الرويسات: بيئة مهددة وحقوق معلّقة في مواجهة التلوث الصناعي

ملخص:

تعيش منطقة الرويسات التابعة لمعتمدية الشبيكة من ولاية القيروان، منذ سنة 2014، وضعًا بيئيًا واجتماعيًا متدهورًا يرتبط، بنشاط مصنع للإسمنت، وما ينجم عنه من انبعاثات وغبار صناعي، إضافة إلى استعمال فحم الكوك وعمليات التفجير بالمقاطع التابعة له. وتشير الشهادات إلى تسجيل أضرار طالت الأراضي الفلاحية والمنازل والمنشآت التربوية، فضلًا عن تأثيرات محتملة على صحة السكان والموارد الطبيعية. وقد دفعت هذه الوضعية إلى تنظيم احتجاجات متتالية منذ سنة 2014، تلتها ملاحقات وايقافات طالت عددًا من المحتجين، قبل تجدد التحركات سنة 2020، ثم استئنافها سنة 2026 من خلال اعتصام مفتوح منذ 25 أفريل، للمطالبة بالحق في بيئة سليمة، وحماية الممتلكات والأراضي الفلاحية من التلوث، وجبر الأضرار والتوصل إلى حلول للملف. 

 

معلومات حول ضحايا الانتهاك:

الفئة: متساكنو ومتساكنات منطقة الرويسات، من بينهم عائلات تعتمد على النشاط الفلاحي، وأطفال وتلاميذ المدرسة الابتدائية بفج الرويسات، وأصحاب منازل وأراضٍ ومنشآت قريبة من المصنع.

الولاية: القيروان.

طبيعة الانتهاكات: انتهاك للحقوق البيئية والصحية والاجتماعية والتعليمية وحقوق الطفل، وأضرار محتملة بالممتلكات والمنشآت، إلى جانب قيود مفروضة على ممارسة الحق في التجمع والتظاهر السلميين.

 

أحداث الانتهاك:

تشهد منطقة الرويسات من معتمدية الشبيكة بولاية القيروان، منذ سنة 2014، شكاوى متكررة من متساكني المنطقة بشأن آثار بيئية وصحية واجتماعية ينسبونها إلى نشاط مصنع «سوتاسيب القيروان» للإسمنت، ويشير المواطنون إلى تواصل هذه الوضعية على مدى سنوات وانعكاساتها على المناطق السكنية والفلاحية المحيطة بالمصنع.

وتتمثل أبرز الشكاوى في انتشار الغبار الصناعي والانبعاثات الناتجة عن نشاط المصنع، خاصة بعد اعتماد فحم الكوك البترولي ضمن عملية الإنتاج. ويقول السكان إن تخزين هذه المادة في فضاءات مفتوحة ساهم في انتشار الغبار والمواد العالقة في المحيط، وأدى، وفق إفاداتهم، إلى تدهور جودة الهواء في المناطق السكنية والفلاحية المجاورة. كما يشير سكان الرويسات إلى أضرار لحقت بالتربة والأراضي الفلاحية، وخاصة الأراضي القريبة من المصنع، ويتحدثون عن تضرر عدد من المحاصيل، من بينها الزيتون والحبوب، وعن تراجع خصوبة بعض الأراضي وتأثر الغطاء النباتي.

إلى جانب ذلك تمثلت شكاياتهم، استنادًا إلى الشهادات المتوفرة، في تسجيل أضرار طالت الثروة الحيوانية ومصادر المياه والموارد الطبيعية، معتبرين أن استمرار الآثار البيئية المبلغ عنها قد يؤثر في النشاط الفلاحي، الذي يمثل مصدر دخل أساسيًا لعدد من العائلات، ويحدّ من قدرتها على الانتفاع بمواردها وممتلكاتها الفلاحية.

