
محتوى الملف
توفيق عمران
توفيق عمران - Taoufik Omran
ملخص:
توفيق عمران رسام كاريكاتيري، تم إيقافه يوم 21 سبتمبر 2023 على خلفية نشره لكاريكاتير ينتقد رئيس الجمهورية قيس سعيد ورئيس الحكومة، حيث تقرر الاحتفاظ به مدة 48 ساعة، ليتم فيما بعد إطلاق سراحه في ساعة متأخرة من الليل والإبقاء عليه في حالة سراح.
معلومات شخصية
الاسم: توفيق عمران
الصفة: رسام كاريكاتيري
الجنسية: تونسية
القضية: الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات.
أحداث الانتهاك:
مساء يوم السبت 21 سبتمبر، أثناء عودته لمنزله فوجئ الرسام الكاريكاتيري توفيق عمران بتواجد رجال شرطة أمام المنزل، حيث طلبوا منه الذهاب معهم إلى مركز الشرطة، لمدة وجيزة لا تتجاوز العشرة دقائق من أجل الاستعلام والاسترشاد. ليتبين فيما بعد وحسب ما أعلمنا به أنهم أخبروه بأنه محل تفتيش بسبب صك بنكي قديم. ليجبيهم أنه لم يمض على أي صكوك بنكية طيلة سنوات،ليكون ردّهم أن هذا من مشمولات عمل النيابة، وأنه مطالب بالتنقل معهم فورا. وفي شهادته لجمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات. صرّح الرسام توفيق عمران أن الأسئلة حول الصك البنكي لم تدم سوى 15 دقيقة، لتتحول إلى أسئلة حول ما أقوم به من أعمال فنية ورسومات لتدوم هذه الأسئلة أكثر من ثلاث ساعات، وفي كل مرة تتكرر نفس الأسئلة ما اعتبره عمران نوعا من الهرسلة والإنهاك الممنهج. ومن ثم تم نقله إلى مكتب أخر ليتعرض إلى نفس الأسئلة من جديد، علاوة على أسئلة شخصية أخرى حول توجهه السياسي. هذا دون إعلامه بحقوقه خاصة حقه في الدفاع وتواجد محامي معه أثناء فترة البحث، حيث إن المحاميين التحقوا به بعد إمضائه على أقواله. وفي حدود الساعة العاشرة ليلا تقرر الاحتفاظ به مدة 48 ساعة أين تم نقله إلى مركز الاحتفاظ ببشوشة. وفي حدود الساعة الثانية بعد منتصف الليل تم نقله مجددا إلى مركز الشرطة حيث أعادوا له بطاقته الشخصية وأعلموه بأنه في حالة سراحه مع تسليمه استدعاء للمثول أمام المحكمة الابتدائية بتونس. وبعد ذلك أعلمنا السيد توفيق عمران، أنه هناك قضية ضده في المحكمة الابتدائية ببن عروس، في علاقة برسوماته الكاريكاتيرية، كمشتكى به على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات والذي ينص على أنه يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبخطية من مئة إلى ألف دينار كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات.
انتهاكات حقوق الإنسان
إن أعمال الرسام الكاريكاتيري توفيق عمران التي تنتقد السلطة الحاكمة، هي من أشكال التعبير عن الرأي، وتنضوي تحت ممارسته لحقه في حرية التعبير المحمي بالقوانين المحلية والمواثيق الدولية، هذا وأن ما حدث معه من عملية إيقاف وتحقيق وعرضه على المحكمة جرّاء رسومات معيّنة كان قد نشرها في السابق، يعد انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان خاصة الحق في حرية الرأي والتعبير، المحمي صلب المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. إذ جاء فيه” لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من خلال أي وسيلة إعلامية ودون اعتبار للحدود.” كذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وهي مواثيق تعتبر تونس طرفا فيها وملزَمةً باحترامها. هذا بالإضافة إلى أن الحق في حرية التعبير هو حق أساسي نص عليه دستور الجمهورية التونسية والذي جاء ضمن فصله السّابع والثلاثون حيث نصّ على "أن حريّة الرّأي والفكر والتّعبير والإعلام والنّشر مضمونة. لا يجوز ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحريات.". علاوة على هذا لم تقف الانتهاكات حد ذلك الحق، حيث إن السيد توفيق عمران أثناء إيقافه قامت قوات الشرطة بمخالفة القانون عدد 5 لسنة 2016، حيث لم يتم إعلامه بإمكانية حقه في الدفاع المتمثل في وجود محامي معه أثناء البحث الأولي كما أنه أمضى على أقواله دون قراءة ما تم تدوينه، وهو ما يعد مساسا من مبادئ المحاكمة العادلة.
المصادر:
قامت جمعية تقاطع بتوثيق حالة الانتهاك، بعد التواصل مع المحامي الأستاذ أنس الكدوسي، والإتصال بالسيد توفيق عمران بتاريخ 26 سبتمبر 2023.
