[email protected]

حمزة الدريري

حالة إيقاف منوبة تونس

ملخص

تُعبر جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات عن بالغ استيائها إثر تسجيل حالة وفاة مسترابة جديدة داخل سجن برج العامري، راح ضحيتها الشاب حمزة الدريدي، البالغ من العمر 33 سنة، والذي تُوفي يوم الأربعاء 22 جويلية 2026.
ويُذكر أن ضحية الانتهاك كان موقوفًا منذ أكثر من سنة وتسعة أشهر دون صدور أي حكم قضائي في حقه، وكان في انتظار جلسة محاكمته المقررة بتاريخ 21 أكتوبر 2026، لتنتهي حياته في ظروف غامضة يلفها التكتم الرسمي بشأن ملابساتها.
وتؤكد المعطيات التي وثقتها الجمعية من عائلة الفقيد بأنه عانى، قبيل وفاته، من تدهور نفسي حاد نتيجة انقطاع المياه عن الزنزانة لمدة أربعة أيام متتالية، مما أعاق تمكّنه من القيام بحاجياته اليومية وقد قام بإبلاغ عائلته بهذه الأوضاع قبل وفاته.
إن اقتران هذه الظروف الكارثية، التي تواصل السلطات المعنية نفيها، بوفاة الضحية، يضع المؤسسة السجنية أمام مسؤولية مباشرة عن هذه الوفاة والذي يعد خرقًا جسيمًا للحق في الحياة وللحقوق المكفولة للأشخاص المحتجزين. كما أن حمزة الدريدي لم يكن من المفترض أن يبقى رهن الاحتجاز، لانتفاء الأسباب القانونية المبررة لذلك، ولتجاوز مدة إيقافه الحد الأقصى الذي يجيزه القانون.
وفي هذا السياق، تُندد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات باستمرار الانتهاكات التي يتعرض لها المحتجزون، وبالارتفاع المقلق في عدد الوفيات المسترابة داخل السجون، وبالتجاهل الرسمي لتردي الخدمات الأساسية داخل أماكن الاحتجاز، بما يمس من كرامة المحتجزين وسلامتهم الجسدية والنفسية.
كما تُطالب الجمعية السلطات القضائية بفتح تحقيق عاجل، مستقل، شفاف وفي آجال معقولة لكشف جميع ملابسات وفاة حمزة الدريدي، وضمان تحقيق العدالة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، وفقًا لما يقتضيه القانون.
وختامًا، تُطالب جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات بإنهاء سياسة التكتم، واحترام الحق في النفاذ إلى المعلومة، واعتماد الشفافية في إدارة مؤسسات الدولة، والتقيد بتطبيق القانون وضمان الحقوق والحريات. كما تؤكد على ضرورة احترام مذكرات التفاهم المبرمة مع وزارة العدل، والإسراع باعادة تفعيلها وفتح السجون أمام الهيئات والمنظمات الحقوقية المختصة لتمكينها من مراقبة ظروف الاحتجاز، بما يسهم في ضمان العدالة لكافة الضحايا، ودعم مسار الإصلاح، ومعالجة الأزمة والانتهاكات القائمة داخل المؤسسات السجنية.

داخل السجن

حمزة الدريدي، شاب تونسي يبلغ من العمر 33 سنة، كان موقوفًا بسجن برج العامري منذ أكثر من سنة وتسعة أشهر دون صدور أي حكم قضائي في حقه، في انتظار جلسة محاكمته المقررة بتاريخ 21 أكتوبر 2026. تُوفي بتاريخ 22 جويلية 2026 في ظروف مسترابة.
قبيل وفاته، عانى من تدهور نفسي حاد نتيجة انقطاع المياه عن زنزانته لمدة أربعة أيام متتالية، مما أعاقه عن القيام بحاجياته اليومية الأساسية، وقد أبلغ عائلته بهذه الأوضاع قبل وفاته. تواصل السلطات المعنية نفي هذه الظروف الكارثية رغم توثيقها من قبل عائلته. توفي في اليوم الموالي في ظروف يلفها التكتم الرسمي، رغم أنه كان موقوفًا لمدة تجاوزت الحد الأقصى القانوني للإيقاف التحفظي دون مبرر قانوني لاستمرار احتجازه.