
سهام بن سدرين
داخل السجن
سهام بن سدرين، مدافعة عن حقوق الإنسان ورئيسة سابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، تبلغ من العمر 76 سنة، تتعرّض منذ سنة 2021 لمسار تصاعدي من التتبعات القضائية المتعلقة بتهم الفساد وتزوير التقرير الختامي للهيئة.
منذ مارس 2021، استُدعيت ست مرات لسماعها بصفة شاهدة. بتاريخ 20 فيفري 2023، فُتحت ستة ملفات تحقيق ضدها بتهم الفساد وتزوير التقرير الختامي، استنادًا لشكاية من عضوة سابقة بالهيئة كانت هي نفسها محل إجراءات تأديبية. تتعلق التهم بفقرة يُشتبه في إضافتها للتقرير بخصوص قضية البنك الفرنسي التونسي، رغم أن هيئة الدفاع أثبتت أن هذه الفقرة عُرضت علنًا وصودق عليها في جلسات موثّقة بمحاضر رسمية. بتاريخ 2 مارس 2023، صدر قرار بمنعها من السفر. خضعت لاستنطاق تجاوز 40 ساعة على امتداد 4 أيام (5-8 فيفري 2024). في 28 فيفري 2024، أيّدت دائرة الاتهام قرار إبقائها في حالة سراح، إلا أن القاضي الذي أصدر هذا القرار نُقل لاحقًا خارج الحركة السنوية للقضاة. بتاريخ 4 مارس 2024، وُضعت تحت الإقامة الجبرية، والقاضي الذي اتخذ هذا القرار رُقّي لاحقًا ليصبح رئيسًا لقطبين قضائيين. بتاريخ 1 أوت 2024، استُمع إليها من قبل قاضي تحقيق غير مختص بالملف المطروح (خرقًا لمبدأ القاضي الطبيعي)، وفي ختام الجلسة صدرت بطاقة إيداع بالسجن في حقها وأُودعت بسجن النساء بمنوبة.
بتاريخ 14 جانفي 2025، دخلت في إضراب عن الطعام احتجاجًا على إيداعها السجن دون موجب وعلى التلكؤ في التحقيق ورفض مطلب سراحها. تدهورت حالتها الصحية، فنُقلت مساء 25 جانفي 2025 إلى قسم الإنعاش بمستشفى الرابطة، حيث قضت 8 أيام وصرّحت بتعرّضها لمعاملة مهينة، من بينها تقييد ساقيها أثناء تلقيها العلاج، ووصفت الأمر بـ"استباحة الجهاز الأمني للمؤسسة الصحية". لم تتمكن عائلتها من زيارتها إلا بعد 5 أيام من العزلة المفروضة عليها بالمستشفى. علّقت إضرابها بتاريخ 30 جانفي 2025. أُفرج عنها بتاريخ 19 فيفري 2025 مع تحجير السفر عليها.