[email protected]

هشام بن خالد: من الإعفاء إلى السجن

ملخص:

تعرّض هشام بن خالد، قاضٍ تونسي سابق بالمحكمة الابتدائية بصفاقس 2، للإعفاء من مهامه بموجب الأمر الرئاسي عدد 516 لسنة 2022، ثم للتتبّع والاحتجاز على خلفية منشورات على موقع فايسبوك، انتهت بإيداعه السجن وإدانته بالسجن لمدة سنتين في ثلاث قضايا بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات. كما أفاد بتعرّضه للعنف أثناء إيقافه، ما خلّف له إصابات موثقة طبيًا، في حين تمسّك خلال الإجراءات بتمتعه بالحصانة القضائية استنادًا إلى قرار المحكمة الإدارية القاضي بتوقيف تنفيذ أمر إعفائه.

 

المعلومات الشخصية:

الاسم: هشام بن خالد.
الصفة: قاضٍ تونسي سابق بالمحكمة الابتدائية بصفاقس 2.
الجنسية: تونسية.
التهم: ثلاث قضايا استنادًا إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، على خلفية منشورات على موقع فايسبوك.

 

المنهجية:

يرتكز هذا التوثيق على مقابلة مباشرة مع ضحية الانتهاك هشام بن خالد قبل احتجازه، والتواصل مع محاميه، والاستناد إلى مقالات إعلامية موثوقة. وقد تمت مقارنة المعطيات المتوفرة وتحليلها في ضوء الإطار القانوني التونسي، بما في ذلك دستور الجمهورية التونسية لسنة 2022، والمعايير الدولية والإقليمية ذات الصلة باستقلال القضاء، والحق في الحرية والأمان، والحماية من التعذيب وسوء المعاملة، وضمانات المحاكمة العادلة، وحرية الرأي والتعبير.

 

أحداث الانتهاك:

بتاريخ 1 جوان 2022، تم إعفاء هشام بن خالد من مهامه قاضيًا بالمحكمة الابتدائية بصفاقس 2، بموجب الأمر الرئاسي عدد 516 لسنة 2022 المؤرخ في 1 جوان 2022[1] والمتعلق بإعفاء قضاة، الذي شمل 57 قاضيًا وقاضية. وقد ورد اسم هشام بن خالد ضمن قائمة القضاة والقاضيات المعنيين بالأمر الرئاسي.

ووفق شهادة هشام بن خالد[2]، لم يكن على علم مسبق بصدور قرار إعفائه، ولم يقع إعلامه قبل ذلك بأي إجراء تأديبي أو باحتمال إعفائه من مهامه. وأفاد بأنه علم بالقرار أثناء تصفحه موقع فايسبوك، قبل أن يتصل به أحد أصدقائه لإعلامه بنشر قائمة بأسماء القضاة والقاضيات المعفيين.ات.

وفي شهادة سابقة[3]، أفاد هشام بن خالد بأنه لم يكن يعلم السبب الرسمي لإعفائه، وأنه إلى حدود أواخر سنة 2025 لم يقع التحقيق معه أو استجوابه بشأن القرار. وأضاف أنه، قبل صدور الأمر الرئاسي بأشهر، استُدعي إلى التفقدية العامة للقضاء للاستماع إليه بخصوص وقائع تعود إلى سنة 2020، تتعلق باتهامه بالعمل لحساب خاص من خلال تقديم استشارات لإحدى الشركات. ووفق إفادته، تمت مواجهته بصور قال إنها انتُزعت من سياقها ولا صلة لها بممارسته لمهامه القضائية.

وأوضح أن الوقائع تمثلت، بحسب روايته، في قيامه بإيصال صديق له إلى مقر إحدى الشركات والانتظار هناك لفترة وجيزة، وأن الصديق اتصل به لإعلامه بوجود أصدقاء مشتركين داخل الشركة، من بينهم قاضٍ سبق أن عملا معًا في ولاية تطاوين. وأفاد بأن مدة بقائه في المكان لم تتجاوز بضع دقائق.

كما أفاد بأن الواقعة تعود إلى الفترة الممتدة بين سنتي 2019 و2020، وأنه تم لاحقًا الاستناد إلى الصور المذكورة لتوجيه شبهات إليه. وذكر كذلك أنه استُدعي مجددًا من قبل التفقدية العامة للقضاء للاستماع إليه بشأن قيامه بتلخيص الأحكام القضائية من عدمه، معتبرًا أن هذه المسألة لم تكن سببًا مباشرًا لإعفائه.