علاوة على ذلك، يشكو عدد من متساكني المنطقة من أعراض ومشكلات صحية متكررة، من بينها السعال، وضيق التنفس، والحساسية، وتهيّج العينين والجلد، واضطرابات مرتبطة بالجهاز التنفسي. كما يعبّرون عن مخاوف خاصة بشأن التأثيرات المحتملة لهذه الأوضاع على الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل وغيرهم من الأشخاص الذين قد يكونون أكثر عرضة للمخاطر الصحية المرتبطة بالتلوث.

لا تقتصر شكاوى السكان على الجوانب البيئية والصحية، بل تمتد، بحسب إفاداتهم، إلى أضرار مادية لحقت بعدد من المنازل والمنشآت القريبة من المصنع والمقاطع التابعة له. فقد أفاد عدد من متساكني المنطقة بظهور تشققات وتصدعات في جدران وأسقف بعض المباني، مرجعين ذلك إلى الاهتزازات الناجمة عن عمليات التفجير المتكررة بالمقاطع المستغلة من قبل المصنع. كما شملت الإفادات أضرارًا طالت عددًا من المنشآت العمومية والتربوية القريبة من مناطق النشاط والتفجير. ومن بين المنشآت التي أُبلغ عن تضررها وفق ما تم توثيقه، مبنى المدرسة الابتدائية بفجّ الرويسات، حيث لوحظ وجود تشققات وأضرار طالت أجزاء من بنيتها، وهو ما أثار مخاوف بشأن سلامة التلاميذ والإطار التربوي، ولا سيما في ظل قرب المؤسسة من مناطق النشاط والتفجير.

تروي الشهادات المتوفرة أن إدارة المصنع تتولى عادةً الاتصال بإدارة المدرسة قبل الشروع في عمليات تفجير المقاطع، لإعلامها بضرورة إخراج التلاميذ من الأقسام أثناء تنفيذ عمليات التفجير. وتفيد هذه الشهادات بأن عمليات التفجير تتسبب في اهتزازات متكررة تمتد آثارها إلى المنازل القريبة من المقاطع، وهو ما دفع عددًا من المتساكنين إلى المطالبة بإجراء تدقيق ودراسة مستقلة لتحديد مستويات هذه الاهتزازات، وتقييم مدى خطورتها، ورصد الأضرار المحتملة الناجمة عنها.

تعود التحركات الاحتجاجية في المنطقة، وفق المعطيات المقدمة، إلى سنة 2014، قبل أن تتجدد سنة 2020، ثم تعود في سنة 2026 على خلفية الوضع البيئي والصحي المتواصل. وبحسب المعطيات المقدمة، دخل عدد من أهالي الرويسات في اعتصام مفتوح أمام مصنع الإسمنت يوم 25 أفريل 2026، من أجل مطالبة السلطات بالتدخل ووضع حد للتلوث وحماية السكان والبيئة والممتلكات والأراضي الفلاحية. ومنذ بداية الاعتصام تواصلت التحركات والاتصالات بين الأهالي والسلطات الجهوية، في مسعى إلى التوصل إلى حلول لمعالجة المطالب ذات الصلة بالآثار البيئية والاجتماعية المرتبطة بنشاط المصنع.

في 9 ماي 2026، انعقدت جلسة بين ممثلي سكان الرويسات والسلطة الجهوية، غير أنهم قاطعوا الجلسة وانسحبوا منها، وفق إفاداتهم، احتجاجًا على غياب ممثل عن المصنع، الذي اعتبروه طرفًا أساسيًا في المفاوضات، باعتباره الجهة المعنية مباشرة بالنشاط محل الشكاوى. وبتاريخ 12 ماي 2026، نفّذ أولياء تلاميذ المدرسة الابتدائية بفجّ الرويسات وقفة احتجاجية أمام المدرسة، للمطالبة باتخاذ التدابير اللازمة لحماية أبنائهم، وإعادة تهيئة البنية التحتية للمؤسسة، فضلًا عن إيجاد حل لعمليات التفجير التي يعتبرون أنها أصبحت تشكل خطرًا على المنازل والمؤسسات المحيطة. وفي 18 ماي 2026، انطلقت مسيرة احتجاجية من خيمة الاعتصام باتجاه قصر قرطاج، للمطالبة بتدخل السلطات المركزية والعمل على إيجاد حلول للمطالب المطروحة.

