“تحمي الدولة كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد، وتمنع التعذيب المعنوي والمادي. ولا تسقط جريمة التعذيب بالتقادم.”

الفصل 23 من الدستور التونسي.

” لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.”

المادة (19) فقرة 2 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

“يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني.”

المادة (10) فقرة 1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

” لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه.”

المادة (9) فقرة 1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

الاقسام
الحالة
خالد تياهي، ناشط بيئي، نشر بتاريخ 19 أفريل 2025، تدوينة ينقد من خلالها نقص المياه في منطقة المزّونة، ردًّا على تصريح شقيق أحد التلاميذ الذين لقوا حتفهم إثر سقوط جدار عليهم صرّح من خلاله بأنّهم لم يجدوا ماءً لغسل المتوفى. تلقّى استدعاءً من قبل الفرقة العدلية بمنطقة الشرطة بحفّوز من ولاية القيروان دون ذكر التهمة التي تم استدعاؤه من أجلها. وإثر المثول أمام النيابة العمومية اتّضح له أنّها أثارت الدعوى في حقّه على خلفية التدوينة المذكورة. وخلال الاستجواب تفاجأ ضحية الانتهاك بأنّه كان بخصوص فحوى التدوينة وما جاء فيها من مواقف، على غرار سبب تضامنه مع المعتقل السياسي غازي الشواشي وتناوله لمسألة غياب المياه بالمزّونة في نفس التدوينة محل التحقيق.
جهاد، شاب تونسي في الواحد والعشرين ربيعًا من عمره، يدرس في كلية الطب بصفاقس، في السنة الثالثة من مسيرته الجامعية. سنة 2023، وتحديدًا بتاريخ 26 سبتمبر، تعرّض محمد جهاد للإيقاف في ولاية القصرين إثر زيارته لأحد أصدقائه هناك، حيث مكث معه لبعض الوقت، ونظرًا لعدم توفر مكان يقضي فيه الليلة، توجّه في ساعة متأخرة إلى أحد المقاهي القريبة منه ليبقى هناك إلى أن يجد وسيلة نقل يعود بها إلى مقر سكناه، ليفاجئ بمجموعة من أعوان الأمن تتوجه نحوه وتقوم بإيقافه دون أي مبرر أو تفسير لذلك. إذ يروي والد ضحية الانتهاك أن إيقاف ابنه كان بناءً على مظهره الخارجي، خاصة لحيته غير الحليقة، ويؤكد أنها السبب الرئيسي في الاشتباه به. لم يتم إعلام جهاد بما يقع في حقه، أو لما هو في قبضة الأمن، حيث باشر الأعوان هناك تفتيش حقيبته، ليتم العثور بداخلها على قميص أكد أنه يرافقه دائمًا لأداء الصلاة، إضافة إلى نسخة صغيرة من مصحف. كما جاء على لسان والد ضحية الانتهاك، أنهم قاموا بافتكاك الهاتف من يدي جهاد بالقوة، وتفحّص محتواه
يوم 8 ماي 2025، وأثناء تحرّك احتجاجي فردي، قام الطالب بلال هبهب بالكتابة على أحد الجدران التابعة لمبنى مغازة كارفور. ما تسبب في تعنيفه وإيقافه لاحقا، حيث يروي ضحية الانتهاك، أنه أمسك به من قبل أعوان الحراسة باستعمال القوة، حيث طرحوه أرضًا ووجّهوا وجهه نحو الأرض، ليبقى على ذلك الحال إلى حين وصول الشرطة. مضيفا أن يومها كان ممطرًا، وقد تبللت ملابسه بالكامل. عند وصول أعوان الأمن، حاولوا تقييده بالأصفاد، عنوة، حيث يروي بلال أنه أكد لهم أن لا داعي للأصفاد وأنه سيمتثل ويصعد إلى السيارة من تلقاء نفسه، إلا أنه تم تجاهله إلى جانب دفعه باستعمال القوة مع توجيه جملة من الشتائم له، وإجباره على ركوب السيارة وهو مكبّل اليدين.
صباح يوم 21 أفريل 2025، تم اعتقال المحامي والقاضي الإداري السابق أحمد صواب إثر مداهمة منزله من قبل 10 أعوان من فرقة مكافحة الإرهاب، حيث بقي ستة من الأعوان خارج المنزل، بينما دخل الأربعة الآخرون لتفتيشه، ليقوموا بحجز هاتف الأستاذ أحمد صواب واقتياده إلى مقر الفرقة ببوشوشة. وفي نفس اليوم، وبعد ساعات من إيقاف ضحية الانتهاك، قرّر قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب الاحتفاظ بأحمد صواب لمدة 48 ساعة، مع منع المحامي من مقابلته والاطلاع على أوراق الملف أمام الباحث المتعهد لنفس المدّة. وقد تمّ إيقاف السيد أحمد صواب والاحتفاظ به على معنى القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015، المتعلق بمكافحة الإرهاب، وإدراج تهم من قبيل تكوين وفاق بقصد ارتكاب جرائم إرهابية وتوفير أي وسيلة كانت، مواقع إلكترونية، ووثائق وصور لقادة تنظيم وقيادي وأفراد تنظيم إرهابي لهم علاقة بارتكاب جرائم إرهابية، على غرار تنظيم داعش والقاعدة، وعلى ذمة أشخاص هم محل تتبعات
