“تحمي الدولة كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد، وتمنع التعذيب المعنوي والمادي. ولا تسقط جريمة التعذيب بالتقادم.”

الفصل 23 من الدستور التونسي.

” لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.”

المادة (19) فقرة 2 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

“يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني.”

المادة (10) فقرة 1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

” لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه.”

المادة (9) فقرة 1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

الاقسام
الحالة
دليلة مصدّق محامية وناشطة حقوقية وعضوة هيئة الدفاع عن المعتقلين.ات السياسيين.ات فيما يُعرف بقضية التآمر على أمن الدولة. وقد واجهت عدة ملاحقات قضائية نتيجة مباشرتها لواجبها المهني في الدفاع عن المعتقلين.ات، ومن بينهم.ن شقيقها، المعتقل السياسي جوهر بن مبارك. تعود هذه التتبعات إلى سنة 2023، حيث تمت إحالة دليلة مصدّق على التحقيق بتاريخ 22 نوفمبر 2023، بإذن من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس إلى وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس، على خلفية تصريحات أدلت بها يوم 21 نوفمبر 2023 في برنامج تلفزي على قناة خاصة، تداولت فيه وقائع قضية “التآمر على أمن الدولة”.
حسّان دبّاشي شاب تونسي أصيل ولاية صفاقس، بتاريخ 22 فيفري 2026، شاهد شخصا يقوم بتسجيل فيديو لتوثيق حالة دراجته النارية بعد أن تعمّدت سيارة شرطة الاصطدام بها. فتوقّف للاطلاع على ما يحدث رفقة مجموعة من المواطنين والمواطنات. حوالي الساعة التاسعة ليلا، تمت مداهمته أثناء مكوثه في المقهى، حيث تعرّض للتعنيف من قبل أعوان مركز حي البحري بصفاقس، قبل أن يتمّ اقتياده إلى مقرّ المركز، أين تعرّض إلى التعنيف مجددا، ما خلّف لديه أضرارا جسدية. وقد أُطلق سراحه حوالي الساعة الثانية صباحا وهو في حالة صحية حرجة. توجّه لاحقا إلى المستشفى الجامعي “الحبيب بورقيبة” بصفاقس، غير أنّه تمّ الامتناع عن عرضه على الطبيب الشرعي إلا بعد تسخير صادر عن مركز الشرطة.
نفّذت مجموعة من النساء العاملات في إطار ما يُعرف بـ”الحضائر الظرفية” وقفة احتجاجية سلمية يوم 04 فيفري 2020 أمام مقر معتمدية الصخيرة من ولاية صفاقس، وذلك احتجاجًا على قرار تقليص ساعات عملهنّ وأجورهنّ، في ظل ظروف عمل هشّة تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية والضمانات القانونية. وعلى إثر هذه الوقفة الاحتجاجية، تقدّم معتمد الصخيرة بشكاية ضدّهنّ بصفته متضرّرًا، متهمًا إياهنّ بارتكاب جريمة تعطيل حرية العمل طبقًا لأحكام الفصل 136 من المجلة الجزائية. وبناءً على هذه الشكاية، تمت ملاحقتهنّ قضائيًا.
أحمد الحرباوي شاب تونسي يبلغ من العمر 21 سنة، يعمل بائعًا متجولًا على عربة أناناس بمنطقة باب بحر، ويقيم بالمنطقة ذاتها بتونس العاصمة. ووفقًا لإفادات عائلته، كان يتمتع بصحة جيدة قبل إيقافه، ولا يعاني من أمراض مزمنة، كما لم يكن يتناول أي أدوية. توفي أحمد أثناء احتجازه بالسجن المدني بالمرناقية في ظروف غامضة، وذلك إثر تدهور خطير ومتسارع في حالته الصحية. وتشير معطيات جدية إلى وجود شبهة إهمال طبي وسوء معاملة، إضافة إلى تضليل عائلته بشأن حقيقة وضعه الصحي وتوقيت وفاته، وهو ما يندرج ضمن حالات الوفاة المسترابة داخل أماكن الاحتجاز.
