
خالد التياهي
خالد التياهي - Khaled Tayahi
الملخص:
خالد التياهي ناشط بيئي، تمّت إحالته على الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بالقيروان واتهامه ب"الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات"، على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، على خلفيّة نشره تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي انتقد فيها غياب الماء في المزّونة إثر سقوط جدار المدرسة على تلاميذ.
المعطيات الشخصيّة:
الاسم : خالد التياهي
المهنة : ناشطٌ بيئي
الجنسية : تونسية
الجهة : القيروان
التهمة : الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات.
أحداث الانتهاك:
خالد تياهي، ناشط بيئي، نشر بتاريخ 19 أفريل 2025، تدوينة ينقد من خلالها نقص المياه في منطقة المزّونة، ردًّا على تصريح شقيق أحد التلاميذ الذين لقوا حتفهم إثر سقوط جدار عليهم صرّح من خلاله بأنّهم لم يجدوا ماءً لغسل المتوفى.
تلقّى استدعاءً من قبل الفرقة العدلية بمنطقة الشرطة بحفّوز من ولاية القيروان دون ذكر التهمة التي تم استدعاؤه من أجلها. وإثر المثول أمام النيابة العمومية اتّضح له أنّها أثارت الدعوى في حقّه على خلفية التدوينة المذكورة.
وخلال الاستجواب تفاجأ ضحية الانتهاك بأنّه كان بخصوص فحوى التدوينة وما جاء فيها من مواقف، على غرار سبب تضامنه مع المعتقل السياسي غازي الشواشي وتناوله لمسألة غياب المياه بالمزّونة في نفس التدوينة محل التحقيق.
على الرغم من تأكيده بأنّ ما ورد هو رواية شقيق أحد الضحايا، وأنّها مسجّلة صوتًا وصورة وتم نشرها على جميع مواقع التواصل الاجتماعي، تمّت إحالته على خلية الفصل السريع بالمحكمة الابتدائية بالقيروان بتاريخ 17 ماي 2025، الموافق ليوم الأحد.
وعند توجهه يوم الاثنين 18 ماي 2025 تمّ إعلامه بأنّه تمّ إحالته على الدائرة الجناحيّة بالمحكمة الابتدائية بالقيروان بتهمة "الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات"، وذلك على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي ينصّ على أنّه "يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبخطية من مائة إلى ألف دينار كل من يتعمّد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات". حيث تمّ تحديد موعد الجلسة بتاريخ 17 جوان 2025، إلاّ أنّ محامي ضحية الانتهاك طَلَبَ تأجيل الموعد.
انتهاكات حقوق الإنسان:
إنّ مقاضاة الناشط خالد تياهي وملاحقته طِبقًا للفصل 86 من مجلة الاتصالات على خلفيّة نشره تدوينة يُعَدّ انتهاكًا صارخًا لحقه في حرية الرأي والتعبير.
حيث يُكرِّس العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية الحق في حرية الراي والتعبير حيث تُقِر المادة 19 منه بأنّ ”لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة…. لكل إنسان حق في حرية التعبير ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها”. كما أنّه مضمون في المادّة 9 من الميثاق االتي تنصّ في فقرتها الثانية على أنّه "يحقّ لكل إنسان أن يعبر عن أفكاره وينشرها في إطار القوانين واللوائح".
إضافة إلى أنّ دستور 2022 بوصفه أحد الركائز الأساسية للنظام الديمقراطي، أقرّ في الفص 37 الذي ينص على أنّ “حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر مضمونة. لا يجوز ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحريات."
إنّ استخدام الفصل 86 من مجلة الاتصالات يُعدّ فصل غامض وفضفاض لا يحدّد بدقّة ما المقصود بـ “الإساءة" أو "الإزعاج"، واستخدامه اليوم مبنيّ على ملاحقة المحتوى السياسي أو النقد الاجتماعي.
