“تحمي الدولة كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد، وتمنع التعذيب المعنوي والمادي. ولا تسقط جريمة التعذيب بالتقادم.”

الفصل 23 من الدستور التونسي.

” لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.”

المادة (19) فقرة 2 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

“يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني.”

المادة (10) فقرة 1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

” لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه.”

المادة (9) فقرة 1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

الاقسام
الحالة
في ساعة مبكرة من يوم 21 سبتمبر 2024، تعرض الطالب ضياء حمدي للإيقاف في ولاية صفاقس، حيث تبين أن إيقافه كان على خلفية نشاطه الداعم للقضية الفلسطينية وكتابته لعبارة “قاطع، لا تُمول الإبادة” على لافتات إشهارية. بعد اقتياده إلى مركز الشرطة، تم التحقيق معه، حيث يروي ضحية الانتهاك أن استجوابه تم دون حضور محامٍ، وكانت جلّ الأسئلة حول نشاطه وما يقوم به، وتعرض للضغط والهرسلة من أجل الإجابة عن جميع الأسئلة. علاوة على ذلك، قاموا بتفتيش هاتفه الشخصي الذي بقي محتجزًا لديهم بدعوى مواصلة الأبحاث والتحقق مما يحتويه من وثائق وصور، وفي شهادته لجمعية تقاطع، أضاف ضياء أن غرفته كذلك تعرضت للتفتيش.
مريم بلالي، طالبة وناشطة نسوية ومدافعة عن حقوق الإنسان، بتاريخ 7 أكتوبر 2024 كانت مريم من ضمن المشاركين في التجمع السلمي الذي دعت له تنسيقية العمل من أجل فلسطين إحياء لذكرى تاريخ 7 أكتوبر والتنديد بالإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني والحرب على لبنان. وأثناء تواجدها في شارع الحبيب بورڨيبة وسط التجمع السلمي الذي طالته أعمال عنف وقمع تلتها موجة ملاحقات أمنية لعدد من الشباب المشارك في الاحتجاج. كانت مريم من بين الذين تم تعنيفهم حينها.
قيس النصري، هو أستاذ تعليم ثانوي بسبيطلة، يوم 23 سبتمبر الماضي قامت قوات الشرطة العدلية في سبيطلة بالتوجه إليه واعتقاله، وذلك على خلفية مشاركته لتدوينات على صفحته الشخصية بموقع فايسبوك، تم اتهامه على إثرها بالإساءة إلى رئيس الجمهورية. وبعد عرضه على أنظار النيابة العمومية تم الاحتفاظ به ومن ثم إحالته على القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بتونس باعتبار أن التهمة التي وجهت له تم تكييفها على أنها ذات صبغه إرهابية حسب رواية محاميته.
في 24 سبتمبر 2024، سمعت ضحية الانتهاك أحاديث حول إمكانية اعتقالها بسبب مشاركتها في الاحتجاجات الأخيرة. وفقًا لشهادتها، وعند مغادرتها منزلها في صباح ذلك اليوم، لاحظت تواجد سيارة عادية وغير مميزة تراقبها. وحسب روايتها انتظرت حوالي 15 دقيقة لوصول سيارة أجرة. وعندما وصلت السيارة، تقدمت مباشرة نحو مودة، متجاوزة فتاة أخرى كانت تنتظر قبلها. طلبت مودة من سائق الأجرة أن يوصلها إلى صالة رياضية في قابس، حيث تعلم بوجود كاميرات مراقبة هناك، خوفًا من التعرض للاعتقال بصفة فجيئة. وعند نزولها من السيارة، اقترب منها شخصان يرتديان ملابس مدنية وأخبراها بأنهما من قوات الأمن وأنه يتوجب عليها مرافقتهم.
بتاريخ 24 سبتمبر 2024، توجهت السيدة نسيبة بن علي إلى مطار تونس قرطاج الدولي بهدف السفر والعودة إلى منزلها والالتحاق بعائلتها، حيث تم إعلامها من قبل أعوان الديوانة التونسية في المطار أن قرار تحجير السفر الصادر في حقها لا يزال ساري المفعول، ولا يمكنها مغادرة تراب الجمهورية التونسية. وتروي ضحية الانتهاك أن منعها من السفر جاء على خلفية مشاركتها في الجلسة العامة الافتراضية لمجلس النواب السابق، وذلك بعد سنة تقريبًا منذ إقدام رئيس الجمهورية على تجميد جميع أعمال البرلمان. وترجع وقائع الحادثة إلى السنة الفارطة، إثر رجوعها إلى تونس بتاريخ 9 سبتمبر 2023، حيث اكتشفت أنه تم تحجير السفر عليها. وعند استفسارها عن أسباب هذا المنع لدى الإدارة العامة لشرطة الحدود والأجانب في مطار تونس قرطاج الدولي، اتضح أن المنع تم بواسطة قرارٍ صادرٍ عن قاضي التحقيق في 16 جوان 2023، وقد تقدمت بمطلب استئناف إلى دائرة الاتهام للطعن فيه.
