“تحمي الدولة كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد، وتمنع التعذيب المعنوي والمادي. ولا تسقط جريمة التعذيب بالتقادم.”

الفصل 23 من الدستور التونسي.

” لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.”

المادة (19) فقرة 2 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

“يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني.”

المادة (10) فقرة 1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

” لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه.”

المادة (9) فقرة 1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

الاقسام
الحالة
الأستاذ شوقي الطبيب هو محام تونسي وعميد سابق للهيئة الوطنية للمحامين. كما شغل خطة رئيس سابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، في تاريخ 12 ماي 2020 علم الأستاذ شوقي الطبيب إن هناك شكوى ضده من قبل أحد المنتمين إلى مجموعة “المدونون الأحرار” وذلك بصفته رئيسا للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لسنة 2017، مفادها إن التقرير المعد من طرف الشركة العالمية للتصرف والتدقيق جاء بالعديد من الاختلالات التي تشوب التصرف المالي والإداري واللوجستي للهيئة. وقد حدد قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بالمحكمة الابتدائية بتونس موعدا أولا لسماع العميد شوقي الطبيب بتاريخ 12 جانفي 2024، ثم طلب تأجيلها الى موعد يوم 19 جانفي، ثم طلب تأجيلا ثالثا ولم يقع الإعلان عنه لحد التاريخ.
جاسر سعيد، طالب سنة ثانية تعليم عالٍ في اختصاص اللغة الإنجليزية، يبلغ من العمر 22 سنة، يعاني من اضطرابات نفسية ويخضع لمتابعة طبية منذ سنة 2020. تمّ إيقافه بتاريخ 20 أوت 2025 من منزله إثر مداهمة قامت بها فرقة مكافحة الإرهاب بالعوينة. ولم يتمّ إعلام عائلته بمكان وجوده، كما تمّ منع محاميه من الحضور أثناء أعمال البحث. وخلال فترة الاحتفاظ، تمّ إجباره على التوقيع على أقوال دون الاطلاع عليها، وهو ما انعكس سلبًا على حالته النفسية. وقد قضّى 15 يومًا في البحث، قبل أن تصدر في شأنه بطاقة إيداع بالسجن لمدة ثلاثة أشهر، مما زاد في تدهور حالته النفسية. وبتاريخ 27 جانفي 2026، صدر تقرير طبي نفسي يقرّ بانتفاء مسؤوليته الجزائية مع الإيواء الوجوبي. وعلى إثر ذلك، قرّرت النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس حفظ القضية لانتفاء شروط المؤاخذة الجزائية، مع الإيواء الوجوبي. إلا أنّه، وإلى تاريخ إعداد هذا التوثيق، لم يتمّ إيواء جاسر سعيد بمستشفى الرازي، مع تواصل إبقائه رهن الإيقاف بالسجن.
سعدية مصباح، رئيسة جمعية “منامتي” وناشطة في مجال حقوق الإنسان، تمّ إيقافها منذ 07 ماي 2024 على خلفية نشاطها المدني والإنساني. وقد مَثَلت أمام القضاء بتهم عدّة، تشمل تكوين وفاق من أجل غسل الأموال، والإثراء غير المشروع، وعدم مسك محاسبة قانونية. وصدر في حقّها حكم ابتدائي بالسجن لمدة 08 سنوات، إضافة إلى خطية مالية بقيمة 100 ألف دينار.
رياض بن فضل، رجل أعمال وقيادي بحزب القطب، موقوف منذ 14 نوفمبر 2023 على خلفية تهم ذات صبغة مالية أُثيرت في إطار قضيتين. في القضية الأولى، صدر في حقه حكم ابتدائي بالسجن لمدة أربع سنوات مع خطية مالية، قبل أن يتم نقض الحكم في طور الاستئناف والتوصل إلى تسوية مالية. أما في القضية الثانية، فقد وُجّهت له عدة تهم استنادًا إلى الفصل 28 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022، إضافة إلى مقتضيات قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، ولا تزال هذه القضية في طور التحقيق منذ أكثر من سنتين، مع تحديد جلسة بتاريخ 2 أفريل 2026.
دليلة مصدّق محامية وناشطة حقوقية وعضوة هيئة الدفاع عن المعتقلين.ات السياسيين.ات فيما يُعرف بقضية التآمر على أمن الدولة. وقد واجهت عدة ملاحقات قضائية نتيجة مباشرتها لواجبها المهني في الدفاع عن المعتقلين.ات، ومن بينهم.ن شقيقها، المعتقل السياسي جوهر بن مبارك. تعود هذه التتبعات إلى سنة 2023، حيث تمت إحالة دليلة مصدّق على التحقيق بتاريخ 22 نوفمبر 2023، بإذن من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس إلى وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس، على خلفية تصريحات أدلت بها يوم 21 نوفمبر 2023 في برنامج تلفزي على قناة خاصة، تداولت فيه وقائع قضية “التآمر على أمن الدولة”.
