[email protected]

منير بالشاذلي

منير بالشاذلي - Mounir Bechedhli

حالة إيقاف نشطاء/ناشطات الكاف تونس

منير الشاذلي مهندس معماري وناشط حقوقي تمت مداهمة منزله بالكاف بغرض إيقافه وذلك على خلفية تدوينات تنتقد السلطة الحاكمة كان قد نشرها على صفحته الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي، وأمام الهرسلة الأمنية التي تعرض لها منير قرر تقديم نفسه، ليتم سجنه والحكم عليه فيما بعد بثلاثة أشهر سجن.

معلومات شخصية:
الاسم: منير بالشاذلي
المهنة: مهندس معماري
الصفة: ناشط حقوقي

التهمة: إنتاج، أو ترويج، أو نشر، أو إرسال، أو إعداد أخبار، أو بيانات، أو إشاعات على معنى الفصل 24 من المرسوم عدد 54

أحداث الانتهاك:

في أواخر شهر جانفي من السنة الحالية، قامت قوات الأمن بمداهمة منزل المهندس المعماري والناشط الحقوقي منير بالشاذلي وذلك بغرض إيقافه على خلفية قضية مرفوعة ضده تتعلق بنشره لتدوينات على صفحته الشخصية بموقع فايسبوك انتقد من خلالها السلطة الحالية، حيث لم يتم العثور عليه، ليقوم ضحية الانتهاك بتسليم نفسه للسلطات الأمنية في 29 جانفي 2024، وبمراجعة النيابة العمومية تقرر الإبقاء على منير بالشاذلي في حالة إيقاف، مع عرضه على القضاء يوم 6 فيفري 2024 وذلك كونه متهما باستعمال شبكات وأنظمة معلومات واتّصال لإنتاج أو ترويج أو نشر أو إرسال أو إعداد أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو وثائق مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبا للغير بهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان. طبقا لما نص عليه الفصل 24 من المرسوم عدد 54. ويوم 07 فيفري 2024 أصدرت المحكمة الابتدائية بالكاف حكما ابتدائيا يقضي بسجن منير بالشاذلي لمدة 3 أشهر سجنًا مع النفاذ العاجل.

انتهاكات حقوق الانسان:
إن ما تقوم به الدولة التونسية من قبيل تتبع الأفراد ومحاكمتهم على خلفية آرائهم هو انتهاك جسيم لحقوق الإنسان وخرق للاتفاقيات الدولية التي تحمي هذا الحق، حيث إن ما دوّنه ضحية الانتهاك في الفضاء الرقمي، ينضوي تحت ممارسته لحقه في إبداء رأيه والتعبير بكل حرية، ومن غير المعقول محاكمته وعرضه على القضاء كمتهم بنشر وترويج أخبار زائفة، حيث إن مثل هذه التهم الكيدية. هي من قبيل الممارسات القمعية التي تهدف إلى انتهاك حرية الرأي والتعبير، بالإضافة إلى ما يشكّله موضوع نص الإحالة المتمثل في الفصل 24 من المرسوم 54، النص القانوني الذي لا هدف منه سوى مزيد التضييق على حرية التعبير حدّ القضاء عليها أمام العقوبات المجحفة التي يتضمن عليها هذا المرسوم، هذا وإن ترصد الأشخاص وملاحقتهم قضائيا على خلفية آرائهم. يعد مخالفة للمادة 19 من ‏الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حيث جاء بها” لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في ‏اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من خلال أي وسيلة إعلامية ودونما اعتبار للحدود.” هذا مع التذكير بجملة الانتهاكات التي يتضمنها المرسوم عدد 54 من خلال وضع عقوبات سجنية وغرامات مالية مجحفة لعدد واسع من الجرائم ذكرها المرسوم بصفة غامضة وفضفاضة دون الأخذ بعين الاعتبار المضار التي يمكن أن تترتب عنها. مع الإشارة إلى أن حرية التعبير حق أساسي كرّسه دستور الجمهورية التونسية في فصله السّابع والثلاثون حيث نصّ على ''أن حريّة الرّأي والفكر والتّعبير والإعلام والنّشر مضمونة. لا يجوز ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحريات. كما أن اعتماد هذا النص من قبل السلطة الحالية وضعنا أمام نمط من الانتهاكات أساسها القضاء على حرية التعبير خاصة في الأوساط السياسية والحقوقية ما انعكس سلبا على واقع حقوق الإنسان في تونس ويساهم في تراجعه يوما بعد يوم.
المصادر:
تم توثيق حالة الانتهاك بعد التواصل مع محامية ضحية الانتهاك الأستاذة حسينة الدراجي والاطلاع على تدوينة نشرها موقع انحياز وعدد المقالات المنشورة على مواقع الأنترنت.