الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في مواجهة التجميد: معركة البقاء لقلاع الحرية

عقدت يوم الأربعاء 06 ماي 2026، أمام المحكمة الابتدائية بتونس، الجلسة الأولى للنظر في الاعتراض المقدّم من قبل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، للطعن في قرار تعليق نشاطها.

وكانت الهيئة المديرة للرابطة قد بُلّغت بتاريخ 24 أفريل المنقضي بإذن على عريضة صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية، يقضي بتجميد نشاطها لمدة شهر.

وعليه، تجدد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات التأكيد على موقفها الرافض والمندّد بقرار تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وتعتبره سابقة خطيرة وتكريسا مستميتا لسياسة تقييد الفضاء المدني وتقويض مكتسبات الحقوق والحريات.

كما تؤكد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات إدانتها لهذا التوجّه الذي يعكس استهدافا مباشرا من قبل السلطة لأعرق المنظمات الحقوقية، وضربا لركيزة أساسية من ركائز الحياة الديمقراطية، بهدف القضاء على الفضاء المدني وإسكات كل صوت مستقل يمارس دوره في المراقبة وحماية الحقوق والحريات، وينتصر لضحايا الانتهاكات.

كما تُنوّه جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات بأن قرار تعليق مذكرة التفاهم بخصوص زيارة السجون، بالتوازي مع تجميد نشاط الرابطة يمثّل دليلا قاطعا على رغبة السلطة في التخلّص من الرقابة الحقوقية وحجب الحقيقة عن الرأي العام بخصوص وضع السجون وحالة السجناء والسجينات. ومن شأن ذلك أن يؤدي حتما إلى حرمان المحتجزين والمحتجزات من أبسط ضمانات الرقابة المستقلة، وتعطيل آليات إشعار السلطات المعنية بضرورة التدخّل العاجل في الحالات الإنسانية والقانونية الحرجة، بما يفضي إلى تردّي أوضاع الموقوفين والموقوفات، وجعل مراكز الاحتجاز فضاءات منسية وبعيدة عن أي رقابة.

وعليه، تدعو جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات إلى الالتفاف الشعبي والمدني حول الرابطة، لصدّ هذا الاستهداف الممنهج الذي يهدّد جميع الفاعلين والفاعلات ويُعطّل دورهم الفعّال في مراقبة الانتهاكات.

وفي الختام، تجدّد جمعية تقاطع مساندتها المطلقة وغير المشروطة للرابطة، وتدعو كافة القوى الوطنية إلى الالتحام والوحدة من أجل فرض التزام الدولة بتعهّداتها الدستورية والدولية، والتوقّف الفوري عن استهداف الفضاء المدني وتهديد أسس الديمقراطية وسيادة القانون. كما تؤكّد أنّ وجود المنظمات الحقوقية يُعدّ شرطًا جوهريًا لممارسة الحقوق والحريات، والحصن المنيع للتصدّي للانتهاكات ومحاصرة سياسة الإفلات من العقاب.

Facebook
Twitter
LinkedIn