ووفق المعطيات المتوفرة، تم اعتراض المسيرة على مستوى معتمدية كندار، قبل عقد جلسة مع والي الجهة، حضرها عدد من الأهالي وممثلون عن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وخلال هذه الجلسة، تم التعهد، وفق المعطيات المقدمة، بعقد جلسات أخرى تجمع مختلف الأطراف المعنية بالملف بهدف التوصل إلى اتفاق وحلول منصفة لمطالب الأهالي.

وفي 3 جوان 2026، انعقدت جلسة أخرى بمقر معتمدية الشبيكة، بحضور عدد من المديرين.ات الجهويين.ات وممثلي السلطة الجهوية ونواب ونائبات محليين.ات وممثلين.ات عن الأهالي وممثل عن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. 

خلال الجلسة، قدم ممثلو الأهالي لائحة تتضمن مطالبهم مرتبة حسب المناطق والأولويات، مع التركيز بصورة خاصة على المطالب البيئية والصحية، وعلى ضرورة معالجة آثار النشاط الصناعي وعمليات التفجير. كما تم طرح مسألة الأضرار التي لحقت بالمنازل والأراضي والمؤسسات التربوية، والمطالبة بإجراء معاينات وخبرات مستقلة لتحديد حجم الأضرار والمسؤوليات.

في 17 جوان 2026، تواصلت التحركات الاحتجاجية بتنظيم وقفة أمام مقر وزارة البيئة، حيث طالب الأهالي بالتدخل العاجل من السلطات المركزية لمعالجة الوضع البيئي والصحي في المنطقة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، لم تؤد جلسات التفاوض والتحركات الاحتجاجية، إلى حدود تاريخ التوثيق، إلى حل نهائي للملف. كما لم يسجل الأهالي، وفق إفاداتهم، تدخلًا شاملًا لجبر الأضرار التي لحقت بالمنازل والمنشآت والأراضي، أو برنامجًا واضحًا لحماية السكان من المخاطر البيئية والصحية المحتملة.

ويطالب متساكني منطقة الرويسات بإجراء تقييم مستقل وشامل للوضع البيئي والصحي والعمراني في المنطقة، يشمل قياس جودة الهواء، وتحليل جودة التربة والمياه والبحث في مدى تأثير الانبعاثات على صحة المواطنين والمحاصيل الفلاحية، وإجراء خبرة هندسية للمنازل والمدرسة والمنشآت المتضررة.

كما يطالبون بالتثبت من مدى احترام المصنع للقوانين والتراتيب المتعلقة بالأنشطة الصناعية المصنفة، وخاصة شروط تخزين واستعمال المواد الخطرة، وشروط استغلال المقاطع، والضوابط المنظمة لعمليات التفجير، ومدى احترام مسافات الأمان بالنسبة إلى المناطق السكنية والمؤسسات التربوية. وتثير طبيعة النشاط الصناعي للمصنع مسألة مدى احترامه للأطر القانونية والترتيبية المنظمة للمؤسسات والأنشطة الصناعية التي قد تكون لها آثار على الصحة أو البيئة والسلامة العامة. 

 

انتهاكات حقوق الإنسان:

تشير الوقائع الموثقة، وفق إفادات الأهالي، إلى شبهة انتهاك عدد من الحقوق المرتبطة بالصحة والبيئة والسلامة الجسدية والملكية والعيش الكريم، فضلًا عن حقوق الأطفال والحق في النفاذ إلى المعلومة والحق في التجمع والتظاهر السلميين.

