الملخص:

تم إعلام الاستاذ العياشي الهمامي اليوم بإحالته على القضاء بسبب شكاية من قبل وزيرة العدل ليلى جفال واتهامه بنشر اشاعات كاذبة والإضرار بالأمن العام وذلك على خلفية تصريحاته التي تنتقد السلطة الحالية ودفاعه عن القضاة الذين اعفاهم الرئيس قيس سعيد وتمت إحالة عدد منهم على قطب الارهاب. 

 

معلومات شخصية : ‏

الاسم: العياشي الهمامي
الجنسية: تونسية ‏
العمر:64 سنة ‏
الصفة: محامي وناشط حقوقي وسياسي تونسي ومنسق هيئة الدفاع عن القضاة المعفيين ورئيس الهيئة الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية

القضية:

تعمّد استعمال شبكات وأنظمة معلومات واتّصال لإنتاج، أو ترويج، أو نشر، أو إرسال، أو إعداد أخبار، أو بيانات، أو إشاعات كاذبة، أو وثائق مصطنعة، أو مزوّرة، أو منسوبة كذبا للغير بهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام نسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير على معنى الفصل 24 من المرسوم عدد 54

أحداث الانتهاك:

على إثر تصريحات الأستاذ العياشي الهمامي حول وضعية عدد من القضاة الذين تم إعفاؤهم طبقا لقرار رئيس الجمهورية حيث عبر انه أن تمت إحالة 16 قاضيًا على قطب مكافحة الإرهاب منذ شهر أوت وسبتمبر من سنة 2022، وذلك إثر صدور أحكام المحكمة الإدارية بإيقاف تنفيذ قرار العزل في حقهم. حيث عبّر لنا الأستاذ العياشي الهمامي أن إحالته على القضاء كانت بسبب تصريحه لإذاعة شمس فم الذي ندد فيه بعزل عدد من القضاة والتشهير بهم في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية. إضافة إلى تصريحه حول نية المجلس الأعلى المؤقت للقضاء رفع الحصانة عن 13 قاضيا ليتمكن قاضي التحقيق بقطب مكافحة الإرهاب من سماعهم. وعلى إثر ذلك علم الأستاذ العياشي الهمامي بأنه محل تتبع قضائي حيث تمت إحالته على التحقيق أمام أنظار قاضي التحقيق بالمكتب الثاني بالمحكمة الابتدائية بتونس بسبب شكاية تقدمت بها وزيرة العدل الحالية، حيث وجهت له تهم من قبيل تعمد استعمال شبكات وأنظمة اتصال لترويج ونشر إشاعات كاذبة بهدف الاعتداء على حقوق الغير والإضرار بالأمن العام ونسبة أمور غير حقيقة بهدف التشهير بالغير وتشويه سمعته طبقا لما جاء بالفصل 24 من مرسوم عدد 54 لسنة 2022 مؤرخ في 13 سبتمبر 2022 يتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال. وفي شهادته لجميعة تقاطع قال الأستاذ العياشي الهمامي، أن ملف القضية يتضمن العديد من الاختلالات علاوة على سرعة الإجراءات غير المعتادة في سير القضاء التونسي حيث إن مراسلة الوزيرة للوكيل العام الذي بدوره نظر في الملف وإحالة الى وكيل الجمهورية ثم إلى قاضي التحقيق ثم إعلام فرع المحامين بوجود قضية متعلقة بشخصي تمت في غضون ساعات من الزمن.  ما يؤكد سعي السطلة لملاحقة كل من ينتقدها ومحاكمته بهدف تكميم الأفواه والتشفي منه.

 

انتهاكات حقوق الإنسان: ‏

أن ما صرح به الأستاذ العياشي الهمامي هو من ‏قبيل ممارسته لحقه في حرية التعبير حيث إن مثل هذه المحاكمات التي ‏تسلط على النشطاء الحقوقيين بسبب تصريحاتهم وأراءهم في قضايا تهم الرأي العام هي من قبيل الممارسات القمعية التي تهدف إلى انتهاك حرية الرأي والتعبير، علاوة على يمثله نص الإحالة المتمثل في الفصل 24 من المرسوم 54 من قمع لحرية التعبير وترهيب للنشطاء بهدف تكميم أفواههم و إثنائهم عن الخوض في القضايا التي تهم الشأن العام وانتقاد أجهزة الدولة، إن مقاضاة الأشخاص بسبب آرائهم يعد مخالفة صريحة  للمادة 19 من ‏الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي نصت على انه ” لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في ‏اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من خلال أي وسيلة إعلامية ودونما اعتبار للحدود.” ناهيك على جملة الانتهاكات التي يتضمنها المرسوم عدد 54 بوضع عقوبات سجنية وغرامات مالية مجحفة لعدد واسع من الجرائم ذكرها المرسوم بصفة غامضة وفضفاضة دون الأخذ بعين الاعتبار المضار التي يمكن أن تترتب عنها. كما إن مضاعفة العقاب في حالة تعلق القضية بموظفي الدولة يعطي حصانة غير مشروعة للموظفين العموميين والمسؤولين في أجهزة الدولة، في حين إن هؤلاء هم أول أشخاص عرضة للانتقاد في إطار ممارستهم لعملهم والذي بدوره يعتبر من صميم الشأن العام. وهذا ما يفسر توجه الدولة التونسية نحو المزيد من التضييق على حرية التعبير ومنظومة الحقوق والحريات.

المصادر:

مكالمة هاتفية مع الاستاذ العياشي الهمامي بتاريخ 04 جانفي 2023، معاينة التصريحات والمقالات المنشورة على الأنترنت، صورة منشورة لوثيقة رسمية موضوعها ” قرار في اجراء البحث ”

 

شارك: