على وجه الخطأ

تدين جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أحداث العنف التي طالت عددًا من الجماهير الرياضية أثناء مباراة كرة السلة يوم الإثنين 10 أفريل 2023 التي جمعت النادي الإفريقي والنجم الرياض الرادسي بقاعة “شريف بالامين ” بالڨرجاني.
حيث قام أحد الأمنيين بإطلاق الغاز المشل للحركة دون أي سبب يبرر قيامه بذلك مما أسفر عن حالة من الفوضى وتدافع بين الجماهير الرياضية لتفادي استنشاق الغاز. ثم تلت ذلك اعتداءات أمنية على عدد من الجماهير الحاضرين داخل القاعة. ما تسبب في سقوط الحواجز الفاصلة بين المدارج والملعب ورغم ذلك واصلت قوات الشرطة الركض وراء الجماهير وترويعهم باستعمال الهراوات في حين لا يزال بعضهم مصابا وملقى على الأرض دون أي مراعاة لسلامتهم الجسدية.

تعبر جمعية تقاطع عن مساندتها المطلقة واللامشروطة لكل الجماهير الرياضية وكل ضحايا القمع البوليسي في تونس.
إذ تعتبر أن العنف المتكرر في المدارج الرياضية والموجه من قبل قوات البوليس لجماهير الأندية الرياضية يُعد انتهاك للحق في ‏التجمع السلمي. الذي تحميه المادة 21 من العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية والذي يعتبر كذلك حقا دستوريا جاء به الفصل الثّاني والأربعون من الدستور التونسي، علاوة على هذا فإن أعمال القمع والعنف التي ترتكبها قوات الشرطة داخل مدرجات الملاعب وخارجها بهدف ترهيب الجماهير الرياضية وإثنائهم عن التعبير عن رأيهم بكل حرية، تعد ضربا من ضروب المعاملة السيئة للأفراد ومسّا من كرامتهم وحرمتهم الجسدية.

هذا وتطالب جمعية تقاطع السُلطات التونسية بفتح تحقيق حول الواقعة، وتطالب قوات الشرطة بالكف عن الاستهداف العشوائي ‏لجماهير الأندية الرياضية والكف عن ملاحقتهم وترصدهم.
كما تطالب السُلطات التونسية بمحاسبة المتسببين في هذه الأحداث جراء إطلاق الغاز بصفة عشوائية وعدم السماح لهم ‏بالإفلات من العقاب. الأمر الذي أصبح سمة بارزة من سمات الدولة التونسية تجاه مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان.

Facebook
Twitter
LinkedIn