حسّان دبّاشي شاب تونسي أصيل ولاية صفاقس، بتاريخ 22 فيفري 2026، شاهد شخصا يقوم بتسجيل فيديو لتوثيق حالة دراجته النارية بعد أن تعمّدت سيارة شرطة الاصطدام بها. فتوقّف للاطلاع على ما يحدث رفقة مجموعة من المواطنين والمواطنات. حوالي الساعة التاسعة ليلا، تمت مداهمته أثناء مكوثه في المقهى، حيث تعرّض للتعنيف من قبل أعوان مركز حي البحري بصفاقس، قبل أن يتمّ اقتياده إلى مقرّ المركز، أين تعرّض إلى التعنيف مجددا، ما خلّف لديه أضرارا جسدية. وقد أُطلق سراحه حوالي الساعة الثانية صباحا وهو في حالة صحية حرجة. توجّه لاحقا إلى المستشفى الجامعي “الحبيب بورقيبة” بصفاقس، غير أنّه تمّ الامتناع عن عرضه على الطبيب الشرعي إلا بعد تسخير صادر عن مركز الشرطة.
نفّذت مجموعة من النساء العاملات في إطار ما يُعرف بـ”الحضائر الظرفية” وقفة احتجاجية سلمية يوم 04 فيفري 2020 أمام مقر معتمدية الصخيرة من ولاية صفاقس، وذلك احتجاجًا على قرار تقليص ساعات عملهنّ وأجورهنّ، في ظل ظروف عمل هشّة تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية والضمانات القانونية. وعلى إثر هذه الوقفة الاحتجاجية، تقدّم معتمد الصخيرة بشكاية ضدّهنّ بصفته متضرّرًا، متهمًا إياهنّ بارتكاب جريمة تعطيل حرية العمل طبقًا لأحكام الفصل 136 من المجلة الجزائية. وبناءً على هذه الشكاية، تمت ملاحقتهنّ قضائيًا.
أحمد الحرباوي شاب تونسي يبلغ من العمر 21 سنة، يعمل بائعًا متجولًا على عربة أناناس بمنطقة باب بحر، ويقيم بالمنطقة ذاتها بتونس العاصمة. ووفقًا لإفادات عائلته، كان يتمتع بصحة جيدة قبل إيقافه، ولا يعاني من أمراض مزمنة، كما لم يكن يتناول أي أدوية. توفي أحمد أثناء احتجازه بالسجن المدني بالمرناقية في ظروف غامضة، وذلك إثر تدهور خطير ومتسارع في حالته الصحية. وتشير معطيات جدية إلى وجود شبهة إهمال طبي وسوء معاملة، إضافة إلى تضليل عائلته بشأن حقيقة وضعه الصحي وتوقيت وفاته، وهو ما يندرج ضمن حالات الوفاة المسترابة داخل أماكن الاحتجاز.
لطفي عيسى، رئيس أول لقسم الحراسة بأحدى النزل بمدنية الحمّامات، تعرّض لتتبّع جزائي وسلب للحرية لمدة سنتين على معنى الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022، إثر مشاركته تدوينة ناقدة للانتخابات الرئاسية لعام 2024 عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فبتاريخ 05 جويلية 2024 تمت مداهمة مقرّ عمله واقتياده إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، حيث قضّى تسعة أيام وتمت مداهمة منزله. صدر في حقّه حكم ابتدائي يقضي بسجنه لمدة سنتين، وتم تأييده استئنافيًا مع تأجيل التنفيذ في المدة المتبقية بعد قضائه سنة وثلاثة أشهر بسجن برج العامري. وبتاريخ 16 جانفي 2026 تم استجوابه من قبل مشغّله بدعوى الغياب غير المبرّر، قبل أن يتم طرده، رغم أن إيقافه تم من مقرّ عمله.
تُبرز قضية عاملات النظافة بالمستشفى الجامعي حسين بوزيان بولاية قفصة هشاشة أوضاع العمل منذ منع المناولة، وذلك إثر حرمان 25 عاملة من أجورهن لمدة تسعة أشهر متتالية رغم مواصلتهن العمل بصفة منتظمة. وقد لجأت العاملات إلى تنفيذ تحركات احتجاجية للمطالبة بمستحقاتهن وتسوية وضعيتهن المهنية، في ظلّ تجاهل إداري وعدم الإيفاء بوعود سابقة تتعلق بالترسيم وصرف الأجور، بما يُشكّل مساسًا مباشرًا بحقوقهن الأساسية، ولا سيما الحق في الأجر والكرامة الإنسانية.

وجوه الحرية

هي منصة لرصد وتوثيق الانتهاكات التي تقوم بها المؤسسات الأمنية في تونس بحق المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، والناشطات والنشطاء، والصحفيين والصحفيات، وأفراد مجتمع الميم عين، وضحايا الانتهاكات من المواطنات والمواطنين التونسيين.

فيديوهات

عبد الرزاق لشهب

حمزة نصري

عبد السلام زيان

القائمة البريدية