برهان بسيس

الملخص:

برهان بسيس صحفي تونسي، تم الحكم عليه ابتدائي بالسجن لمدة سنة مع النفاذ العاجل، على خلفية تدوينات كان قد نشرها على صفحته الشخصية وتصريحات إعلامية.

معلومات شخصية:

الاسم: برهان بسيس
المهنة: إعلامي
الجنسية: تونسية
التهمة: الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022
الحكم: ستة أشهر من أجل جريمة تعمد استعمال شبكة وأنظمة معلومات واتصال لإنتاج وترويج ونشر وإرسال وإعداد أخبار وإشاعات كاذبة بهدف الاعتداء على حقوق الغير والإضرار بالأمن العام، وستة أشهر أخرى في جريمة ثانية من اجل استعمال أنظمة معلومات وإشاعة أخبار تتضمن نسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير بالغير تشويه سمعته والإضرار به ماديا ومعنويا

أحداث الانتهاك:

برهان بسيس صحفي وإعلامي تونسي، يوم السبت 11 ماي 2024، تم إيقافه من طرف إحدى الفرق الأمنية ليتم اقتياده لمقر الفرقة المختصة في جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالڨرجاني، وأثناء التحقيق معه تبين أن إيقافه جاء في علاقة بعدد من التدوينات والتصريحات الإعلامية التي تعود إليه. وإثر التحقيق معه حيث أذنت النيابة العمومية بالاحتفاظ به وتفتيش منزله وحجز ما يمكن حجزه. وحسب ما صرح به محامي ضحية الانتهاك في وسائل الإعلام
انه هناك 16 مقطع تسجيل لحصص إذاعية وتلفزية يرجع البعض منها لسنة 2020. والتي تم سؤال ضحية الانتهاك على محتواها والمغزى منها ومن العبارات التي كان يستعملها، حيث تمت الإشارة إلى أن الغاية من بعض المداخلات الإساءة إلى شخص رئيس الجمهورية. وذلك ما نفاه ضحية الانتهاك. هذا وأن تصريحاته الإعلامية كانت ضمن عمله في فترة ما كمحلل سياسي بإحدى الإذاعات ومقدم برامج وهو ما يتطلب منه طرح مختلف المواقف والآراء السياسية والخوض في القضايا التي تعنى بالشأن والتعاطي معها وانتقادها. وهي أفعال من صميم حرية الصحافة والإعلام ومشروعة قانونا كما تنضوي تحت ممارسة الحق في حرية التعبير.
بعد ذلك تم تمديد الاحتفاظ بضحية الانتهاك لمدة 48 ساعة. وفي 15 ماي 2024 تم إصدار بطاقة إيداع في حق برهان بسيس مع تعيين جلسة له بتاريخ 22 ماي 2024، مع تجنيح المرتكبة، حيث تم اتهامه بجملة التهم المنصوص عليه بالفصل 24 فقرة ثانية من المرسوم 54. ليتم فيما بعد الحكم ابتدائيا في حق برهان بسيس بستة أشهر من أجل جريمة تعمد استعمال شبكة وأنظمة معلومات واتصال لإنتاج وترويج ونشر وإرسال وإعداد أخبار وإشاعات كاذبة بهدف الاعتداء على حقوق الغير والإضرار بالأمن العام، كما قضي كذلك في شأنه بستة أشهر أخرى في جريمة ثانية من اجل استعمال أنظمة معلومات وإشاعة أخبار تتضمن نسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير بالغير تشويه سمعته والإضرار به ماديا ومعنويا. كلاهما على معنى الفصل 24 من المرسوم عدد 54.

انتهاكات حقوق الإنسان:

إن سجن الإعلامي برهان بسيس يمثل تواصلا لسلسلة انتهاكات الحق في حرية الرأي والتعبير التي تشهدها تونس منذ سنوات، حيث إن التصريحات والتدوينات التي تمت مقاضاة ضحية الانتهاك على إثرها تندرج ضمن ممارسته لحقه المكفول دستوريا ضمن الفصل 37 من دستور الجمهورية التونسية والذي ينص على “حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر مضمونة. لا يجوز ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحريات ” علاوة على ما يمثله الحكم الصادر ضد ضحية الانتهاك من خرق الضمانات الدولية التي تحمي هذا الحق، نذكر منها المادة 19 من ‏الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حيث جاء بها” لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في ‏اعتناق الآراء دون مضايقة، والتماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من خلال أي وسيلة إعلامية ودونما اعتبار للحدود.” كما يعد الحكم الصادر ضد برهان بسيس ضربا لحرية الصحافة التي تشهد جملة من الانتهاكات الممنهجة والتي طالت عددا من الصحفيين على مدار سنوات.
إضافة إلى أن إحالته على القضاء على معنى نصوص جزائية والحكم عليه بعقوبة سجنية في علاقة بتصريحاته الإعلامية، يعد إغفالا للمرسوم عدد 115 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر. وهو ما يحيل إلى السياسة الجزائية المتبعة والتي لا هدف منها سوى مزيد من التضييق على حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير في تونس.

شارك: