مراد المسعودي
مراد المسعودي- Mourad Messaoudi
ملخص الانتهاك
مراد المسعودي قاضٍ تونسي شمله قرار إعفاء القضاة الصادر سنة 2022، ورئيس الجمعية التونسية للقضاة الشبان. أوقفه رجال بزي مدني يوم 15 أوت 2025، واقتادوه بالقوة أمام أنظار ابنته إلى وجهة لم تكن معلومة لعائلته أو محاميه. وتعرّض، بحسب محاميه، للعنف أثناء إيقافه، كما أفادت زوجته بتعرض أفراد من العائلة، من بينهم طفلة، للعنف أثناء اقتحام المنزل. وجاء إيقافه على خلفية تتبعات قضائية مرتبطة بتهمة تقديم عطايا نقدية أو عينية قصد التأثير على الناخب، في سياق نزاع إجرائي بشأن تنفيذ أحكام غيابية والاعتراض عليها، وبشأن الضمانات القانونية المرتبطة بوضعيته كقاضٍ. وبعد نقض محكمة التعقيب للقرار الاستئنافي وإحالة القضية مجددًا، قررت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس، يوم 18 فيفري 2026، الإفراج عنه والإبقاء عليه بحالة سراح.
معلومات شخصية
الاسم: مراد المسعودي.
الصفة: قاضٍ شمله قرار الإعفاء الصادر سنة 2022، ورئيس الجمعية التونسية للقضاة الشبان.
الجنسية: تونسية.
الولاية: تونس.
التهمة: تقديم عطايا نقدية أو عينية قصد التأثير على الناخب.
أحداث الانتهاك
تعود خلفية التتبعات القضائية في حق مراد المسعودي إلى ترشحه للانتخابات الرئاسية لسنة 2024، إذ أُحيل على الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس من أجل تهمة تقديم عطايا نقدية أو عينية قصد التأثير على الناخب. وبتاريخ 5 أوت 2024، صدر ضده حكم إبتدائي غيابي يقضي بإدانته وسجنه مدة ثمانية أشهر مع النفاذ العاجل. واستأنفت النيابة العمومية الحكم، فأُقرّ غيابيا في الطور الاستئنافي بتاريخ 10 سبتمبر 2024.
وبحسب ما أفاد به محاميه، اعترض مراد المسعودي على الحكم الغيابي الابتدائي، وحُددت جلسة يوم 21 فيفري 2025 حضرها. وقُبل اعتراضه شكلًا، مع إبقائه بحالة سراح وتأجيل النظر في القضية إلى يوم 28 فيفري 2025. وفي الجلسة المقررة، قررت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس إدانته والحكم عليه بالسجن دون إكساء الحكم بالنفاذ العاجل. وعلى إثر ذلك، تسلّم شهادة في كف التفتيش أنهت مفعول منشور التفتيش الصادر في حقه.
وفي سياق آخر، كان مراد المسعودي قد شمله قرار إعفاء القضاة بموجب الأمر الرئاسي عدد 516 المؤرخ في 1 جوان 2022، ضمن قائمة القضاة والقاضيات الـ57 الذين شملهم.ن الإعفاء. وبتاريخ 9 أوت 2022، أصدرت المحكمة الإدارية قرارًا بإيقاف تنفيذ إجراءات إعفائه، وهو القرار الذي استند إليه محاميه للقول باستعادة منوبه صفته القضائية وتمتعه بالضمانات القانونية المرتبطة بها، رغم عدم تنفيذ قرار إعادته إلى العمل.
وقبل يوم واحد من إيقافه، أي بتاريخ 14 أوت 2025، أصدر الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس منشور تفتيش في حق مراد المسعودي، وفق ما أفاد به محاميه، وذلك تنفيذًا للقرار الاستئنافي الغيابي الصادر بتاريخ 10 سبتمبر 2024 عن محكمة الإستئناف بتونس، والقاضي بإقرار الحكم الابتدائي الغيابي. واعتبر المحامي أن هذا القرار لم يعد له أثر قانوني بعد قبول اعتراض منوبه وإعادة النظر في القضية، وأن الحكم الإبتدائي الصادر بتاريخ 28 فيفري 2025 لم يكن مشمولًا بالنفاذ العاجل، وبالتالي لم يكن هناك ما يبرر إيقافه. كما أفاد بصدور بطاقة إيداع في حقه رغم ذلك.