تم يوم 19 أوت 2024 إصدار قرار احتفاظ في حق الناشطة السياسية سوار البرقاوي حيث تم استدعاؤها للتحقيق يوم الجمعة 16 أوت 2024 على إثر ورود ثلاث شكايات من قبل مواطنين اتهموا فيها سوار بتدليس تزكياتهم لصالح المرشح المذكور سلفا. وحسب رواية ضحية الانتهاك، أنها تعرضت لجملة من الانتهاكات انطلاقا من الهرسلة والضغط الذي تعرضت له ما جعلها تطلب التوجه لمستشفى الرابطة على وجه السرعة، أين تحصلت على شهادة طبية بثلاثة أيام لاسيما وأنها حاملة لمرض مزمن.  
يوم الثلاثاء الموافق 20 أوت 2024، تلقت الصحفية خولة بوكريم ورئيسة تحرير موقع توميديا، رسالة على بريدها الإلكتروني، رسالة من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، لتعلمها بقرار الهيئة حول سحب اعتمادها كصحفية ورئيسة تحرير موقع “توميديا” ومطالبتها بإعادة بطاقة الاعتماد وتسليمها. ذلك على خلفية ما ارتأته الهيئة من عدم احترام واجب تأمين تغطية إعلامية موضوعية ومتوازنة ومحايدة للمسار الانتخابي وعدم التقيد بالقانون الانتخابي ومدونة السلوك وعدم احترام قواعد أخلاقيات المهنية. ويأتي هذا القرار، قبل بضعة أشهر من موعد الانتخابات.
أمل حولي مواطنة تونسية أصيلة ولاية جندوبة، وهي ناشطة مدنية تم الحكم عليها غيابيا مع النفاذ العاجل بأربع سنوات سجنا إثر اتهامها بجمع تزكيات لأحد المترشحين في الانتخابات الرئاسية القادمة. في الليلة الفاصلة بين الجمعة 26 جويلية 2024 والسبت 27 جويلية 2024، في تمام الساعة الحادية عشرة ليلاً، تم مداهمة منزل أمل حولي من قبل 13 سيارة أمن بالزي المدني دون الاستظهار بإذن قضائي يسمح بذلك، حيث تم تفتيش المنزل. وعند عدم عثورهم على أمل، قاموا باقتياد والدة الضحية وابنتها البالغة من العمر 5 سنوات إلى مركز الأمن لمواصلة التحقيق معهما، والذي استمر حتى الساعة الرابعة صباحًا.
علاء الدين الحرابي، هو شاب تونس وطالب بالمعهد العالي لعلوم الإعلامية بالمهدية.  في أواخر شهر جوان من السنة الحالية تعرض علاء للاعتقال، حيث قامت قوات الشرطة بإيقافه بينما كان يزاول عمله. وذلك بسبب قضية مرفوعة ضده تتعلق بنشره لتدوينات على صفحته الشخصية بموقع فايسبوك، ليجد نفسه متهما بجملة التهم المنصوص عليها في الفصل 24 من المرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم الإلكترونية، والفصل 129 من المجلة الجزائية. ومع انتهاء التحقيق معه، تمت مراجعة النيابة العمومية التي بدورها قررت الإبقاء عليه حالة إيقاف بمنطقة الأمن بولاية ڨبلي
يوم الثلاثاء 25 جوان 2024، توجه أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني إلى مقر سكن فيصل العبيدي القاطن في منطقة ڨعفور التابعة لولاية سليانة، لتسليمه استدعاء رسميا للمثول أمامهم من أجل التحقيق معه، وعند عدم العثور عليه في المنزل آنذاك قاموا بتسليم الاستدعاء إلى شقيقه والذي بدوره أعلم المعني بالأمر. حيث قام فيصل بالتواصل مع الفرقة المعنية ليعلمهم أنه لن يتمكن من الحضور في التاريخ المحدد الموافق ليوم الأربعاء 26 جوان 2024 وطلب منهم تأجيل الحضور إلى يوم الخميس 27 جوان. والذي بدورهم استجابوا لطلبه، وفقا لما روته شقيقة ضحية الانتهاك. إلا أنه وبتاريخ 26 جوان 2024 تم القبض على فيصل بعد ترصده وانتظار تواجده داخل مقر سكناه من قبل الفرقة المذكورة، حيث تم اقتحام المنزل وتفتيشه دون الاستظهار بأي إذن قضائي يخول لهم القيام بذلك، وبعد إلقاء القبض عليه.

وجوه الحرية

هي منصة لرصد وتوثيق الانتهاكات التي تقوم بها المؤسسات الأمنية في تونس بحق المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، والناشطات والنشطاء، والصحفيين والصحفيات، وأفراد مجتمع الميم عين، وضحايا الانتهاكات من المواطنات والمواطنين التونسيين.

فيديوهات

عبد الرزاق لشهب

حمزة نصري

عبد السلام زيان

القائمة البريدية