لطفي عيسى، رئيس أول لقسم الحراسة بأحدى النزل بمدنية الحمّامات، تعرّض لتتبّع جزائي وسلب للحرية لمدة سنتين على معنى الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022، إثر مشاركته تدوينة ناقدة للانتخابات الرئاسية لعام 2024 عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فبتاريخ 05 جويلية 2024 تمت مداهمة مقرّ عمله واقتياده إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، حيث قضّى تسعة أيام وتمت مداهمة منزله. صدر في حقّه حكم ابتدائي يقضي بسجنه لمدة سنتين، وتم تأييده استئنافيًا مع تأجيل التنفيذ في المدة المتبقية بعد قضائه سنة وثلاثة أشهر بسجن برج العامري. وبتاريخ 16 جانفي 2026 تم استجوابه من قبل مشغّله بدعوى الغياب غير المبرّر، قبل أن يتم طرده، رغم أن إيقافه تم من مقرّ عمله.
تُبرز قضية عاملات النظافة بالمستشفى الجامعي حسين بوزيان بولاية قفصة هشاشة أوضاع العمل منذ منع المناولة، وذلك إثر حرمان 25 عاملة من أجورهن لمدة تسعة أشهر متتالية رغم مواصلتهن العمل بصفة منتظمة. وقد لجأت العاملات إلى تنفيذ تحركات احتجاجية للمطالبة بمستحقاتهن وتسوية وضعيتهن المهنية، في ظلّ تجاهل إداري وعدم الإيفاء بوعود سابقة تتعلق بالترسيم وصرف الأجور، بما يُشكّل مساسًا مباشرًا بحقوقهن الأساسية، ولا سيما الحق في الأجر والكرامة الإنسانية.
طارق الخوفي، ناشط مدني من منطقة وادي الليل بولاية منوبة. في سنة 2024، سُجن على خلفية نشره مقطع فيديو انتقد فيه انتخابات المجالس المحلية لسنة 2023، وذلك إثر حادثة تمزيق لافتته خلال الحملة الانتخابية. وبعد مغادرته السجن، تمت ملاحقته في قضيتين إضافيتين على خلفية تدوينات نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.
سيف الزايد، تلميذ بالسنة الرابعة شعبة علوم تقنية، أُوقف في فيفري 2025 على ذمّة قضية جزائية، فحُرم من مواصلة دراسته وشُطب من سجلّ التلاميذ، رغم مطالب عائلته بتمكينه من مواصلة تعليمه داخل المؤسسة السجنية. وبعد الإفراج عنه في فيفري 2026، رُفضت إعادة ترسيمه بدعوى انتظار صدور حكم نهائي في القضية. ورغم المساعي الإدارية التي قامت بها والدته لتمكين سيف من حقه في التعليم، فإن هذه الجهود لم تُسفر عن أي نتيجة فعلية إلى حدود تاريخ تحرير هذا التوثيق.
أسامة فرحات شاب تونسي وأستاذ تعليم ابتدائي، تعرض إلى ملاحقة قضائية على خلفية تعبيره عن رأيه من خلال تعليق نقدي نشره على الصفحة الرسمية لمؤسسته الجامعية الذي انتقد فيه سياسات متعلقة بالصحة النفسية داخل المعهد. وقد أدى هذا التعبير السلمي إلى تتبعات جزائية مطولة على أساس الفصل 86 من مجلة الاتصالات، إضافة إلى استدعاءات أمنية وإدارية متكررة، مما ألحق به أضرارا مهنية ونفسية، في مساس واضح بالحق في حرية الرأي والتعبير.
أوقِف المدافع عن حقوق الإنسان عبد الله سعيد رئيس جمعية أطفال القمر بمدنين يوم 12 نوفمبر 2024 ثم أُحيل إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب قبل إرجاع الملف لغياب الشبهة. فُتح لاحقا تحقيق بتهم تبييض الأموال والاختلاس والاعتداء على أمن الدولة الخارجي وصدر بحقه إيداع بالسجن دون بقية المتهمين. استمر إيقافه 463 يوما مع شكاوى من حرمان الدواء وتمطيط الإجراءات وقطع الجراية وتفتيش مقر الجمعية وحجز وثائق. في 3 فيفري 2026 رفض الإفراج وأُجّلت القضية إلى 21 أفريل 2026. تثير الوقائع خروقات لقرينة البراءة وحق الإعلام بالتهمة ومحام وحق السجين في معاملة إنسانية ورعاية صحية وفق الدستور.

وجوه الحرية

هي منصة لرصد وتوثيق الانتهاكات التي تقوم بها المؤسسات الأمنية في تونس بحق المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، والناشطات والنشطاء، والصحفيين والصحفيات، وأفراد مجتمع الميم عين، وضحايا الانتهاكات من المواطنات والمواطنين التونسيين.

فيديوهات

عبد الرزاق لشهب

حمزة نصري

عبد السلام زيان

القائمة البريدية