ويوم الجمعة 15 أوت 2025، تعرّض مراد المسعودي للاعتقال والعنف أثناء وجوده مع ابنته البالغة من العمر ست سنوات. ووفق ما أفاد به محاميه، اعترض طريقهما عدد من الرجال ادعوا أنهم عناصر شرطة، وكانوا يرتدون زيًا مدنيًا لا يحمل علامات تميزهم، ولم يستظهروا بما يثبت صفتهم أو انتماءهم إلى الأجهزة الأمنية.
وأضاف المحامي أن مراد المسعودي طلب منهم الاستظهار بما يثبت صفتهم، فتعرض للاعتداء بالعنف ومحاولة اقتياده إلى سيارتهم. كما طال العنف ابنته، التي تمكن من إخراجها من السيارة، فعادت إلى المنزل واستنجدت بأفراد العائلة وأعلمتهم بأن والدها يتعرض للعنف.
ومن جهتها، أفادت زوجته، في تصريح إعلامي، بأن أعوان الشرطة قاموا بتهشيم باب المنزل والاعتداء بالعنف على الأشخاص الموجودين داخله، ومن بينهم ابنة شقيقتها البالغة من العمر تسع سنوات، ما استوجب نقل هذه الأخيرة إلى المستشفى. كما أكد المحامي أن مراد المسعودي تعرض للعنف الجسدي أثناء إيقافه، قبل اقتياده إلى مكان لم يكن معلومًا لعائلته أو محاميه.
ويوم الاثنين 18 أوت 2025، تم تعيين جلسة بتاريخ 5 سبتمبر 2025 للنظر في القضية. وفي ذلك التاريخ، قضت الدائرة الجناحية الصيفية لدى محكمة الاستئناف بتونس بإقرار الحكم الغيابي القاضي بسجنه مدة ثمانية أشهر. وعلى إثر ذلك، طعن الدفاع في القرار بالتعقيب.
وبتاريخ 19 جانفي 2026، أصدرت محكمة التعقيب بتونس قرارًا بنقض الحكم الاستئنافي وإحالة الملف مجددًا إلى محكمة الاستئناف بتونس للنظر فيه بتركيبة أخرى. ووفق ما أفاد به الدفاع، رفض الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف الإفراج عن مراد المسعودي رغم إعلامه بالقرار التعقيبي، كما امتنع لفترة عن تعيين جلسة جديدة للنظر في القضية رغم إحالة الملف إليه.
ويوم الأربعاء 18 فيفري 2026، مثل مراد المسعودي أمام الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس، التي قررت الإبقاء عليه بحالة سراح وتأجيل النظر في القضية إلى جلسة 4 مارس 2026، وفق ما أفاد به المحامي سمير بن عمر. وبذلك أُفرج عنه بعد نحو ستة أشهر قضاها رهن الإيقاف.
انتهاكات حقوق الإنسان
تثير ظروف إيقاف مراد المسعودي واقتياده إلى وجهة لم تكن معلومة لعائلته أو محاميه، إلى جانب ما أُبلغ عنه من استعمال للعنف أثناء الإيقاف واقتحام المنزل والاعتداء على أفراد العائلة، مخاوف جدية بشأن احترام الحق في الحرية والأمان الشخصي، والحق في السلامة الجسدية، وحرمة المسكن، وحماية الأطفال من العنف. كما تثير الإجراءات القضائية التي سبقت إيقافه واستمرت خلال فترة احتجازه إشكاليات تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة والضمانات القانونية المقررة للقضاة.
فيما يتعلق بالحق في الحرية والأمان الشخصي، يضمن الفصل 26 من دستور الجمهورية التونسية لسنة 2022 حرية الفرد، ويضبط الفصل 35 الضمانات المتعلقة بالإيقاف والاحتفاظ، إذ يشترط أن يتم ذلك في حالة التلبس أو بموجب قرار قضائي، مع إعلام الشخص المعني فورًا بحقوقه وبالتهمة المنسوبة إليه وتمكينه من إنابة محام. كما تكفل المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحماية من الاعتقال أو الاحتجاز التعسفيين، وتضمن حق كل شخص محروم من حريته في معرفة أسباب توقيفه وفي الطعن في قانونية احتجازه أمام جهة قضائية. وتكرّس المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الحماية من الاعتقال أو الحجز أو النفي التعسفي. وفي هذا السياق، فإن عدم استظهار الأشخاص الذين أوقفوا مراد المسعودي بما يثبت صفتهم، وعدم إعلامه بسبب إيقافه أو بالجهة التي اقتيد إليها، وفق المعطيات المقدمة، يثيران تساؤلات بشأن احترام الضمانات القانونية للإيقاف، ومدى وجود سند قضائي صحيح لتنفيذه.