وبتاريخ 10 جوان 2022، توجّه هشام بن خالد إلى المحكمة الابتدائية بصفاقس 1 لتقديم شكاية جزائية ضد نفسه وضد رئيس الجمهورية قيس سعيّد في شخصه ووزيرة العدل، وكل من سيكشف عنه البحث،[4] وذلك بهدف تثبيت براءته وإخلاء ذمته من الاتهامات الموجهة إليه. وأفاد في تصريح إعلامي بأن الشكاية تهدف إلى إيجاد مسار قانوني لتسوية وضعيته، مطالبًا النيابة العمومية بالنظر في الملف وعدم تركه إلى حين سقوطه بمرور الزمن.

وبتاريخ 10 أوت 2022، أصدر رئيس المحكمة الإدارية بتونس قرارات تقضي بتوقيف تنفيذ أمر الإعفاء بالنسبة إلى 49 قاضيًا وقاضية[5]، من بينهم.ن هشام بن خالد، والمطالبة بإعادة إدماجهم.ن، وفق المعطيات الواردة في التوثيق. وأفادت المعطيات نفسها بأن وزارة العدل لم تمتثل لهذه القرارات.

وبتاريخ 20 أوت 2022، أصدرت وزارة العدل بلاغًا أفادت فيه بفتح تتبعات جزائية ضد القضاة والقاضيات المشمولين.ات بأمر الإعفاء، وعددهم.ن 57، ومن بينهم.ن هشام بن خالد، استنادًا إلى المرسوم عدد 35 لسنة 2022[6]. كما أفادت المعطيات بأن النيابة العمومية المختصة أذنت بإحالة عدد من الملفات على الأقطاب القضائية المختصة في الجرائم الإرهابية والفساد المالي. وينص المرسوم عدد 35 لسنة 2022 على إثارة الدعوى العمومية ضد كل قاضٍ يتم إعفاؤه على معنى الفصل 20 من المرسوم عدد 11 لسنة 2022.

إثر ذلك، واصل هشام بن خالد، الدفاع عن حقوقه والمطالبة بإنصاف القضاة والقاضيات المعفيين.ات. كما استخدم صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن آرائه والدفاع عن الحريات العامة والتطرق إلى عدد من قضايا الشأن العام[7] وانتقاد سياسات السلطة التنفيذية.

وبتاريخ 5 فيفري 2026، تم إيقاف هشام بن خالد من قبل مجموعة من أعوان الأمن بزي مدني في مدينة حلق الوادي[8]، واقتيد إلى مقر الفرقة المختصة بالجرائم الإلكترونية للحرس الوطني بالعوينة. وخضع للتحقيق في ثلاثة محاضر منفصلة على خلفية تهم استندت إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات[9]، وتعلقت بتدوينات منشورة على صفحته الشخصية بموقع فايسبوك خلال نوفمبر 2025 وديسمبر 2025 وفيفري 2026، بما في ذلك تدوينة نُشرت قبل يومين من إيقافه. وتضمنت المنشورات تعليقات حول قضايا الشأن العام وانتقادات موجهة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد ووزيرة العدل ليلى جفّال.

وأثناء إيقافه، أفاد هشام بن خالد بتعرضه للعنف، ما أدى إلى إصابته على مستوى الرقبة واليد اليسرى[10]. ووفق شهادة محاميه، تم توثيق الإصابات طبيًا، ووصف له طبيب من الصحة العمومية مسكنات للألم، كما تم تسجيل ذلك في المحضر.[11]

وبعد انقضاء أجل الاحتفاظ المحدد في التوثيق بـ48 ساعة، أصدرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، بتاريخ 7 فيفري 2026، بطاقات إيداع بالسجن المدني بالمرناقية على ذمة الملفات الثلاثة.[12]

وخلال سماعه، امتنع هشام بن خالد عن الإمضاء على محاضر السماع، وتمسك بالقرار الصادر لفائدته عن رئيس المحكمة الإدارية والقاضي بتوقيف تنفيذ أمر إعفائه، معتبرًا أن ذلك يعيد إليه صفته كقاضٍ، ومتمسكًا بالحصانة القضائية ورافضًا الإجابة عن الأسئلة أمام باحث البداية.[13]

وبتاريخ 16 فيفري 2026، مثل هشام بن خالد بحالة إيقاف أمام هيئة الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس على ذمة ثلاث قضايا. وبعد مرافعات هيئة الدفاع ومطالبتها بالإفراج عنه، رفضت المحكمة مطلب الإفراج المؤقت[14] وأجلت النظر في الملفات إلى جلسة 2 مارس 2026.

