[email protected]

كريم ترعة

بنزرت

ملخص

كريم ترعة، البالغ من العمر 52 سنة، ناشط مدني واجتماعي أصيل منطقة العالية من ولاية بنزرت، أُوقف ليلة 19 سبتمبر 2026 على خلفية تدوينة، وأُحيل على النيابة العمومية التي أصدرت في حقه بطاقة إيداع بالسجن استنادًا إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات. وصدر في حقه بتاريخ 6 أكتوبر 2026 حكم بالسجن لمدة ثلاثة أشهر مع تأجيل التنفيذ من قبل المحكمة الإبتدائية ببنزرت.

معلومات شخصية

الاسم: كريم ترعة.
العمر: 52 سنة.
الصفة:  ناشط مدني واجتماعي.
الولاية: بنزرت.

التهمة: تهم على معنى الفصل 86 من مجلة الإتصالات

الحكم: ثلاثة أشهر سجنًا مع تأجيل التنفيذ.

أحداث الانتهاك

أُوقف كريم ترعة، البالغ من العمر 52 سنة والناشط المدني والاجتماعي الأصيل بمنطقة العالية من ولاية بنزرت، ليلة السبت 19 سبتمبر 2026، على خلفية تدوينة، ثم اقتيد إلى منطقة الأمن برأس الجبل.

وانطلق استجوابه على الساعة العاشرة والنصف ليلا، وتواصل إلى حدود الساعة الثانية صباحا. ووفق المعطيات المتوفرة، تمحورت معظم الأسئلة الموجهة إليه حول علاقاته بالحركات الاجتماعية، ولا سيما التحركات المرتبطة بأصحاب الشهائد العليا من المعطلين والمعطلات عن العمل، وعلاقته بالجمعيات والأحزاب السياسية. وبعد انتهاء البحث معه، نُقل بواسطة سيارة أمنية إلى منطقة الأمن ببنزرت، حيث احتُجز داخل غرفة صغيرة تضم عشرة أشخاص.

وصباح يوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، أعلن كريم ترعة دخوله في إضراب عن الطعام أثناء احتجازه. وفي اليوم نفسه، أُحيل على وكيل الجمهورية، الذي أصدر في حقه بطاقة إيداع بالسجن استنادا إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات.

وأُعلمت زوجته بأن جلسة محاكمته ستُعقد يوم 29 سبتمبر 2026، قبل تأجيلها إلى 6 أكتوبر 2026. وفي هذا التاريخ، صدر في حق كريم ترعة حكم بالسجن لمدة ثلاثة أشهر مع تأجيل التنفيذ من قبل المحكمة الإبتدائية ببنزرت. 

انتهاكات حقوق الإنسان

تثير ملاحقة كريم ترعة جزائيا على خلفية تدوينة مسألة احترام حرية الرأي والتعبير، التي يضمنها الفصل 37 من دستور الجمهورية التونسية لسنة 2022، كما تحميها المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ويكتسي هذا الحق أهمية خاصة في سياق التعبير عن الآراء والمشاركة في النقاش العام، بما في ذلك القضايا الاجتماعية والسياسية. ويؤدي اللجوء إلى التتبعات الجزائية على خلفية التعبير إلى تقييد ممارسة هذا الحق، وقد يفضي إلى أثر ردعي يمتد إلى غير المعنيين مباشرة بالتتبع، ولا سيما الناشطين والناشطات المدنيين.ات والصحفيين والصحفيات. ويأتي تتبع كريم ترعة استنادا إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات في هذا السياق.

كما تثير الأسئلة التي وُجّهت إلى كريم ترعة أثناء البحث معه بشأن علاقاته بالحركات الاجتماعية والجمعيات والأحزاب السياسية مخاوف بشأن احترام حرية النشاط المدني والمشاركة في الشأن العام. وتضمن المادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحق في حرية تكوين الجمعيات، فيما يحمي الفصل 40 من دستور الجمهورية التونسية لسنة 2022 حرية تكوين الجمعيات. وتكتسي هذه الضمانات أهمية في حماية العمل المدني والاجتماعي من القيود المرتبطة بمجرد الانخراط في أنشطة مشروعة أو التواصل مع الجمعيات والأحزاب والحركات الاجتماعية.

وتثير ظروف احتجاز كريم ترعة داخل غرفة صغيرة تضم عشرة أشخاص مخاوف بشأن احترام كرامته وظروف احتجازه. وتنص المادة 10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على وجوب معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية تحترم الكرامة الأصيلة للإنسان. كما تتضمن قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، المعروفة بقواعد نيلسون مانديلا، معايير تتعلق بظروف الإقامة والتهوية والمساحة المتاحة. ويضع الاحتجاز في مكان موصوف بأنه صغير ويضم عشرة أشخاص مسألة ملاءمة ظروف الاحتجاز لهذه الضمانات موضع اهتمام حقوقي.

كما يستوجب إعلان كريم ترعة دخوله في إضراب عن الطعام أثناء احتجازه مراعاة سلامته وكرامته وضمان حصوله على الرعاية الصحية اللازمة خلال فترة الإضراب، وفقا للمعايير الدولية المتعلقة بمعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم. وتظل متابعة حالته الصحية وظروف إضرابه من المسائل ذات الصلة بحماية سلامته أثناء الاحتجاز.