، أخر تاريخ للاطلاع: 3/3/2026.
https://ultratunisia.ultrasawt.com/%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B7%D8%A9-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D8%AD%D8%A8-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%81-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%A8%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%B9%D8%AF%D9%91-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3/%D8%B3%DB%8C%D8%A7%D8%B3%D8%A9
[2] المفكرة القانونية، 2025، سحب الإعلان: تونس على درب الديكتاتوريات الإفريقية، 3 أفريل، آخر تاريخ للاطلاع: 3/3/2026.
https://legal-agenda.com/%D8%B3%D8%AD%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AF%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7/
[3] الموقع الرسمي للمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، مرحباً بكم في المحكمة الأفريقية.، أخر تاريخ للاطلاع: 5/3/2026.
https://www.african-court.org/afchpr/welcome-to-the-african-court/?lang=ar
[4] الموقع الرسمي للمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، مرحباً بكم في المحكمة الأفريقية.، أخر تاريخ للاطلاع: 5/3/2026.
https://www.african-court.org/afchpr/welcome-to-the-african-court/?lang=ar
[5] الجزائر ، بنين ، بوركينا فاسو ، بوروندي ، الكاميرون ، تشاد ، كوت ديفوار ، جزر القمر ، الكونغو ، جمهورية الكونغو الديمقراطية ، الجابون ، جامبيا ، غانا ، غينيا بيساو ، كينيا ، ليبيا ، ليسوتو ،مدغشقر، مالي ، ملاوي ، موزامبيق ، موريتانيا وموريشيوس ونيجيريا والنيجر ورواندا والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وجنوب أفريقيا والسنغال وتنزانيا وتوجو  وتونس وأوغندا، وزامبيا.
[6] بوركينا فاسو،  ملاوي، مالي، تنزانيا، غانا، رواندا، الكوت ديفوار، بنين، تونس، غامبيا، النيجر وغينيا بيساو.
[7] الموقع الرسمي للمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، الإعلانات، أخر تاريخ للاطلاع: 5/3/2026.
https://www.african-court.org/afchpr/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa/?lang=ar
[8]الموقع الرسمي للمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، البروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن إنشاء المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، أخر تاريخ للاطلاع: 5/3/2026.
https://www.african-court.org/wpafc/wp-content/uploads/2021/05/021-Protocol-on-the-Establishment-of-the-African-CourtArabic.pdf
[9]جامعة مينيسوتا مكتبة حقوق الإنسان الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، أخر تاريخ للاطلاع: 5/3/2026.
https://hrlibrary.umn.edu/arab/a005.html
[10]الموقع الرسمي للمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، البروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن إنشاء المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، أخر تاريخ للاطلاع: 5/3/2026.
https://www.african-court.org/wpafc/wp-content/uploads/2021/05/021-Protocol-on-the-Establishment-of-the-African-CourtArabic.pdf
[11] الموقع الرسمي للمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، مرحباً بكم في المحكمة الأفريقية.، أخر تاريخ للاطلاع: 5/3/2026.
https://www.african-court.org/afchpr/welcome-to-the-african-court/?lang=ar
[12] الموقع الرسمي للمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، البروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن إنشاء المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، أخر تاريخ للاطلاع: 5/3/2026.
https://www.african-court.org/wpafc/wp-content/uploads/2021/05/021-Protocol-on-the-Establishment-of-the-African-CourtArabic.pdf
[13] الميثاق الأفريقي لإنشاء المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب. https://www.african-court.org/wpafc/wp-content/uploads/2021/05/019-African-Charter-Arabic-1.pdf
[14] الميثاق الأفريقي لإنشاء المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
https://www.african-court.org/wpafc/wp-content/uploads/2021/05/019-African-Charter-Arabic-1.pdf
[15] تنزانيا، رواندا، كوت ديفوار، بنين، تونس
[16] الموقع الرسمي السابق لمحكمة الإفريقي
https://www.african-court.org/wpafc/declarations/
[17] منظمة العفو الدولية، 2025، تونس تسحب إمكانية اللجوء إلى المحكمة الأفريقية للأفراد والمنظمات غير الحكومية: انتكاسة خطيرة لجهود المساءلة في قضايا حقوق الإنسان، 27 مارس، آخر تاريخ للاطلاع: 3/3/2026.
https://www.amnesty.org/ar/documents/mde30/9191/2025/ar/
[18] منظمة العفو الدولية، 2025، تونس تسحب إمكانية اللجوء إلى المحكمة الأفريقية للأفراد والمنظمات غير الحكومية: انتكاسة خطيرة لجهود المساءلة في قضايا حقوق الإنسان، 27 مارس، آخر تاريخ للاطلاع: 3/3/2026.
https://www.amnesty.org/ar/documents/mde30/9191/2025/ar/
[19] منظمة العفو الدولية، 2025، تونس تسحب إمكانية اللجوء إلى المحكمة الأفريقية للأفراد والمنظمات غير الحكومية: انتكاسة خطيرة لجهود المساءلة في قضايا حقوق الإنسان، 27 مارس، آخر تاريخ للاطلاع: 3/3/2026.
https://www.amnesty.org/ar/documents/mde30/9191/2025/ar/
[20] منظمة العفو الدولية، 2025، تونس تسحب إمكانية اللجوء إلى المحكمة الأفريقية للأفراد والمنظمات غير الحكومية: انتكاسة خطيرة لجهود المساءلة في قضايا حقوق الإنسان، 27 مارس، آخر تاريخ للاطلاع: 3/3/2026.
https://www.amnesty.org/ar/documents/mde30/9191/2025/ar/
[21] ألترا تونس، 2025، المحكمة الإفريقية تؤكد اختصاصها وترفض طلب تونس إلغاء تدابير مؤقتة، 9 أفريل ، آخر تاريخ للاطلاع: 3/3/2026.
https://ultratunisia.ultrasawt.com/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B5%D9%87%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%A5%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%A4%D9%82%D8%AA%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3/%D8%B3%DB%8C%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%A7%D9%94%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1
Facebook
Twitter
LinkedIn