“تحمي الدولة كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد، وتمنع التعذيب المعنوي والمادي. ولا تسقط جريمة التعذيب بالتقادم.”

الفصل 23 من الدستور التونسي.

” لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.”

المادة (19) فقرة 2 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

“يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني.”

المادة (10) فقرة 1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

” لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه.”

المادة (9) فقرة 1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

الاقسام
الحالة
تعرّض شكري العبيدي للإيقاف يوم 16 جويلية 2025، حيث تم اقتياده إلى مركز الأمن “بوسط المدينة بباجة” مكبّل اليدين. وهناك، تعرّض شكري للعنف المادّي واللفظي أمام أنظار المحامي. علاوة على ذلك، تمّ منع محامي ضحية الانتهاك من الحضور مع منوّبه أمام باحث البداية، بدعوى أنّه كان في حالة سُكر، وهو ما رفضه مجموعة من المحامين الذين التحقوا بمركز الأمن، حيث أوضحوا أنّه لا وجود لعلامات سُكر واضحة عليه، وبأنّ الأمر يستوجب إجراءات تقصٍ واختبارات في الغرض، مع التأكيد على استعداد محامي ضحية الانتهاك لإجرائها، ليُجابَه طلبهم بالتجاهل. وفي تمام الساعة التاسعة وربع ليلاً، تمكّن المحامون من مقابلة ضحية الانتهاك والاطّلاع على وضعه داخل مركز الاحتجاز، كما تم تمكين المحامين من معاينة مختلف الوثائق، ومقابلة الموقوف على انفراد، وفقاً لما ينص عليه القانون، مع تمكين ضحية الانتهاك من تسخير طبي، حيث طُلب منهم انتظار استشارة النيابة العمومية في الصدد.
وسيم حافظ الجزيري، شاب تونسي أصيل ولاية صفاقس، في 4 ماي 2025، تعرّض وسيم للإيقاف من قبل قوات الأمن الوطني في الساعة الحادية عشرة، وذلك لوجود شكاية ضده لم يُذكر من هو صاحبها. حيث اقتحمت قوات الأمن مقرّ سكناه دون الاستظهار بما يخول لهم ذلك، واعتقاله، ومن ثم اقتياده مكبلًا بالأصفاد إلى مركز الشرطة بساقية الزيت. ومن ثم تم التحقيق معه، أين كان والده برفقته، إلا أن الاستنطاق كان دون حضور محامٍ، مع عدم إعلام الموقوف بحقوقه، من بينها حقه في الدفاع وتواجد محامٍ معه أمام باحث البداية، وإثر ذلك بقي وسيم موقوفًا في نفس المكان. وفي اليوم الموالي، وبتاريخ 5 ماي 2025، أُحيل وسيم على أنظار قاضي التحقيق بالمكتب التاسع للمحكمة الابتدائية بصفاقس، ومن بعد تم نقله إلى مستشفى الهادي شاكر بصفاقس لمتابعة حالته النفسية الخاصة، والتواصل مع طبيبته المباشرة لحالته للاطلاع على ملفه الصحي ومقتضيات وضعه الصحي. وقد تم اقتياد ضحية الانتهاك إلى السجن المدني بصفاقس في نفس اليوم، حيث بقي خلال الفترة الأولى داخل السجن دون تلقي العلاج اللازم، رغم تأكيد عائلته أنه يعاني من اضطرابات نفسية حادّة، دون أن تظهر عليه أي سلوكيات عدوانية. وذكرت العائلة أنه كان يتناول نحو خمسة أنواع من الأدوية، إلى جانب خضوعه سابقًا لعلاج دوري عبر الحقن خلال الأشهر التي سبقت سجنه.
عصام ڨريمان هو مواطن تونسي تم إيداعه بالسجن المدني بقفصة على خلفية قضية حق عام، حيث كان قد قضى 20 عامًا في إيطاليا، ثم تم ترحيله إلى تونس منذ حوالي عام ونصف، وقد قضت المحكمة في قضيته بعدم سماع الدعوى. إلا أنه، وخلال فترة تواجده في السجن، وأثناء عرض نشرة الأنباء على شاشة التلفاز، حيث كان عدد من السجناء مجتمعين لمتابعة النشرة، تم عرض نشاط لرئيس الجمهورية قيس سعيّد. في تلك اللحظة، عبّر ضحية الانتهاك عن رفضه للمشاهدة وطالب بتغيير القناة، الأمر الذي لم يُعجب أحد السجناء الموجودين، والذي كان هو المسؤول عن الزنزانة “الكبران”، فاعتبر ذلك إهانة لرئيس الجمهورية، وتقدّم بشكوى إلى إدارة السجن، حيث حرّر