
خولة بوكريم
خولة بوكريم-Khaoula Boukrim
الملخص:
تعرضت الصحفية التونسية خولة بوكريم، إلى انتهاك حقها كصحفية حيث قامت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بسحب بطاقة الاعتماد ومطالبتها بتسليمها ما يؤدي إلى حرمانها من تغطية مسار الانتخابات الرئاسية لسنة 2024.
معلومات شخصية
الاسم: خولة بوكريم
الصفة: صحفية ورئيسة تحرير موقع '' تونس ميديا ''
الجنسية: تونسية
أحداث الانتهاك:
يوم الثلاثاء الموافق 20 أوت 2024، تلقت الصحفية خولة بوكريم ورئيسة تحرير موقع توميديا، رسالة على بريدها الإلكتروني، رسالة من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، لتعلمها بقرار الهيئة حول سحب اعتمادها كصحفية ورئيسة تحرير موقع “توميديا” ومطالبتها بإعادة بطاقة الاعتماد وتسليمها.
ذلك على خلفية ما ارتأته الهيئة من عدم احترام واجب تأمين تغطية إعلامية موضوعية ومتوازنة ومحايدة للمسار الانتخابي وعدم التقيد بالقانون الانتخابي ومدونة السلوك وعدم احترام قواعد أخلاقيات المهنية. ويأتي هذا القرار، قبل بضعة أشهر من موعد الانتخابات. ولم تقم الصحفية خولة بتسليم بطاقة الاعتماد وفقا لما طلبته منها النقابة الوطنية للصحفيين، نظرا لما يمثله هذا القرار التعسفي من انتهاك لحقوقها كصحفية وحرمانها من حقها في تغطية السباق الانتخابي. علاوة على خرق هذا القرار لنص الدستور والنصوص القانونية المنظمة للعمل الصحفي وفقا لما جاء ببيان النقابة الوطنية للصحفيين.
انتهاكات حقوق الانسان:
يأتي قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، والذي يطالب الصحفية خولة بتسليم بطاقة اعتمادها، وحرمنها من تغطية العملية الانتخابية، كإحدى الأعمال التعسفية التي تصادر حقوق الصحفيين، علاوة على ما يمثله من انتهاكات جسيمة وتقييد لحرية الصحافة، إضافة لما تعكسه مثل هذه القرارات من محاولات واضحة لترهيب الصحفيين وإثنائهم عن نقل المعلومة وتغطية الأحداث التي تهم الشأن العام لحظة بلحظة.
هذا إلى جانب ما نوهت إليه نقابة الصحفيين في بيانها الصادر يوم 21 أوت 2024، والذي أشار إلى الخروقات القانونية التي تضمنها هذا القرار. المتمثلة في خرق الفصل 55 من الدستور التونسي، الذي يلزم باحترام مبدأي الضرورة والتناسب عند الحد من الحقوق والحريات، علاوة على هذا القرار يأتي دون أي مبررات واضحة أو محددة للأفعال المنسوبة إلى الصحفية، ما يشكل انتهاك لحرية الصحافة ولدورها الجوهري في ضمان نزاهة وشفافية الانتخابات. كذلك تجاهل الهيئة لحق الدفاع ومبدأ المواجهة المنصوص عليهما في الفصل 9 من قرارها رقم 10 لسنة 2014،
فضلًا عما اعتبرته نقابة الصحفيين تدخلا في صميم العمل الصحفي، خاصة وأن الهيئة غير مختصة في تقييم الأعمال الصحفية وفقًا لأخلاقيات المهنة، وهو اختصاص يعود بمجلس الصحافة.
هذا وترى جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، أن هذا القرار يتعارض مع المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي جاء بها أن لكلِّ شخص حقُّ التمتُّع بحرِّية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحقُّ حرِّيته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقِّيها ونقلها إلى الآخرين، بأيَّة وسيلة ودونما اعتبار للحدود.
بالإضافة إلى أن هذا المنع يضر بحقوق الأخرين في تلقي المعلومات من المصادر الصحفية، ويعد خرقا للمادة التاسعة من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والتي تنص على '' من حق كل فرد أن يحصل على المعلومات.''
كما ترى الجمعية أن هذا الانتهاك ليس سوى حلقة من سلسلة ضرب الصحافة التونسية ومزيد تقييدها، والتعدي على إحدى أهم الركائز التي تُبنى عليها المجتمعات الديمقراطية. إلى جانب ما يعكسه من تبعات خطيرة تعبر عن المحاولات المتكررة للدولة التونسية في ضرب الإعلام وتحجيم أداءه وإلغاء دوره الرقابي المتمثل في مساءلة السلطة وكشف تجاوزاتها. وهو ما يساهم في تأثيث بيئة غير آمنة للصحفيين لا تضمن حقوقهم في ممارسة ولا تحترم أهم مبادئ الصحافة القائمة على الاستقلالية والحرية.
المصادر:
قامت جمعية تقاطع بتوثيق حالة الانتهاك إثر التواصل مع الصحفية خولة بوكريم، ومعاينة تدوينتها ومتابعة تدخلاتها وتصريحاتها الإعلامية حول الموضوع. إلى جانب الاطلاع على بيان النقابة الوطنية للصحفيين الصادر في 21 أوت 2024 والتثبت من المعلومات إثر التواصل مع وحدة الرصد بالنقابة الوطنية للصحفيين.
