“تحمي الدولة كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد، وتمنع التعذيب المعنوي والمادي. ولا تسقط جريمة التعذيب بالتقادم.”

الفصل 23 من الدستور التونسي.

” لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.”

المادة (19) فقرة 2 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

“يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني.”

المادة (10) فقرة 1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

” لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه.”

المادة (9) فقرة 1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

الاقسام
الحالة
طارق الخوفي، ناشط مدني من منطقة وادي الليل بولاية منوبة. في سنة 2024، سُجن على خلفية نشره مقطع فيديو انتقد فيه انتخابات المجالس المحلية لسنة 2023، وذلك إثر حادثة تمزيق لافتته خلال الحملة الانتخابية. وبعد مغادرته السجن، تمت ملاحقته في قضيتين إضافيتين على خلفية تدوينات نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.
سيف الزايد، تلميذ بالسنة الرابعة شعبة علوم تقنية، أُوقف في فيفري 2025 على ذمّة قضية جزائية، فحُرم من مواصلة دراسته وشُطب من سجلّ التلاميذ، رغم مطالب عائلته بتمكينه من مواصلة تعليمه داخل المؤسسة السجنية. وبعد الإفراج عنه في فيفري 2026، رُفضت إعادة ترسيمه بدعوى انتظار صدور حكم نهائي في القضية. ورغم المساعي الإدارية التي قامت بها والدته لتمكين سيف من حقه في التعليم، فإن هذه الجهود لم تُسفر عن أي نتيجة فعلية إلى حدود تاريخ تحرير هذا التوثيق.
أسامة فرحات شاب تونسي وأستاذ تعليم ابتدائي، تعرض إلى ملاحقة قضائية على خلفية تعبيره عن رأيه من خلال تعليق نقدي نشره على الصفحة الرسمية لمؤسسته الجامعية الذي انتقد فيه سياسات متعلقة بالصحة النفسية داخل المعهد. وقد أدى هذا التعبير السلمي إلى تتبعات جزائية مطولة على أساس الفصل 86 من مجلة الاتصالات، إضافة إلى استدعاءات أمنية وإدارية متكررة، مما ألحق به أضرارا مهنية ونفسية، في مساس واضح بالحق في حرية الرأي والتعبير.
أوقِف المدافع عن حقوق الإنسان عبد الله سعيد رئيس جمعية أطفال القمر بمدنين يوم 12 نوفمبر 2024 ثم أُحيل إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب قبل إرجاع الملف لغياب الشبهة. فُتح لاحقا تحقيق بتهم تبييض الأموال والاختلاس والاعتداء على أمن الدولة الخارجي وصدر بحقه إيداع بالسجن دون بقية المتهمين. استمر إيقافه 463 يوما مع شكاوى من حرمان الدواء وتمطيط الإجراءات وقطع الجراية وتفتيش مقر الجمعية وحجز وثائق. في 3 فيفري 2026 رفض الإفراج وأُجّلت القضية إلى 21 أفريل 2026. تثير الوقائع خروقات لقرينة البراءة وحق الإعلام بالتهمة ومحام وحق السجين في معاملة إنسانية ورعاية صحية وفق الدستور.
محمد خلولي مدافع عن حقوق الإنسان تم الحكم عليه بالسجن لمدة شهر، مع خطية مالية على خلفية تدوينات نشرها على صفحته الشخصية بموقع فايسبوك تضمّنت نقدًا ساخرًا لرئيس الحكومة آنذاك أحمد الحشاني، ووزير الفلاحة، ورئيس الدولة، إضافة إلى تدوينة تندّد بالعنف الأمني.
حاتم عابد، شاب تونسي يبلغ من العمر 25 سنة من متساكني منطقة حمام الأنف، تمّ إيقافه بتاريخ 11 أفريل 2025 على ذمة قضية جزائية، ثم إيداعه السجن المدني بمرناق. توفي وفاة مسترابة داخل السجن وحسب رواية والده يُشتبه في كونها ناتجة عن التعذيب وسوء المعاملة. رغم تعدد المساعي القضائية والإدارية التي قامت بها عائلته لكشف ملابسات الوفاة ومحاسبة المسؤولين، لم تُسفر هذه الجهود عن أي تحقيق فعلي أو مساءلة جدية، ما يعزز الطابع المستراب لوفاته داخل أماكن الاحتجاز.
خالد المبروكي أصيل ولاية بنزرت يبلغ من العمر 32 سنة، يعاني من اضطرابات نفسية. تمّ إيقافه وإيداعه بسجن برج الرومي إثر خلاف نشب بينه وبين إحدى جيرانه. خلال فترة إيقافه تعرّض إلى الإهمال الطبي وسوء المعاملة دون توفير الرعاية الصحية اللازمة لوضعيته النفسية. بعد خروجه من السجن تدهورت حالته النفسية ليتوفّى لاحقًا نتيجة الانتحار.