تقريرًا أكد فيه أن ضحية الانتهاك قد قام بشتم رئيس الجمهورية وأنصاره، كما استعان بشاهد كان حاضرًا يومها. إثر ذلك، تولّى مدير السجن متابعة القصة، حيث قام بالتحقيق وسماع المتهم والشهود. وفي تاريخ 27 جوان 2025، تم إحالة محضر البحث على النيابة العمومية، التي بدورها أحالت المتهم في حالة إيقاف، وكيّفت الفعل على أنه جريمة مستندة إلى الفصل 67 من المجلة الجزائية. ووفقًا لشهادة محامي ضحية الانتهاك، فقد تم إعلام والدة عصام، أثناء زيارتها له في السجن، بأنه خضع لعقوبة بالسجن الانفرادي لمدة 7 أيام
بتاريخ 12 جوان 2025، تم إيقاف الشاب حازم عمارة إثر نشوب شجار بينه وبين حريف في المقهى التي يشتغل فيها كنادل. يأتي إيقافه بعد أن قدّم الحريف المعني شكاية لدى مركز قرمبالية، ليتم استجوابه دون حضور محامٍ في نفس عشية اليوم المذكور. تم الاحتفاظ به بمركز ولاية نابل، ليتم بتاريخ 13 جوان إصدار بطاقة إيداع في حقه ونقله إلى سجن بلّي، حيث وُجِّهت له تهمة محاولة القتل العمد مع سابقية القصد. بتاريخ 19 جوان، قامت والدة حازم بزيارته حيث قدّمت لإدارة السجن ملفه الطبي، يثبت أنه يتمتع ببطاقة إعاقة ويعاني من مرض مزمن ينجرّ عنه نوبات حادّة تتطلّب تناول أدوية لتهدئتها، إلا أنّ إدارة السجن منعتها من إدخال الأدوية التي يستحقها حازم. وفي شهادتها، أكدت والدة الضحية أنه إثر زيارتها الأخيرة لابنها والتي كانت في 7 جويلية 2025، حدثها حول وضعيته الصعبة في السجن، حيث أعلمها أنه لا يملك سريرًا، وأن قضاء حاجته في دورة المياه يكاد لا يكون سهلاً، إذ يتطلب منه الانتظار طويلًا، وهو يعاني من مرض السكري. كما لاحظت وجود تورّم تحت عيني ابنها. بقي حازم موقوفًا في السجن، وحالته الصحية تزداد سوءًا، إلى أن تم نقله إلى مستشفى محمد الطاهر المعموري بولاية نابل يوم الثلاثاء 8 جويلية 2025.
خالد تياهي، ناشط بيئي، نشر بتاريخ 19 أفريل 2025، تدوينة ينقد من خلالها نقص المياه في منطقة المزّونة، ردًّا على تصريح شقيق أحد التلاميذ الذين لقوا حتفهم إثر سقوط جدار عليهم صرّح من خلاله بأنّهم لم يجدوا ماءً لغسل المتوفى. تلقّى استدعاءً من قبل الفرقة العدلية بمنطقة الشرطة بحفّوز من ولاية القيروان دون ذكر التهمة التي تم استدعاؤه من أجلها. وإثر المثول أمام النيابة العمومية اتّضح له أنّها أثارت الدعوى في حقّه على خلفية التدوينة المذكورة. وخلال الاستجواب تفاجأ ضحية الانتهاك بأنّه كان بخصوص فحوى التدوينة وما جاء فيها من مواقف، على غرار سبب تضامنه مع المعتقل السياسي غازي الشواشي وتناوله لمسألة غياب المياه بالمزّونة في نفس التدوينة محل التحقيق.
جهاد، شاب تونسي في الواحد والعشرين ربيعًا من عمره، يدرس في كلية الطب بصفاقس، في السنة الثالثة من مسيرته الجامعية. سنة 2023، وتحديدًا بتاريخ 26 سبتمبر، تعرّض محمد جهاد للإيقاف في ولاية القصرين إثر زيارته لأحد أصدقائه هناك، حيث مكث معه لبعض الوقت، ونظرًا لعدم توفر مكان يقضي فيه الليلة، توجّه في ساعة متأخرة إلى أحد المقاهي القريبة منه ليبقى هناك إلى أن يجد وسيلة نقل يعود بها إلى مقر سكناه، ليفاجئ بمجموعة من أعوان الأمن تتوجه نحوه وتقوم بإيقافه دون أي مبرر أو تفسير لذلك. إذ يروي والد ضحية الانتهاك أن إيقاف ابنه كان بناءً على مظهره الخارجي، خاصة لحيته غير الحليقة، ويؤكد أنها السبب الرئيسي في الاشتباه به. لم يتم إعلام جهاد بما يقع في حقه، أو لما هو في قبضة الأمن، حيث باشر الأعوان هناك تفتيش حقيبته، ليتم العثور بداخلها على قميص أكد أنه يرافقه دائمًا لأداء الصلاة، إضافة إلى نسخة صغيرة من مصحف. كما جاء على لسان والد ضحية الانتهاك، أنهم قاموا بافتكاك الهاتف من يدي جهاد بالقوة، وتفحّص محتواه
