“تحمي الدولة كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد، وتمنع التعذيب المعنوي والمادي. ولا تسقط جريمة التعذيب بالتقادم.”

الفصل 23 من الدستور التونسي.

” لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.”

المادة (19) فقرة 2 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

“يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني.”

المادة (10) فقرة 1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

” لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه.”

المادة (9) فقرة 1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

الاقسام
الحالة
راشد الخياري، نائب سابق، تم إيقافه منذ 3 أوت 2022 على خلفية قضايا مرتبطة بتدوينات على وسائل التواصل الاجتماعي، وصدر في حقّه عدد من الأحكام السجنية بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات، في سياق شابته إخلالات بضمانات المحاكمة العادلة. ورغم الإفراج عنه في فترات سابقة، تعرّض لإعادة الإيقاف في قضايا جديدة، بينما تدهور وضعه الصحي بشكل خطير خلال فترة سجنه نتيجة غياب الرعاية الطبية اللازمة، رغم إصابته بأورام سرطانية تستوجب علاجًا عاجلًا.
صابر شوشان مواطن تونسي، موقوف منذ 22 جانفي 2024. حيث تم إيقافه أثناء إتمامه لحصة العلاج الطبيعي في منطقة منزل تميم من ولاية نابل. بقي هناك لمدة أسبوع كامل دون إعلام عائلته، إذ لم يتمكن أفرادها من معرفة مكان تواجده إلا بعد أسبوع، بفضل مجهوداتهم الشخصية، وفقًا لشهادة شقيقه. ظل صابر مسجونًا، إذ تم إيداعه في سجن بلي قبل أن يُنقل في مناسبتين: الأولى إلى سجن مرناق، والثانية إلى سجن برج العامري. وقد تولى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب النظر في ملفه، غير أنه تخلّى عن القضية لعدم وجود أي صبغة إرهابية. وقد تمت إحالة ضحية الانتهاك استنادًا إلى الفصل 67 من المجلة الجزائية بتهمة إتيان أمر موحش ضدّ رئيس الجمهورية، وإلى الفصل 72 من المجلة نفسها المتعلق بتهمة الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام. كما وُجّهت إليه تهم إضافية استنادًا إلى الفقرة الثانية من الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022، والمتعلقة بنشر أخبار زائفة ضدّ موظف عمومي، وذلك على خلفية عدد من التدوينات التي انتقد فيها رئيس الجمهورية.
الحبيب اللوز نائب بالمجلس التأسيسي وقيادي بحركة النهضة، حيث صدرت في حقه بطاقة إيداع بالسجن منذ شهر مارس سنة 2023، على خلفية تعلّق اسمه بعدد من القضايا، من بينها القضية التي تُعرف المعروفة إعلاميا بالتآمر 2 والتي حُكم عليه فيها ابتدائيًا بـ 12 سنة سجنًا. خلال فترة تواجده داخل السجن المدني بالمرناقية، يعاني الحبيب اللوز من أزمة صحية، حيث يتطلّب وضعه وسنّه رعاية صحية وفقًا لما يضمنه القانون من حقوق. وقد أمضى معظم فترة الاحتفاظ به داخل المستشفى نظرًا لتعرّضه إلى إلى جلطات متكررة. وأنّ تدهور حالته الصحية يعود إلى ضعف الرعاية الطبية داخل الوحدة السجنية، وما يتعرّض له هو نوع من الإهمال الممنهج. وفي شهادته، يؤكد ابنه زياد اللوز أنّ حالة والده الصحية تتطلّب نوعًا من الأدوية الخاصة بعينه، وأنه يستوجب توفير عدسات طبية بالإضافة إلى نظارات طبية حتى يتمكّن من الرؤية بشكل سليم.
منذر الونيسي سياسي وطبيب تونسي يشغل منصب نائب رئيس حركة النهضة منذ سنة 2021. تعرّض منذر الونيسي إلى الإيقاف في مطلع شهر سبتمبر من سنة 2023، حيث أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم الأربعاء 6 سبتمبر 2023، بجلبه والاحتفاظ به، ليتقرّر فيما بعد إحالته إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب. وتذكر محاميته أنّ هذا يأتي ضمن قضيته الأولى المتعارف عليها تحت اسم “ملف التسريبات الصوتية”. كما وُجّهت إليه تهم أخرى في ملابسات قضية وفاة الجيلاني الدبوسي، النائب السابق بالبرلمان. لتصدر في شأنه بطاقة إيداع أخرى، حيث قررت دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف بتونس إحالة الملف إلى الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، التي بدورها أصدرت قرارًا يقضي بإيداع الونيسي بالسجن، مع توجيه تهمة القتل إليه.