وبتاريخ 2 مارس 2026، أصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكامها، وقضت بسجن هشام بن خالد لمدة ثمانية أشهر عن كل ملف، ليصل مجموع العقوبات إلى سنتين، وذلك بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات.[15]

وبتاريخ 9 أفريل 2026، أيدت الدائرة الجناحية بمحكمة الإستئناف بتونس الحكم الابتدائي الصادر بحقه.

 

انتهاكات حقوق الإنسان:

تثير الوقائع الموثقة، في مجملها، مخاوف جدية بشأن استقلال القضاء، والحق في الحرية والأمان، والحماية من العنف وسوء المعاملة، وضمانات المحاكمة العادلة، وحرية الرأي والتعبير.

في ما يتعلق باستقلال القضاء وضمانات عزل القضاة والقاضيات، فقد صدر الأمر الرئاسي عدد 516 لسنة 2022 بتاريخ 1 جوان 2022، وشمل 57 قاضيًا وقاضية، من بينهم.ن هشام بن خالد. وكان الأمر يستند إلى الفصل 20 من المرسوم عدد 11 لسنة 2022 كما تم تنقيحه بالمرسوم عدد 35 لسنة 2022. ويمنح المرسوم عدد 35 رئيس الجمهورية إمكانية إصدار أمر بإعفاء قاضٍ في حالات محددة، كما ينص على إثارة الدعوى العمومية ضد القاضي المعفى.

غير أن المعطيات الواردة في التوثيق تفيد بأن المحكمة الإدارية أصدرت بتاريخ 10 أوت 2022 قرارات بتوقيف تنفيذ أمر الإعفاء بالنسبة إلى 49 قاضيًا وقاضية، من بينهم.ن هشام بن خالد، مع المطالبة بإعادة إدماجهم.ن، وأن هذه القرارات لم تُنفذ، وفق المعطيات الموثقة. وتثير هذه الوقائع، في ضوء المعايير الدولية لاستقلال القضاء، مخاوف بشأن الضمانات المتاحة ضد العزل أو الإعفاء غير المستند إلى إجراءات عادلة وموضوعية. وتنص المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية، المعتمدة من الأمم المتحدة سنة 1985، ولا سيما المبدأين 18 و2، على ألا يخضع القضاة والقاضيات للتوقيف أو العزل إلا لأسباب تتعلق بعدم الكفاءة أو بسلوك يجعلهم.ن غير مؤهلين.ات لممارسة مهامهم.ن، وأن تتم إجراءات التأديب أو التوقيف أو العزل وفق معايير محددة وأن تكون القرارات قابلة للمراجعة المستقلة.

كما يكرّس دستور الجمهورية التونسية لسنة 2022 استقلال القضاء في الفصل 117، وينص الفصل 121 على أنه لا يمكن عزل القاضي أو إيقافه عن العمل أو إعفاؤه أو تسليط عقوبة عليه إلا في الحالات التي يضبطها القانون، كما يقر تمتعه بالحصانة الجزائية وعدم إمكانية تتبعه أو إيقافه ما لم تُرفع عنه الحصانة، مع استثناء حالة التلبس بجريمة.

وفي هذا السياق، تمسّك هشام بن خالد، عند إيقافه سنة 2026، بتمتعه بالحصانة القضائية استنادًا إلى قرار المحكمة الإدارية القاضي بتوقيف تنفيذ أمر إعفائه.

أما بخصوص الحق في الحرية والأمان الشخصي، فإن إيقاف هشام بن خالد بتاريخ 5 فيفري 2026 واقتياده إلى مقر الفرقة المختصة بالجرائم الإلكترونية، ثم إصدار بطاقات إيداع بالسجن في 7 فيفري 2026 على ذمة ثلاثة ملفات، يثيران إشكالات تتعلق بمدى استيفاء شروط الحرمان من الحرية والضمانات القانونية والإجرائية المرتبطة به. ويكفل الفصل 26 من دستور 2022 حرية الفرد، بينما تنص المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية[16] على عدم جواز توقيف أي شخص أو اعتقاله تعسفًا، كما يضمن الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب في مادته السادسة الحق في الحرية والأمان ويحظر الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي.