علي كنيس ناشط مدني وباحث، يتمّ مقاضاته وتتّبعه عدليًا على خلفية انخراطه في التحركات الاحتجاجية من أجل المطالبة بكشف الحقيقة في مصير السبعة عشر شابًا من أبناء جرجيس الذين فقد الاتصال بهم في البحر. حيث تعود بداية القصة إلى 21 سبتمبر، حين غادر هؤلاء الشبان على متن قارب من سواحل جرجيس، ثم انقطعت أخبارهم بعد 48 ساعة. واستمر الغموض حول مصيرهم لمدة ثلاثة أسابيع، إلى أن تم العثور على جثث على الشاطئ. وقد مكّن هذا الحادث الأهالي من معرفة أن بعض الجثث دُفنت باعتبارها “مجهولة الهوية” و “أفارقة من جنوب الصحراء” في مقبرة “حدائق إفريقيا” من قِبل السلطات المحلية، دون إعلام العائلات.
بتاريخ 13 جويلية 2024، تم إيقاف الشاب مصعب الغربي، حيث قامت فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني بطبربة، وتحديدًا بجهة برج العامري، بإيقافه رفقة السياسي العجمي الوريمي ومحمد الغنودي. وقد وجد مصعب نفسه متهمًا بالتستر على مجرم، وخلال الأسبوع الأول من التحقيق، لم يتمكن من مقابلة محاميه، وذلك بسبب أن التحقيق معه وإيقافه كانا بناءً على قانون مكافحة الإرهاب. وفي يوم 18 جويلية، أذنت النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بتمديد إيقافه لمدة 5 أيام إضافية، إلى حدود 23 جويلية، حيث أصدر حاكم التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بطاقة إيداع بالسجن في حقه. ويروي شقيقه أن مصعب قضى ذلك اليوم دون أكل أو شرب طيلة الأربع والعشرين ساعة، مضيفًا أن قرار إيداعه بالسجن قد تم تداوله في وسائل الإعلام ونُشر على مواقع التواصل الاجتماعي قبل انتهاء الجلسة بالقطب القضائي.
في ماي 2024 تم استدعاء ضحية الانتهاك إيمان الورداني من أجل لتحقيق معها.  وذلك في علاقة بالتحقيق المفتوح في حق منظمة تونس أرض لجوء. حيث توقفت السلطة عند تقرير يعود للمنظمة نُشر في سنة 2022، جاء فيه أنه تم إنشاء مكتب لتونس أرض اللجوء ببلدية سوسة بعد توقيع اتفاقية شراكة بين المنظمة المذكورة وبلدية سوسة مكنتها من فتح مكتب حيث جاء بالتقرير أن سوسة هي رابع جهة من حيث عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في تونس.
تم استدعاء سلوى غريسة في 9 ديسمبر2024 بصفتها المديرة التنفيذية لجمعية تفعيل الحق في الاختلاف، من أجل المثول أمام الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية بالقرجاني، من أجل التحقيق معها ثم إطلاق سراحها. مع استدعاءها للمثول مجددا في اليوم الموالي الموافق ل 10 ديسمبر 2024 لاستكمال إجراءات البحث. إلا أنه تقرر الاحتفاظ لمدة 48 ساعة واقتيادها لمركز الاحتفاظ ببوشوشة.  يوم 12 ديسمبر 2024، تم عرض ضحية الانتهاك على وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية ببنزرت والذي قرر فتح بحث تحقيقي تعهد به قاضي التحقيق الأول بالمكتب الأول للمحكمة الابتدائية ببنزرت ضد “سلوى غريسة” ومن معها وكل من عسى أن يكشف عنهم البحث.
جمال الشريف هو أستاذ علوم طبيعية بمعهد السبيخة ونقابي تونسي ينشط صلب الاتحاد العام التونسي للشغل، حيث يشغل خطة الكاتب العامّ للاتحاد المحلّي للسبيخة، بعد جملة الأحداث التي وقعت بمصنع الجلود والأحذية في منطقة المتبسطة بمعتمدية السبيخة من ولاية القيروان، التي شهدت طرد عدد من العمال والعاملات من عملهم/ن بعد انخراطهم/ن في جملة من التحركات الاحتجاجية من أجل المطالبة بتحسين ظروف العمل، مع إيقاف عدد منهم رفقة ضحية الانتهاك، حيث قام السيد جمال الشريف بدوره النقابي والدفاع عن مصالح العمال والعاملات الذين/اللواتي تعرضوا للطرد، سعيًا لإيجاد حلول تضمن حقوقهم/ن وستاهم في تحسين أوضاعهم/ن
تم في وقت مُبكر من يوم 21 سبتمبر 2024، تعرض الطالب آدم همامي للإيقاف على خلفية نشاطه الداعم للقضية الفلسطينية وكتابته عبارة “قاطع، لا تُمول الإبادة” على لافتة إشهارية. وبعد اقتياده إلى مركز الشرطة، تم التحقيق معه، حيث يروي ضحية الانتهاك أنه تم استنطاقه دون حضور محامٍ، وكانت جميع الأسئلة حول نشاطه وما يقوم به. الأمر الذي يعد نوعا من الترهيب وإدخال الخوف في صفوف الشباب وإثنائهم عن ممارسة حقوقهم. علاوة على ذلك، تم حجز هاتف آدم حيث قاموا بتفتيش هاتفه الشخصي وإبقائه بحوزتهم بتعلة مواصلة الأبحاث والتحقق مما يحتويه من وثائق وصور، كما أنه تعرضت غرفته للتفتيش. 

وجوه الحرية

هي منصة لرصد وتوثيق الانتهاكات التي تقوم بها المؤسسات الأمنية في تونس بحق المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، والناشطات والنشطاء، والصحفيين والصحفيات، وأفراد مجتمع الميم عين، وضحايا الانتهاكات من المواطنات والمواطنين التونسيين.

فيديوهات

عبد الرزاق لشهب

حمزة نصري

عبد السلام زيان

القائمة البريدية