في غرة شهر ديسمبر 2025، وعلى إثر تعرض عدد من تلاميذ المدرسة الإعدادية بقابس المدينة لحالات اختناق جرّاء الإنبعثات الصادرة عن نشاط المجمع الكيميائي، توجّه الناشط البيئي إسلام الزرلي إلى مكان الواقعة بهدف التصوير وتوثيق الحادثة بناءً على طلب أهالي الضحايا حسب روايته، وذلك عبر بث مباشر على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك. التي تعود على النشر فيها في كل ما يتعلق بالأزمة البيئية بقابس.  يروي إسلام أنه وبعد دقيقة ونصف فقط من بدء البث، فوجئ ضحية الانتهاك بوصول عون أمن بزي مدني، حيث اقترب منه وطالبه بإيقاف البث والتوقف عن التصوير، كما يضيف أنه حاول أخذ هاتفه منه. دون أن يشرح له سبب ذلك.  مع محاولة الأخير افتكاك الهاتف، رفض إسلام إعطاء هاتفه، ليجد نفسه مهددا بالإيقاف، حيث قام العون بتهديده بإيقافه وأن ما يقوم به سيعرضه إلا تتبع عدلي. معللا ذلك بحجة أن التصوير داخل المؤسسات التربوية في تلك الأثناء، حاول إسلام الاتصال بأحد أفراد عائلته أو أصدقائه لإبلاغهم بما يحدث معه، إلا أن العون الأمني منعه بشكل قسري من إجراء أي اتصال. بدلاً من ذلك، قام العون باستدعاء دورية أمنية حضرت إلى المكان وقامت بإيقاف إسلام واقتياده قسرا إلى مركز الأمن، في انتهاك صارخ لحقه في التواصل مع ذويه وإبلاغهم بوضعه.
نبيل المعلاوي، تونسي أصيل ولاية نابل، تمّ إيقافه في جانفي 2025 دون صدور أي حكم قضائي في شأنه، وتمّ إيداعه بالسجن المدني بلي بنابل. وخلال فترة احتجازه، أُصيب نبيل بمرض السرطان داخل السجن، غير أنّه لم يتلقَّ الرعاية الطبية اللازمة، إذ اكتفت إدارة السجن بمنحه “حبوبًا” وحقنة دون تمكينه من متابعة طبية جدّية. ووفقًا لشهادة شقيقته، كانت حالته الصحية تتدهور يومًا بعد يوم في ظلّ اكتظاظ الغرفة التي يقيم فيها وحرمانه من التغذية الكافية. كما ذكرت أنه لم يكن يُمنح سوى حفاضة واحدة يوميًا، وهو ما أدى إلى تدهور وضعه إلى درجة فقدان السيطرة على وظائفه الحيوية. وأضافت العائلة أنّ إدارة السجن رفضت تسلّم الحفاظات التي حاولت توفيرها له رغم علمها بتدهور حالته. ومع تفاقم وضعه الصحي وصعوبة تنفّسه، لم يتم نقله إلى المستشفى إلا بعد تدهور حالته بشكل حادّ. وقد تم نقله صباح يوم 22 سبتمبر 2025 في حدود الساعة العاشرة صباحًا إلى مستشفى الحروق ببن عروس، حيث توفي في الساعة الواحدة بعد الظهر. ورغم خطورة حالته، لم يتم إعلام العائلة بوفاته إلا عند الساعة السادسة مساءً من اليوم نفسه، رغم أن نبيل كان قد زوّد إدارة السجن برقم هاتف شقيقته للتواصل معها عند نقله إلى المستشفى.
أحمد نجيب الشابي هو محامٍ وسياسي تونسي عُرف بمعارضته للديكتاتورية في تونس، وقد كلفه ذلك السجن والاعتقال في السبعينات. كما ترشّح للانتخابات الرئاسية في مناسبتين قبل الثورة منافسًا للرئيس زين العابدين بن علي، وانتُخب بعد الثورة عضوًا بالمجلس الوطني التأسيسي. ورئيس جبهة الخلاص المعارضة لنظام الرئيس قيس سعيّد. وعلى خلفية نشاطه السياسي المعارض بعد 25 جويلية 2021، وجد نجيب الشابي نفسه متهمًا بالانتماء إلى تنظيم إرهابي، وذلك ضمن القضية المعروفة إعلاميًا بـ”قضية التآمر على أمن الدولة”. وقد انطلقت هذه القضية في بداية فيفري 2023 إثر مراسلة وجهتها الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظّمة والماسّة بسلامة التراب الوطني إلى وزيرة العدل ليلى جفال بتاريخ 10 فيفري 2023. وشملت أكثر من أربعين شخصية من المعارضة وحقوقيين ونشطاء وُجهت لهم تهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة والانتماء إلى تنظيم إرهابي، بالنظر إلى مواقفهم السياسية ومعارضتهم للسلطة. 

وجوه الحرية

هي منصة لرصد وتوثيق الانتهاكات التي تقوم بها المؤسسات الأمنية في تونس بحق المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، والناشطات والنشطاء، والصحفيين والصحفيات، وأفراد مجتمع الميم عين، وضحايا الانتهاكات من المواطنات والمواطنين التونسيين.

فيديوهات

عبد الرزاق لشهب

حمزة نصري

عبد السلام زيان

القائمة البريدية