كما تثير واقعة اقتياده إلى مكان غير معلوم لعائلته ومحاميه شبهة الحرمان من الحرية في ظروف قد تخرج الشخص من نطاق الحماية القانونية. وتعرّف المادة 2 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري الاختفاء القسري بأنه القبض على شخص أو احتجازه أو اختطافه أو حرمانه من حريته بأي شكل آخر على يد موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات تتصرف بإذن الدولة أو دعمها أو موافقتها، يعقبه رفض الاعتراف بحرمانه من الحرية أو إخفاء مصيره أو مكان وجوده، بما يضعه خارج حماية القانون. كما تحظر المادة 17 من الاتفاقية الاحتجاز السري. وبالنظر إلى أن المعطيات المتوفرة تفيد بأن عائلة مراد المسعودي ومحاميه لم يكونا على علم بمكان وجوده عقب اقتياده، فإن الواقعة تستوجب التثبت من الجهة التي تولت إيقافه، ومن ظروف نقله ومكان احتجازه خلال تلك الفترة، وما إذا وقع رفض أو امتناع عن الكشف عن مكان وجوده أو الاعتراف باحتجازه. ولا تكفي المعطيات الحالية وحدها للجزم بتوافر جميع العناصر القانونية لجريمة الاختفاء القسري.
أما بشأن الاعتداءات الجسدية المبلغ عنها، فإن الفصل 25 من دستور 2022 يحمي كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد ويحظر التعذيب المعنوي والمادي، كما تحظر المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 5 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وعلى المستوى الوطني، يجرّم الفصل 101 من المجلة الجزائية استعمال الموظف العمومي أو شبهه للعنف دون موجب أثناء مباشرته لوظيفته أو بمناسبة مباشرتها. كما يعرّف الفصل 101 مكرر من المجلة الجزائية التعذيب، ويرتب الفصل 101 ثالثًا العقوبات المتعلقة به. ويقتضي التمييز بين العنف والتعذيب التثبت من طبيعة الأفعال المرتكبة وظروفها والغرض منها؛ إذ لا تتضمن المعطيات المقدمة ما يكفي لإثبات الغرض الخاص الذي يشترطه التعريف القانوني للتعذيب. غير أن ذلك لا ينفي ضرورة التحقيق في الاعتداءات الجسدية المبلغ عنها وتحديد المسؤوليات بشأنها.
وفيما يتعلق بحرمة المسكن والحياة الخاصة، يحمي الفصل 30 من دستور الجمهورية التونسية لسنة 2022 الحياة الخاصة وحرمة المسكن وسرية المراسلات والاتصالات والمعطيات الشخصية. كما تكفل المادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحماية من التدخل التعسفي أو غير القانوني في الحياة الخاصة أو الأسرة أو المسكن. وبناءً على ما أفادت به زوجة مراد المسعودي بشأن تهشيم باب المنزل والاعتداء على الموجودين داخله، تبرز ضرورة التثبت من الأساس القانوني لدخول المسكن، ومن مدى احترام الإجراءات والضمانات القانونية المنظمة لذلك، خاصة في ظل ما أُبلغ عنه من استعمال للعنف ضد أفراد العائلة.
كما تثير الاعتداءات المبلغ عنها في حق ابنة مراد المسعودي البالغة من العمر ست سنوات وابنة شقيقة زوجته البالغة من العمر تسع سنوات إشكاليات تتعلق بالحق في الحماية من العنف وصون السلامة الجسدية والنفسية للأطفال. فعلى المستوى الوطني، يضمن الفصل 52 من دستور 2022 حقوق الطفل، ويلزم الدولة بتوفير جميع أشكال الحماية للأطفال دون تمييز ووفق مصالح الطفل الفضلى. كما يضمن الفصل 2 من مجلة حماية الطفل حق الطفل في الاستفادة من التدابير الوقائية والإجراءات الرامية إلى حمايته من جميع أشكال العنف أو الضرر أو الاعتداء الجسدي أو النفسي. ويعرّف الفصل 3 من المجلة الطفل بأنه كل شخص لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره. وعلى المستوى الدولي، تفرض المادة 3 من اتفاقية حقوق الطفل إيلاء المصلحة الفضلى للطفل الاعتبار الأساسي في جميع الإجراءات التي تتخذهـا المؤسسات العامة أو الخاصة، بينما تلزم المادة 19 الدول باتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتعليمية اللازمة لحماية الطفل من جميع أشكال العنف أو الضرر البدني أو العقلي. كما تضمن المادة 16 من الميثاق الإفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته حماية الطفل من جميع أشكال التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة أو الاستغلال أو الإساءة. وبناءً على ذلك، فإن ما أُبلغ عنه من تعرض الطفلتين للعنف أثناء عملية الإيقاف واقتحام المنزل يستوجب التثبت من طبيعة الاعتداءات وآثارها، وضمان حمايتهما ومراعاة مصلحتهما الفضلى.