وفي ما يتعلق بالحماية من التعذيب وسوء المعاملة، أفاد هشام بن خالد بتعرضه للعنف أثناء إيقافه، بما أدى إلى إصابته على مستوى الرقبة واليد اليسرى، وهي إصابات قال محاميه إنها وُثقت طبيًا وسُجلت في المحضر، مما يثير شبهة التعرض للعنف أو سوء المعاملة أثناء الاحتجاز. ويكرّس الفصل 23 من دستور الجمهورية التونسية لسنة 2022 حماية كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد، كما يضمن الفصل 36 معاملة كل شخص معاملة إنسانية تحفظ كرامته. وعلى المستوى الدولي، تحظر المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، كما تحظر المادة 5 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وتتعلق الوقائع كذلك بضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع. فقد تمسك هشام بن خالد خلال البحث بعدم الإمضاء على محاضر السماع، واحتج بتمتعه بالحصانة القضائية. حيث لا يمكن اتخاذ أي إجراء قانوني أو تتبّع أي قاضٍ أو قاضية إلا بعد رفع الحصانة عنه.ا من قبل الجهة المخول لها قانونًا ذلك.

وبالرجوع إلى ما سبق بيانه، فإن سجن قاضٍ دون استيفاء إجراء رفع الحصانة القضائية عنه يمثّل خرقًا جسيمًا للقانون ومساسًا بالضمانات الأساسية للإجراءات الجزائية. ذلك أن إحالة النيابة العمومية للقضية دون استكمال هذا الإجراء الجوهري تُعدّ تجاوزًا خطيرًا للمبادئ الحمائية التي أقرّها المشرّع صونًا لاستقلال القضاء وضمانًا لحقوق المتهمين.ات في محاكمة عادلة.

وعليه، فإن مواصلة النظر في القضية، رغم التمسك بالدفع بالحصانة القضائية، ودون إحالة مسألة التمتع بهذه الحصانة من عدمه إلى الجهة المختصة للبت فيها، يُعدّ إمعانًا في خرق الإجراءات الأساسية التي تمسّ جوهر العدالة الإجرائية وتنال من إحدى الضمانات الجوهرية للمحاكمة العادلة.

ويضمن الفصل 33 من دستور 2022 قرينة البراءة وحق المتهم في محاكمة عادلة تتوفر فيها جميع ضمانات الدفاع في أطوار التتبع والمحاكمة، بينما يكرّس الفصل 124 الحق في محاكمة عادلة في أجل معقول وحق التقاضي وحق الدفاع. أما المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية[17] فتضمن الحق في محاكمة عادلة أمام محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة منشأة بحكم القانون، كما يكرّس الميثاق الإفريقي في مادته السابعة الحق في الدفاع والاستعانة بمحامٍ والحق في المحاكمة أمام هيئة محايدة. كما أكّد التعليق العام رقم 32 الصادر عن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة[18] أن احترام الضمانات الإجرائية والقواعد المنظمة للاختصاص يُعدّ جزءًا لا يتجزأ من الحق في محاكمة عادلة.

أما في ما يتعلق بحرية الرأي والتعبير، فتتمثل الوقائع الموثقة في إيقاف هشام بن خالد والتحقيق معه ثم إيداعه السجن ومحاكمته في ثلاث قضايا انتهت إلى الحكم عليه بالسجن لمدة ثمانية أشهر عن كل قضية، على خلفية منشورات على موقع فايسبوك، استنادًا إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات. وينص الفصل المذكور على عقوبة بالسجن من سنة إلى سنتين وخطية من مائة إلى ألف دينار لمن يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات.

وتثير معاقبة شخص جزائيًا على منشورات تتعلق بقضايا الشأن العام وانتقادات موجهة إلى رئيس الجمهورية ووزيرة العدل، إشكالًا جديًا من زاوية حرية التعبير، خاصة بالنظر إلى طبيعة التعبير السياسي وانتقاد الشخصيات العمومية. وتكفل المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حرية الرأي والتعبير، بما يشمل نقل الأفكار والمعلومات عبر مختلف الوسائل. وقد أكد التعليق العام رقم 34 الصادر لجنة حقوق الإنسان أن الشخصيات العمومية، بمن في ذلك من يتولون أعلى المناصب السياسية، يخضعون بصورة مشروعة للنقد والمعارضة السياسية، وأن مجرد اعتبار التعبير مسيئًا إلى شخصية عمومية لا يكفي، في حد ذاته، لتبرير فرض العقوبات. كما أكدت أن القيود المفروضة على التعبير عبر الإنترنت يجب أن تستوفي شروط المشروعية والضرورة والتناسب المنصوص عليها في المادة 19.