ويحمي الفصل 47 من دستور الجمهورية التونسية لسنة 2022 الحق في بيئة سليمة ومتوازنة، ويلزم الدولة بتوفير الوسائل الكفيلة بالقضاء على التلوث البيئي. كما يقر الفصل 43 الحق في الصحة ويلزم الدولة بضمان الوقاية والرعاية الصحية وتوفير الإمكانيات الضرورية لضمان السلامة وجودة الخدمات الصحية. وتنسجم هذه الحماية مع المادة 24 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، التي تقر حق الشعوب في بيئة عامة مرضية وملائمة لتنميتها.

وفي هذا الإطار، فإن استمرار الشكاوى المتعلقة بالانبعاثات والغبار وتلوث الهواء والتربة والمياه، إذا ثبتت، يثير مسألة مدى وفاء الدولة بالتزاماتها في الوقاية من التلوث ومراقبة الأنشطة الصناعية التي قد تؤثر في صحة السكان والبيئة. كما أن الحق في الصحة لا يقتصر على العلاج، بل يشمل محددات الصحة الأساسية والظروف البيئية والصحية التي يعيش فيها الأفراد، وفق تفسير لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وتثير الأضرار الصحية التي يفيد السكان بحتمية تعرضهم.ن لها، بما في ذلك صعوبات التنفس والحساسية وتهيج العينين والجلد، شبهة المساس بالحق في الصحة، غير أن إثبات الصلة بين هذه الأعراض والانبعاثات المنسوبة إلى المصنع يتطلب فحوصًا ومعطيات طبية وبيئية مستقلة. ولذلك فإن عدم إجراء تقييم مستقل للوضع الصحي والبيئي، في ظل استمرار الشكاوى، يمثل عنصرًا يستوجب المتابعة والتحقق من مدى قيام السلطات المختصة بواجباتها في الوقاية والمراقبة.

كما تثير الأضرار المبلغ عنها للمنازل والمنشآت والأراضي الفلاحية مسألة الحق في الملكية والسلامة الجسدية. ويضمن الفصل 29 من دستور 2022 حق الملكية، ولا يجيز الحد منه إلا في الحالات وبالضمانات التي يضبطها القانون، بينما يحمي الفصل 25 كرامة الإنسان وسلامته الجسدية، ويكرس الفصل 24 الحق في الحياة.

وفي حال ثبوت ارتباط التشققات والأضرار التي لحقت بالمنازل والمدرسة والمنشآت بالاهتزازات الناتجة عن عمليات التفجير، فإن عدم اتخاذ التدابير الكفيلة بمنع الضرر أو الحد منه، أو عدم تحديد المسؤوليات وجبر الأضرار، قد يثير مسائل تتعلق بحماية الملكية والسلامة.

وتكتسي وضعية المدرسة الابتدائية بفج الرويسات أهمية خاصة بالنظر إلى وجود الأطفال والتلاميذ في محيط النشاط الصناعي وعمليات التفجير. ويضمن الفصل 52 من دستور الجمهورية التونسية لسنة 2022 حقوق الطفل، بما في ذلك الكرامة والصحة والرعاية والتربية والتعليم، ويلزم الدولة بتوفير جميع أشكال الحماية للأطفال دون تمييز ووفق المصلحة الفضلى للطفل. كما يضمن الفصل 44 الحق في التعليم العمومي المجاني، مع إلزام الدولة بالسعي إلى توفير الإمكانيات الضرورية لتحقيق جودة التربية والتعليم والتكوين.

وعليه، فإن المخاوف المتعلقة بسلامة المدرسة والتلاميذ، إذا تأكدت فنيًا، تستوجب اتخاذ تدابير وقائية مناسبة، بما في ذلك تقييم سلامة المؤسسة ومحيطها والتحقق من تأثير عمليات التفجير عليها، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل في جميع الإجراءات المتخذة.