وفيما يتعلق بالضمانات القضائية المقررة للقضاة، ينص الفصل 22 من القانون عدد 29 لسنة 1967 المؤرخ في 14 جويلية 1967 المتعلق بنظام القضاء والمجلس الأعلى للقضاء والقانون الأساسي للقضاة على أنه لا يمكن تتبع القاضي أو إيقافه من أجل جناية أو جنحة دون الحصول مسبقًا على إذن من المجلس الأعلى للقضاء، باستثناء حالة التلبس، التي يتعين فيها إعلام المجلس دون تأخير. وبالنظر إلى أن مراد المسعودي كان من بين القضاة الذين شملهم قرار الإعفاء الصادر بموجب الأمر الرئاسي عدد 516 المؤرخ في 1 جوان 2022، وأن المحكمة الإدارية أصدرت قرارًا بإيقاف تنفيذ إجراءات إعفائه، فإن مدى تمتعه بالضمانات المقررة للقضاة وقت إيقافه يستوجب فحص الأثر القانوني لذلك القرار، ومدى استمرار تمتعه بالصفة القضائية، والجهة المختصة قانونًا بمنح الإذن بالتتبع أو الإيقاف. وإذا كان قرار إيقاف تنفيذ الإعفاء قد أبقى صفته القضائية قائمة، فإن عدم احترام الضمانات الإجرائية المنصوص عليها بالفصل 22 يثير مسألة قانونية جدية بشأن مشروعية إجراءات التتبع والإيقاف.
كما تثير الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الغيابية والاعتراض عليها إشكاليات بشأن احترام ضمانات المحاكمة العادلة والحق في الحرية. إذ ينص الفصل 33 من دستور 2022 على قرينة البراءة وضمان جميع حقوق الدفاع في أطوار التتبع والمحاكمة، فيما تضمن المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حق كل شخص في محاكمة عادلة أمام محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة، وحقه في إعداد دفاعه وممارسة الطعن في الأحكام الصادرة ضده. وعلى المستوى الوطني، ينص الفصل 180 من مجلة الإجراءات الجزائية على أن الاعتراض على الحكم الغيابي يوقف تنفيذه، فيما يترتب عن قبول الاعتراض شكلًا وحضور المعترض، وفق الفصل 182، إلغاء الحكم الغيابي في حدود ما شمله الاعتراض وإعادة النظر في القضية. وبالنظر إلى ما أفاد به الدفاع بشأن قبول اعتراض مراد المسعودي وإبقائه بحالة سراح، ثم صدور منشور تفتيش وبطاقة إيداع في حقه استنادًا إلى قرار استئنافي سابق، تبرز ضرورة التثبت من الوضعية الإجرائية للأحكام المتعاقبة، ومن الأساس القانوني الذي استند إليه إصدار منشور التفتيش وتنفيذه. كما أن استمرار احتجازه بعد صدور قرار محكمة التعقيب بنقض الحكم الاستئنافي، وفق ما أفاد به الدفاع، ورفض الإفراج عنه إلى حين مثوله مجددًا أمام محكمة الاستئناف، يثيران تساؤلات بشأن مدى احترام الحق في الحرية وضمانات الطعن القضائي والحق في المحاكمة دون تأخير غير مبرر، المكفول بموجب المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وبالنظر إلى مجمل الوقائع، فإن إيقاف مراد المسعودي، وما أُبلغ عنه من اعتداءات جسدية طالت أفراد عائلته، إلى جانب الإشكاليات الإجرائية المتعلقة بتنفيذ الأحكام والضمانات القضائية المرتبطة بصفته، يقتضي فتح تحقيق جدي ومستقل في ظروف الإيقاف والاعتداءات المبلغ عنها، والتثبت من مدى احترام الإجراءات القانونية والضمانات الدستورية والدولية ذات الصلة. ولا يترتب عن الإفراج عنه بعد نحو ستة أشهر من الاحتجاز زوال الآثار التي خلّفتها الوقائع المبلغ عنها أو انتفاء الحاجة إلى مساءلة الجهات المسؤولة، كما أن مواصلة التتبعات القضائية في حقه تستوجب احترام ضمانات المحاكمة العادلة والحق في الحرية.