ويكرّس الفصل 37 من دستور الجمهورية التونسية لسنة 2022 حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر. وبناءً على الوقائع المتاحة، فإن استخدام الفصل 86 من مجلة الاتصالات لمعاقبة منشورات.

 

[1] الأمر الرئاسي عدد 516 الصادر 1 جوان 2022
https://www.carthage.tn/sites/default/files/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%20%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%B9%D8%AF%D8%AF%20516%20%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9%202022.pdf

[2] مقابلة مع ضحية الانتهاك بتاريخ 10 نوفمبر 2025

[3] قناة يوتيوب تون ميديا، 2025، بودكاستB3 مع القاضي المعفى هشام بن خالد، 30 سبتمبر، أخر تاريخ للاطلاع: 10/03/2026
https://www.youtube.com/watch?v=28TtJpeeOic

[4] المفكرة القانونية، 2026، سجن نائب وقاض من أجل الإساءة لـ ” الرئيس”: تكميم الأفواه فوق أي حصانة، 05 مارس، أخر تاريخ للاطلاع: 10/03/2026.

سجن نائب وقاض من أجل الإساءة لـ”الرئيس”: تكميم الأفواه فوق أي حصانة

[5] العفو الدولية، 2024، تونس: يجب على السلطات وضع حد لتآكل استقلال القضاء، 31 ماي، أخر تاريخ للاطلاع: 10/03/2026.
https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2024/05/tunisia-authorities-must-end-erosion-of-judicial-independence/

[6] المرسوم عدد 35 لسنة 2022 مؤرّخ في 1 جوان 2022

https://legislation-securite.tn/ar/latest-laws/%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85-%D8%B9%D8%AF%D8%AF-35-%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-2022-%D9%85%D8%A4%D8%B1%D9%91%D8%AE-%D9%81%D9%8A-1-%D8%AC%D9%88%D8%A7%D9%86-2022-%D9%8A%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%91%D9%82/

[7] قناة يوتيوب تون ميديا، 2025، بودكاست B3 مع القاضي المعفى هشام بن خالد، 30 سبتمبر، أخر تاريخ للاطلاع: 10/03/2026
https://www.youtube.com/watch?v=28TtJpeeOic

[8] جريدة الشروق، 2026، إيقاف القاضي هشام بن خالد، 05 فيفري، أخر تاريخ للاطلاع: 10/03/2026.

https://www.alchourouk.com/article/%D8%A5%D9%8A%D9%82%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B2%D9%88%D9%84-%D9%87%D8%B4%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D9%86-%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF

[9] مكالمة مع محامي ضحية الانتهاك بتاريخ 03 مارس 2026.

[10] صفحة جمعية القضاة التونسيين، 2026، بيان إيقاف القاضي هشام بن خالد، 05 فيفري، أخر تاريخ للاطلاع: 10/03/2026.
https://www.facebook.com/AmtTunisie/posts/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D9%81%D9%8A-05-%D9%81%D9%8A%D9%81%D8%B1%D9%8A-2026%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D9%82%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D9%87%D8%B4%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D9%86-%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D8%A5%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0%D9%8A-%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84/1192288626354506/

[11] مكالمة مع محامي ضحية الانتهاك بتاريخ 03 مارس 2026.

[12] موقع الترا تونس، 2026، 3 بطاقات إيداع بالسجن في حق القاضي المُعفى هشام بن خالد، 07 فيفري، أخر تاريخ للاطلاع: 10/03/2026.

https://ultratunisia.ultrasawt.com/3-%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%B9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8F%D8%B9%D9%81%D9%89-%D9%87%D8%B4%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D9%86-%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3/%D8%B3%DB%8C%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%A7%D9%94%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1

[13] مكالمة مع محامي ضحية الانتهاك بتاريخ 03 مارس 2026.

[14] موزاييك أف ام،2026، رفض الإفراج عن القاضي المعفى هشام بن خالد، 16فيفري، أخر تاريخ للاطلاع: 10/03/2026.

https://www.mosaiquefm.net/ar/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9/1502285/%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%81%D9%89-%D9%87%D8%B4%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D9%86-%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF

[15] الفصل 86 – يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبخطية من مائة إلى ألف دينار كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات.

[16]العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية  https://www.ohchr.org/ar/instruments-mechanisms/instruments/international-covenant-civil-and-political-rights

[17]

[18] التعليق العام رقم 32 (2007) الصادر عن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة

https://digitallibrary.un.org/record/606075?v=pdf