كما ترتبط الأضرار المبلغ عنها للأراضي الفلاحية والمحاصيل ومصادر المياه بالقدرة على ممارسة النشاط الفلاحي وتأمين سبل العيش. ويضمن الفصل 46 من الدستور الحق في العمل، كما يضمن الفصل 47 الحق في بيئة سليمة ومتوازنة. وإذا ثبت أن التلوث أو غيره من الأضرار المنسوبة إلى النشاط الصناعي أدى إلى إتلاف المحاصيل أو تدهور الأراضي أو التأثير في الموارد الطبيعية التي يعتمد عليها السكان، فإن ذلك قد يمس بصورة مباشرة بقدرتهم على الانتفاع بمصادر رزقهم وممارسة نشاطهم الفلاحي.

وتتصل هذه المسألة كذلك بالحق في مستوى معيشي لائق المنصوص عليه في المادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبالحق في الصحة المنصوص عليه في المادة 12 منه، بالنظر إلى الترابط بين ظروف السكن والبيئة والمياه والصحة وسبل العيش.

ومن جهة أخرى، يثير اعتراض المسيرة التي نظمها الأهالي يوم 18 ماي 2026 مسألة احترام الحق في التجمع والتظاهر السلميين، الذي يضمنه الفصل 42 من دستور الجمهورية التونسية لسنة 2022. ويرتبط كذلك حق السكان في المشاركة الفعلية في معالجة الوضع البيئي بحقهم في النفاذ إلى المعلومات ذات الصلة. ويضمن الفصل 38 من دستور 2022 الحق في الإعلام والحق في النفاذ إلى المعلومة.

وفي سياق هذه القضية، يشمل ذلك تمكين السكان من المعطيات المتاحة بشأن الانبعاثات والمخاطر البيئية ونتائج المعاينات أو الدراسات والرقابة المتعلقة بالنشاط الصناعي. كما أكدت اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في قرارها لسنة 2026 بشأن النفاذ إلى المعلومات والحق في بيئة صحية الصلة بين الحق في المعلومات وحماية البيئة والحق في الصحة.

أما فيما يتعلق بالمسؤولية، فإن الوقائع الموثقة تنسب مصدر الأضرار البيئية محل الشكاوى إلى نشاط مصنع «سوتاسيب القيروان» وفق شهادات الأهالي، في حين تطرح على السلطات المختصة مسؤوليات تتعلق بالمراقبة والوقاية وحماية السكان وإنفاذ التشريعات البيئية والصحية والسلامة ذات الصلة.

وتخضع المؤسسات الخطرة أو المخلة بالصحة أو المزعجة في تونس لإطار قانوني وترتيبي خاص، من بينه قرار وزير الصناعة والطاقة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة المؤرخ في 15 نوفمبر 2005 المتعلق بضبط قائمة هذه المؤسسات، والذي يصنّف نشاط صناعة الإسمنت وبعض المواد المرتبطة به ضمن الأنشطة الخاضعة لنظام خاص للرقابة والسلامة. كما تخضع أنشطة المقاطع وعمليات التفجير لأطر قانونية وترتيبية وشروط فنية تتعلق بالسلامة وحماية الأشخاص والمنشآت المحيطة، بالإضافة إلى الأمر عدد 2687 لسنة 2006 المتعلق بإجراءات فتح هذه المؤسسات واستغلالها. وتشير كذلك النصوص التنظيمية اللاحقة إلى وجود نظام يتعلق بدراسة المؤثرات على المحيط بالنسبة إلى بعض الوحدات والأنشطة. 

وبناءً على ذلك، فإن استمرار شكاوى السكان يستوجب التثبت من مدى احترام المصنع للمتطلبات القانونية والتنظيمية المنطبقة على نشاطه، ولا سيما ما يتعلق بالانبعاثات والمواد المستعملة وتخزينها واستغلال المقاطع وعمليات التفجير والسلامة في محيط المناطق السكنية والمؤسسات التربوية. كما يستوجب ذلك تمكين السكان من المعلومات ذات الصلة، وإجراء تقييمات مستقلة وشفافة للوضع البيئي والصحي والعمراني، وتحديد أسباب الأضرار المبلغ عنها ومسؤوليات الأطراف المعنية، وضمان جبر الأضرار متى ثبتت المسؤولية عنها.

Facebook
Twitter
LinkedIn