يوم 8 ماي 2025، وأثناء تحرّك احتجاجي فردي، قام الطالب بلال هبهب بالكتابة على أحد الجدران التابعة لمبنى مغازة كارفور. ما تسبب في تعنيفه وإيقافه لاحقا، حيث يروي ضحية الانتهاك، أنه أمسك به من قبل أعوان الحراسة باستعمال القوة، حيث طرحوه أرضًا ووجّهوا وجهه نحو الأرض، ليبقى على ذلك الحال إلى حين وصول الشرطة. مضيفا أن يومها كان ممطرًا، وقد تبللت ملابسه بالكامل. عند وصول أعوان الأمن، حاولوا تقييده بالأصفاد، عنوة، حيث يروي بلال أنه أكد لهم أن لا داعي للأصفاد وأنه سيمتثل ويصعد إلى السيارة من تلقاء نفسه، إلا أنه تم تجاهله إلى جانب دفعه باستعمال القوة مع توجيه جملة من الشتائم له، وإجباره على ركوب السيارة وهو مكبّل اليدين.
صباح يوم 21 أفريل 2025، تم اعتقال المحامي والقاضي الإداري السابق أحمد صواب إثر مداهمة منزله من قبل 10 أعوان من فرقة مكافحة الإرهاب، حيث بقي ستة من الأعوان خارج المنزل، بينما دخل الأربعة الآخرون لتفتيشه، ليقوموا بحجز هاتف الأستاذ أحمد صواب واقتياده إلى مقر الفرقة ببوشوشة. وفي نفس اليوم، وبعد ساعات من إيقاف ضحية الانتهاك، قرّر قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب الاحتفاظ بأحمد صواب لمدة 48 ساعة، مع منع المحامي من مقابلته والاطلاع على أوراق الملف أمام الباحث المتعهد لنفس المدّة. وقد تمّ إيقاف السيد أحمد صواب والاحتفاظ به على معنى القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015، المتعلق بمكافحة الإرهاب، وإدراج تهم من قبيل تكوين وفاق بقصد ارتكاب جرائم إرهابية وتوفير أي وسيلة كانت، مواقع إلكترونية، ووثائق وصور لقادة تنظيم وقيادي وأفراد تنظيم إرهابي لهم علاقة بارتكاب جرائم إرهابية، على غرار تنظيم داعش والقاعدة، وعلى ذمة أشخاص هم محل تتبعات
علي كنيس ناشط مدني وباحث، يتمّ مقاضاته وتتّبعه عدليًا على خلفية انخراطه في التحركات الاحتجاجية من أجل المطالبة بكشف الحقيقة في مصير السبعة عشر شابًا من أبناء جرجيس الذين فقد الاتصال بهم في البحر. حيث تعود بداية القصة إلى 21 سبتمبر، حين غادر هؤلاء الشبان على متن قارب من سواحل جرجيس، ثم انقطعت أخبارهم بعد 48 ساعة. واستمر الغموض حول مصيرهم لمدة ثلاثة أسابيع، إلى أن تم العثور على جثث على الشاطئ. وقد مكّن هذا الحادث الأهالي من معرفة أن بعض الجثث دُفنت باعتبارها “مجهولة الهوية” و “أفارقة من جنوب الصحراء” في مقبرة “حدائق إفريقيا” من قِبل السلطات المحلية، دون إعلام العائلات.
بتاريخ 13 جويلية 2024، تم إيقاف الشاب مصعب الغربي، حيث قامت فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني بطبربة، وتحديدًا بجهة برج العامري، بإيقافه رفقة السياسي العجمي الوريمي ومحمد الغنودي. وقد وجد مصعب نفسه متهمًا بالتستر على مجرم، وخلال الأسبوع الأول من التحقيق، لم يتمكن من مقابلة محاميه، وذلك بسبب أن التحقيق معه وإيقافه كانا بناءً على قانون مكافحة الإرهاب. وفي يوم 18 جويلية، أذنت النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بتمديد إيقافه لمدة 5 أيام إضافية، إلى حدود 23 جويلية، حيث أصدر حاكم التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بطاقة إيداع بالسجن في حقه. ويروي شقيقه أن مصعب قضى ذلك اليوم دون أكل أو شرب طيلة الأربع والعشرين ساعة، مضيفًا أن قرار إيداعه بالسجن قد تم تداوله في وسائل الإعلام ونُشر على مواقع التواصل الاجتماعي قبل انتهاء الجلسة بالقطب القضائي.

وجوه الحرية

هي منصة لرصد وتوثيق الانتهاكات التي تقوم بها المؤسسات الأمنية في تونس بحق المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، والناشطات والنشطاء، والصحفيين والصحفيات، وأفراد مجتمع الميم عين، وضحايا الانتهاكات من المواطنات والمواطنين التونسيين.

فيديوهات

عبد الرزاق لشهب

حمزة نصري

عبد السلام زيان

القائمة البريدية