تعرض القاضي مراد المسعودي يوم الجمعة 15 أوت 2025 للاعتقال والتعنيف أثناء وجوده مع ابنته البالغة من العمر ست سنوات، عندما اعترض طريقهما مجموعة من الرجال ادعوا أنهم من عناصر الشرطة ليهموا بإيقافه أمام أنظار طفلته، في حين أنهم كانوا يرتدون زيًا مدنيًا دون أي علامات تميزهم أو الاستظهار بما يثبت انتماءهم إلى أجهزة الأمن. هنا يؤكد محامي ضحية الانتهاك أن منوبه، حين طلب منهم الاستظهار بما يثبت صفتهم، تعرض للاعتداء بالعنف من طرفهم ومحاولة اقتياده إلى سيارتهم. كما أن العنف طاله هو وابنته حيث تمكن من اصطحابها خارج السيارة، وبوصولها إلى المنزل وقامت بالاستنجاد بأفراد العائلة وإعلامهم بأن والدها يتعرض إلى العنف، وتضيف زوجته، في تصريح إعلامي، أن أعوان الشرطة قاموا بتهشيم باب المنزل والاعتداء بالعنف على من كانوا حاضرين داخله، من بينهم ابنة شقيقتها البالغة من العمر تسع سنوات، ما استوجب نقلها إلى المستشفى. كما يؤكد محامي ضحية الانتهاك أن مراد المسعودي تعرض للعنف الجسدي لحظة إيقافه، قبل أن يتم اقتياده إلى مكان غير معلوم بالنسبة لعائلته أو محاميه.
منتصر، كهل تونسي متزوج وأب لأربعة أطفال، تم إيقافه يوم 15 جويلية 2025 في الشارع، حيث قام أعوان الأمن بتفتيشه ولم يعثروا بحوزته على أي شيء. غير أنهم اكتشفوا أنه محل تفتيش، فأخبرهم بامتلاكه كفَّ تفتيش، إلا أنهم أصرّوا على مرافقته إلى منزله لتفتيشه، وذلك وفقًا لرواية زوجته. كما تذكر أن أعوان الشرطة قد كانوا بزي مدني ولا شيء يميزهم. عند وصولهم إلى منزله لم يجدوا شيئًا، فاقتادوه إلى منزل والدته لتفتيشه أيضًا، حيث إن المنازل متجاورة ولم يعثروا على أي شيء، ولم يستظهروا بأي إذن قضائي يخوّل لهم القيام بعملية التفتيش، وأخبروه بأنه يملك منزلًا آخر، لكنه أكد لهم أن دخله لا يسمح بذلك، فهو يعمل في مقهى وزوجته تعمل في مطعم. عقب ذلك، وصل عدد من أعوان الشرطة على متن دراجات نارية، وأثناء إخراج منتصر من منزله لاقتياده إلى مركز الشرطة، تبعه أطفاله. وكانت ابنته، البالغة من العمر 14 عامًا، تحمل هاتفًا وتحاول الاتصال بأحد أفراد العائلة لإبلاغهم بما يجري، غير أن أحد الأعوان انتزع الهاتف منها بالقوة وصفعها على وجهها. وعندما شاهد منتصر ما تعرضت له ابنته، استشاط غضبًا، فانهال عليه أعوان الأمن بالضرب ووجّهوا له ولأطفاله شتائم مهينة.
تعرّض شكري العبيدي للإيقاف يوم 16 جويلية 2025، حيث تم اقتياده إلى مركز الأمن “بوسط المدينة بباجة” مكبّل اليدين. وهناك، تعرّض شكري للعنف المادّي واللفظي أمام أنظار المحامي. علاوة على ذلك، تمّ منع محامي ضحية الانتهاك من الحضور مع منوّبه أمام باحث البداية، بدعوى أنّه كان في حالة سُكر، وهو ما رفضه مجموعة من المحامين الذين التحقوا بمركز الأمن، حيث أوضحوا أنّه لا وجود لعلامات سُكر واضحة عليه، وبأنّ الأمر يستوجب إجراءات تقصٍ واختبارات في الغرض، مع التأكيد على استعداد محامي ضحية الانتهاك لإجرائها، ليُجابَه طلبهم بالتجاهل. وفي تمام الساعة التاسعة وربع ليلاً، تمكّن المحامون من مقابلة ضحية الانتهاك والاطّلاع على وضعه داخل مركز الاحتجاز، كما تم تمكين المحامين من معاينة مختلف الوثائق، ومقابلة الموقوف على انفراد، وفقاً لما ينص عليه القانون، مع تمكين ضحية الانتهاك من تسخير طبي، حيث طُلب منهم انتظار استشارة النيابة العمومية في الصدد.
وسيم حافظ الجزيري، شاب تونسي أصيل ولاية صفاقس، في 4 ماي 2025، تعرّض وسيم للإيقاف من قبل قوات الأمن الوطني في الساعة الحادية عشرة، وذلك لوجود شكاية ضده لم يُذكر من هو صاحبها. حيث اقتحمت قوات الأمن مقرّ سكناه دون الاستظهار بما يخول لهم ذلك، واعتقاله، ومن ثم اقتياده مكبلًا بالأصفاد إلى مركز الشرطة بساقية الزيت. ومن ثم تم التحقيق معه، أين كان والده برفقته، إلا أن الاستنطاق كان دون حضور محامٍ، مع عدم إعلام الموقوف بحقوقه، من بينها حقه في الدفاع وتواجد محامٍ معه أمام باحث البداية، وإثر ذلك بقي وسيم موقوفًا في نفس المكان. وفي اليوم الموالي، وبتاريخ 5 ماي 2025، أُحيل وسيم على أنظار قاضي التحقيق بالمكتب التاسع للمحكمة الابتدائية بصفاقس، ومن بعد تم نقله إلى مستشفى الهادي شاكر بصفاقس لمتابعة حالته النفسية الخاصة، والتواصل مع طبيبته المباشرة لحالته للاطلاع على ملفه الصحي ومقتضيات وضعه الصحي. وقد تم اقتياد ضحية الانتهاك إلى السجن المدني بصفاقس في نفس اليوم، حيث بقي خلال الفترة الأولى داخل السجن دون تلقي العلاج اللازم، رغم تأكيد عائلته أنه يعاني من اضطرابات نفسية حادّة، دون أن تظهر عليه أي سلوكيات عدوانية. وذكرت العائلة أنه كان يتناول نحو خمسة أنواع من الأدوية، إلى جانب خضوعه سابقًا لعلاج دوري عبر الحقن خلال الأشهر التي سبقت سجنه.
عصام ڨريمان هو مواطن تونسي تم إيداعه بالسجن المدني بقفصة على خلفية قضية حق عام، حيث كان قد قضى 20 عامًا في إيطاليا، ثم تم ترحيله إلى تونس منذ حوالي عام ونصف، وقد قضت المحكمة في قضيته بعدم سماع الدعوى. إلا أنه، وخلال فترة تواجده في السجن، وأثناء عرض نشرة الأنباء على شاشة التلفاز، حيث كان عدد من السجناء مجتمعين لمتابعة النشرة، تم عرض نشاط لرئيس الجمهورية قيس سعيّد. في تلك اللحظة، عبّر ضحية الانتهاك عن رفضه للمشاهدة وطالب بتغيير القناة، الأمر الذي لم يُعجب أحد السجناء الموجودين، والذي كان هو المسؤول عن الزنزانة “الكبران”، فاعتبر ذلك إهانة لرئيس الجمهورية، وتقدّم بشكوى إلى إدارة السجن، حيث حرّر تقريرًا أكد فيه أن ضحية الانتهاك قد قام بشتم رئيس الجمهورية وأنصاره، كما استعان بشاهد كان حاضرًا يومها. إثر ذلك، تولّى مدير السجن متابعة القصة، حيث قام بالتحقيق وسماع المتهم والشهود. وفي تاريخ 27 جوان 2025، تم إحالة محضر البحث على النيابة العمومية، التي بدورها أحالت المتهم في حالة إيقاف، وكيّفت الفعل على أنه جريمة مستندة إلى الفصل 67 من المجلة الجزائية. ووفقًا لشهادة محامي ضحية الانتهاك، فقد تم إعلام والدة عصام، أثناء زيارتها له في السجن، بأنه خضع لعقوبة بالسجن الانفرادي لمدة 7 أيام
بتاريخ 12 جوان 2025، تم إيقاف الشاب حازم عمارة إثر نشوب شجار بينه وبين حريف في المقهى التي يشتغل فيها كنادل. يأتي إيقافه بعد أن قدّم الحريف المعني شكاية لدى مركز قرمبالية، ليتم استجوابه دون حضور محامٍ في نفس عشية اليوم المذكور. تم الاحتفاظ به بمركز ولاية نابل، ليتم بتاريخ 13 جوان إصدار بطاقة إيداع في حقه ونقله إلى سجن بلّي، حيث وُجِّهت له تهمة محاولة القتل العمد مع سابقية القصد. بتاريخ 19 جوان، قامت والدة حازم بزيارته حيث قدّمت لإدارة السجن ملفه الطبي، يثبت أنه يتمتع ببطاقة إعاقة ويعاني من مرض مزمن ينجرّ عنه نوبات حادّة تتطلّب تناول أدوية لتهدئتها، إلا أنّ إدارة السجن منعتها من إدخال الأدوية التي يستحقها حازم. وفي شهادتها، أكدت والدة الضحية أنه إثر زيارتها الأخيرة لابنها والتي كانت في 7 جويلية 2025، حدثها حول وضعيته الصعبة في السجن، حيث أعلمها أنه لا يملك سريرًا، وأن قضاء حاجته في دورة المياه يكاد لا يكون سهلاً، إذ يتطلب منه الانتظار طويلًا، وهو يعاني من مرض السكري. كما لاحظت وجود تورّم تحت عيني ابنها. بقي حازم موقوفًا في السجن، وحالته الصحية تزداد سوءًا، إلى أن تم نقله إلى مستشفى محمد الطاهر المعموري بولاية نابل يوم الثلاثاء 8 جويلية 2025.

وجوه الحرية

هي منصة لرصد وتوثيق الانتهاكات التي تقوم بها المؤسسات الأمنية في تونس بحق المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، والناشطات والنشطاء، والصحفيين والصحفيات، وأفراد مجتمع الميم عين، وضحايا الانتهاكات من المواطنات والمواطنين التونسيين.

فيديوهات

عبد الرزاق لشهب

حمزة نصري

عبد السلام زيان

القائمة البريدية